احدث الأخبار

شريك إعلامي.. تفاؤل تدشن حافلة لنقل مرضى السرطان إلى مراكز العلاج بدعم من أسرة آل ملحم شراكة تنموية مرتقبة بين أمانة الأحساء و”مدن” لتعزيز الاستثمار والخدمات فريق طبي بالخبر يجري جراحة معقدة تنقذ رضيعًا من الحول وارتخاء الجفن د. معصومة العبدالرضا تكتب: أشدُّ الناس عَوَزًا.. حين يصبح الاحتياج امتحانًا للقلوب أمير الشرقية يرعى تخريج أول دفعة دبلومات للتأهيل والتدخل المبكر.. ويدشّن فرع شمعة التوحد جامعة الملك فيصل تتصدر خليجيًا.. وتحقق المركز الـ35 عالميًا في تصنيف تأثير الاستدامة محافظ الأحساء يكرّم أبناء جمعية بصمات المتوّجين في آيتكس 2026 محافظ الأحساء يطّلع على البرامج الصيفية لجمعية بصمات.. ويؤكد: نموذجًا في الاستثمار  محافظ الأحساء يستقبل مدير عام الشرقية لـ “مدن”.. ويطّلع على تقريرها السنوي لعام 2025 مليار و68 مليون ريال دعمًا سكنيًا لشهر يونيو.. دفعة جديدة من الصندوق العقاري عقوبات صارمة تصل إلى 15 مليون ريال.. تعديلات جديدة في نظام الزراعة في الشرقية.. القبض على مواطنين لترويجهما الشبو المخدر

د. معصومة العبدالرضا تكتب: أشدُّ الناس عَوَزًا.. حين يصبح الاحتياج امتحانًا للقلوب

التعليقات: 0
د. معصومة العبدالرضا تكتب: أشدُّ الناس عَوَزًا.. حين يصبح الاحتياج امتحانًا للقلوب
https://wahhnews.com/?p=105334
د. معصومة العبدالرضا تكتب: أشدُّ الناس عَوَزًا.. حين يصبح الاحتياج امتحانًا للقلوب
الواحة نيوز

ليس أشد الناس عوزًا من قلَّ ماله أو ضاق رزقه، فالفقر المادي عارض قد يزول، والضيق قد تعقبه سعة. لكن أشد العوز أن تضطرك الحياة إلى طلب العون من أناس كنت تظن أنهم أقرب إليك من نفسك، لا صدقةً ولا منّةً، بل حقًّا مؤقتًا سترده عندما تنقضي الشدة.

فكم من إنسان لم يمد يده طالبًا إحسانًا، وإنما طلب وقتًا، وثقةً، وجسرًا يعبر به محنته، وهو يحمل في قلبه يقينًا بأنه سيرد كل ما أخذ، وربما يزيد عليه. لكنه، رغم ذلك، يجد نفسه واقفًا أمام أبواب موصدة وقلوب مترددة، وكأن الحاجة نفسها تُسقط من الإنسان شيئًا من قيمته.

وهنا لا يكون الألم في عدم الحصول على المال، بل في الشعور بأن الثقة التي منحتها للناس لم تعد إليك في ساعة حاجتك. فأن تطلب دينًا مردودًا وتُعامل كأنك تستجدي، أو أن تلتمس دعمًا مؤقتًا ممن شاركتهم أفراحك وأتراحك ثم تشعر بأنك تثقل عليهم، فذلك جرح لا يصيب الجيب بقدر ما يصيب الكرامة.

إن الحاجة المادية حين تكون على سبيل القرض أو المساندة المؤقتة تكشف حقيقة أعمق: أن بعض العلاقات قوية ما دمت قادرًا على العطاء، فإذا احتجت إلى من يقف معك تراجعت المسافات التي كنت تظنها قربًا، وانكشفت هشاشة الروابط التي حسبتها متينة.

وليس المقصود أن الناس ملزمون بأموالهم، فلكل إنسان ظروفه وقدرته، وإنما المقصود ذلك الشعور القاسي حين تدرك أن بعض من وثقت بهم لم يمنحوك حتى طمأنينة الموقف أو صدق المؤازرة. فالحاجة لا تختبر جيوب الناس بقدر ما تختبر إنسانيتهم.

إن أشد الناس عوزًا هو ذاك الذي لا يطلب إحسانًا، ولا يسأل منّة، وإنما يطلب من أقرب الناس إليه أن يؤمنوا به في لحظة عثرة، وأن يمنحوه يدًا مؤقتة حتى يقف من جديد، ثم يكتشف أن سقوطه كان وحده، وأن حمل العبء كان عليه وحده.

ومع ذلك، تبقى للحاجة فضيلة خفية؛ فهي تُعرّف الإنسان بمن يبقى إلى جانبه حين تتغير الأحوال، وتكشف أن قيمة الناس لا تُقاس بما يقولونه في أوقات الرخاء، بل بما يفعلونه حين تصبح أنت المحتاج، ولو إلى دعم مردود، لا إلى صدقةٍ ولا إلى منّة. ففي أوقات العسر لا نكتشف مقدار ما نملك من مال، بل مقدار ما نملك من بشر.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>