أوضح استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، خالد النمر، مجموعة من العوامل الطبية والبيئية والنفسية التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى الإكثار من شرب الماء بكميات تتجاوز ثلاثة لترات يوميًا بشكل متكرر.
وبيّن أن التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة والعمل تحت أشعة الشمس المباشرة يُعدان من أبرز الأسباب البيئية المؤدية لزيادة الحاجة إلى السوائل، نظرًا لفقدان الجسم لكميات أكبر من الماء عبر التعرق.
وأشار إلى أن بعض الحالات المرضية، وعلى رأسها داء السكري غير المنضبط، قد تكون سببًا رئيسيًا في زيادة الشعور بالعطش وارتفاع استهلاك المياه، إلى جانب تأثير بعض الأدوية مثل الليثيوم ومدرات البول وبعض علاجات السكري التي قد تزيد من الإحساس بالجفاف.
كما لفت إلى أن الإفراط في شرب الماء قد يرتبط في بعض الحالات باضطرابات نفسية تُعرف طبيًا بـ«العطاش النفسي»، حيث يدفع المريض نفسه لشرب كميات كبيرة من السوائل دون حاجة فسيولوجية واضحة.
وأضاف أن من الأسباب الطبية المحتملة أيضًا الإصابة بـ«السكري الكاذب»، الناتج عن نقص هرمون (ADH) المسؤول عن تنظيم إخراج الماء من الجسم، أو نتيجة ضعف استجابة الكلى لهذا الهرمون.
واختتم بالإشارة إلى أن ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم قد يكون أحد العوامل المهمة التي تؤدي إلى زيادة الإحساس بالعطش، وبالتالي استهلاك كميات أكبر من السوائل.