احدث الأخبار

مجانية للجنسين.. «النجاح الشبابية» تطلق مبادرة دورات تأهيلية لدخول سوق العمل بالأحساء جامعة الملك فيصل تمدد استقبال طلبات التحويل الإلكتروني حتى هذا الموعد عبدالله المسيان يكتب: سافر الآن وادفع لاحقًا  د.معصومة العبد الرضا تكتب: التكريم في زمن العطاء.. ثقافة الوفاء وبناء الإنسان خبير موارد بشرية يكشف أبرز الإجازات في نظام العمل السعودي بعد التعديلات نادي ملهم بالأحساء ينظم برنامج «آداب التواصل المهني» بالشراكة مع بلدية الجفر أمير الشرقية يستقبل منسوبي فرع وزارة النقل ويثمن جهودهم في تنفيذ وصيانة الطرق محافظ الأحساء يهنئ جامعة الملك فيصل لتحقيقها المرتبة (35) عالميًا في تصنيف التايمز مستشفى العيون بالظهران يطلق مبادرة «صيّف بصحة» لتعزيز سلامة العين  “قبس” تطلق الدورة القرآنية المكثفة بجامع الشعيبي في الأحساء شراكة بين“سند الأحساء” و”سبكيم” لنقل الخبرات القيادية عبر التطوع الاحترافي «الطرف الخيرية» تناقش تطوير لوائح الدعم لتحقيق أثر تنموي مستدام

عبدالله المسيان يكتب: سافر الآن وادفع لاحقًا

التعليقات: 0
عبدالله المسيان يكتب: سافر الآن وادفع لاحقًا
https://wahhnews.com/?p=106126
عبدالله المسيان يكتب: سافر الآن وادفع لاحقًا
الواحة نيوز

ما إن تحل الإجازة، قصيرة كانت أو طويلة، حتى تبدأ كثير من الأسر في التخطيط لرحلاتها داخل المملكة أو خارجها، بحثاً عن الراحة، وكسر روتين الحياة، واستعادة النشاط بعيداً عن ضغوط العمل والدراسة.

ولا خلاف على أن السفر من أجمل وسائل الترفيه متى كان في حدود الاستطاعة؛ فهو يفتح الآفاق، ويعرّف الإنسان بثقافات جديدة، ويمنحه ذكريات جميلة، ويجدد نشاطه قبل العودة إلى حياته اليومية.

غير أن اللافت في السنوات الأخيرة أن السفر لم يعد عند بعض الناس خياراً ترفيهياً، بل تحول إلى ضرورة اجتماعية، حتى أصبح البعض يشعر بأنه لا بد أن يسافر كل إجازة، مهما كانت ظروفه المالية، وكأن البقاء في الوطن أصبح أمراً يدعو إلى الحرج أو التقصير.

ولعل من أكثر ما شجع على ذلك انتشار بطاقات الائتمان، وخدمات التقسيط والشراء الآن والدفع لاحقاً، مثل تابي وتمارا، فأصبح من السهل حجز تذاكر السفر، والفنادق، وتأجير السيارات، والتسوق، من دون دفع المبلغ كاملاً ، لتبدأ الأقساط بعد انتهاء الإجازة، وتبقى ذكريات الرحلة أياماً، بينما تمتد التزاماتها المالية شهوراً.

ولست ضد السفر، بل أراه من أجمل وسائل الترفيه لمن وسّع الله عليه، لكني أستغرب أن يتحول إلى أمر لا يقبل التأجيل، حتى يقدم بعض الناس على الاستدانة من أجله، مع أنه ليس من الضروريات كالمسكن، والطعام، والعلاج، والتعليم، وإنما هو من الكماليات التي يُقدم عليها من يملك فائضاً من المال.

وإذا كانت الشريعة لم توجب الحج، وهو أحد أركان الإسلام، إلا على المستطيع، فمن باب أولى ألا يُحمِّل الإنسان نفسه ديوناً من أجل سفر ترفيهي يستطيع تأجيله حتى تتحسن ظروفه المالية.

والأعجب أن بعض الأسر تؤجل شراء منزل، أو ترميم مسكنها، أو سداد ديونها، أو بناء مدخراتها، أو أداء فريضة الحج، أو حتى علاج أحد أفرادها، ثم لا تتردد في تحمل أقساط جديدة من أجل رحلة لا تتجاوز أياماً معدودة.

كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ فكرة أن السفر أصبح معياراً للسعادة أو النجاح، حتى بات البعض يسافر ليشارك الصور أكثر مما يسافر ليستمتع بالرحلة، ويقارن حياته بما يراه في حسابات الآخرين، متناسياً أن ما يُنشر لا يعكس دائماً الواقع الكامل.

لذلك، قبل أن نحجز تذاكر السفر، يجدر بنا أن نسأل أنفسنا : هل نملك القدرة المالية الحقيقية على هذه الرحلة؟ وهل سنعود منها براحة وذكريات جميلة، أم بأقساط تستنزف دخلنا لأشهر قادمة؟

فالسفر ليس واجباً، وليس معياراً للمكانة الاجتماعية، ولا مقياساً للسعادة، وإنما هو وسيلة من وسائل الترفيه، يحسن أن تبقى في حدود الإمكانات، لا أن تكون سبباً في إرهاق الميزانية وإثقال كاهل الأسرة بالديون.

وأخيراً، فإن القناعة، وحسن التدبير، والعيش وفق الإمكانات، من أعظم أسباب راحة النفس واستقرار الأسرة، وقد قال الله تعالى:

﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>