احدث الأخبار

«الواحة نيوز» تزور «عناية بالمصاحف» بالأحساء وتؤكد دعمها الإعلامي لجهود الترميم «الواحة نيوز» تفتح ملف الألفة الأسرية: كيف نستعيد دفء البيوت في زمن “جفاف الرقمية”؟ من الوظائف إلى الابتكار.. جامعة الملك فيصل ترسم ملامح مستقبل أكاديمي في أسبوع فتح باب التقديم لوظائف أكاديمية بجامعة الملك فيصل.. شروط وتخصصات متنوعة لنشر الوعي الصحي.. دورة تدريبية في الإسعافات الأولية لمنسوبي مطار الأحساء من جدران المجسمات إلى قلوب الأطفال.. هكذا ألهمت “مدينة القيم” صغار الأحساء شراكة بين «بصمات» وأكاديمية ساحة الذكاء الاصطناعي لتمكين الأيتام في تقنيات المستقبل شريك إعلامي.. «درر» تطلق برنامج «امرح وتعلم مع كنان ودرة» الفائز بمبادرة صيف الطفولة 3 انطلاق دورة الشيخ سليمان المهنا الصيفية لتحفيظ القرآن بالعيون تمكين المرأة في “وطن الطموح”: فتاة الأحساء تطلق برنامج “قصة أمل” اختتام برنامج «الخطابة والإلقاء» بدار نورة الموسى لتنمية المواهب «أمهات خارقات».. لقاء يروي قصص الصبر ويعزز وعي الأسر بالأحساء

د. معصومة العبدالرضا تكتب: أشدُّ الناس عَوَزًا.. حين يصبح الاحتياج امتحانًا للقلوب

التعليقات: 4
د. معصومة العبدالرضا تكتب: أشدُّ الناس عَوَزًا.. حين يصبح الاحتياج امتحانًا للقلوب
https://wahhnews.com/?p=105334
د. معصومة العبدالرضا تكتب: أشدُّ الناس عَوَزًا.. حين يصبح الاحتياج امتحانًا للقلوب
الواحة نيوز

ليس أشد الناس عوزًا من قلَّ ماله أو ضاق رزقه، فالفقر المادي عارض قد يزول، والضيق قد تعقبه سعة. لكن أشد العوز أن تضطرك الحياة إلى طلب العون من أناس كنت تظن أنهم أقرب إليك من نفسك، لا صدقةً ولا منّةً، بل حقًّا مؤقتًا سترده عندما تنقضي الشدة.

فكم من إنسان لم يمد يده طالبًا إحسانًا، وإنما طلب وقتًا، وثقةً، وجسرًا يعبر به محنته، وهو يحمل في قلبه يقينًا بأنه سيرد كل ما أخذ، وربما يزيد عليه. لكنه، رغم ذلك، يجد نفسه واقفًا أمام أبواب موصدة وقلوب مترددة، وكأن الحاجة نفسها تُسقط من الإنسان شيئًا من قيمته.

وهنا لا يكون الألم في عدم الحصول على المال، بل في الشعور بأن الثقة التي منحتها للناس لم تعد إليك في ساعة حاجتك. فأن تطلب دينًا مردودًا وتُعامل كأنك تستجدي، أو أن تلتمس دعمًا مؤقتًا ممن شاركتهم أفراحك وأتراحك ثم تشعر بأنك تثقل عليهم، فذلك جرح لا يصيب الجيب بقدر ما يصيب الكرامة.

إن الحاجة المادية حين تكون على سبيل القرض أو المساندة المؤقتة تكشف حقيقة أعمق: أن بعض العلاقات قوية ما دمت قادرًا على العطاء، فإذا احتجت إلى من يقف معك تراجعت المسافات التي كنت تظنها قربًا، وانكشفت هشاشة الروابط التي حسبتها متينة.

وليس المقصود أن الناس ملزمون بأموالهم، فلكل إنسان ظروفه وقدرته، وإنما المقصود ذلك الشعور القاسي حين تدرك أن بعض من وثقت بهم لم يمنحوك حتى طمأنينة الموقف أو صدق المؤازرة. فالحاجة لا تختبر جيوب الناس بقدر ما تختبر إنسانيتهم.

إن أشد الناس عوزًا هو ذاك الذي لا يطلب إحسانًا، ولا يسأل منّة، وإنما يطلب من أقرب الناس إليه أن يؤمنوا به في لحظة عثرة، وأن يمنحوه يدًا مؤقتة حتى يقف من جديد، ثم يكتشف أن سقوطه كان وحده، وأن حمل العبء كان عليه وحده.

ومع ذلك، تبقى للحاجة فضيلة خفية؛ فهي تُعرّف الإنسان بمن يبقى إلى جانبه حين تتغير الأحوال، وتكشف أن قيمة الناس لا تُقاس بما يقولونه في أوقات الرخاء، بل بما يفعلونه حين تصبح أنت المحتاج، ولو إلى دعم مردود، لا إلى صدقةٍ ولا إلى منّة. ففي أوقات العسر لا نكتشف مقدار ما نملك من مال، بل مقدار ما نملك من بشر.

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    زائر

    موضوع جميل جدا هنا تكشف الأقنعة عمن يحسب عليك مساند لك في المحن.
    شكراً د. معصومة لنشرك

  2. ٣
    زائر

    تشريح نفسي واجتماعي رائع

  3. ٢
    زائر

    مقال رائع قصير ومؤثر ومؤلم إذا حدث مثل ذلك من اصدقائك اللذين تعزهم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>