حذّر تقرير صحي من الإفراط في شرب كميات كبيرة من الماء بشكل مفاجئ عند الإفطار أو خلال السحور في شهر رمضان، مؤكدًا أن هذه الممارسة قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تتحول من وسيلة للترطيب إلى عبء على المعدة والجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.
وبحسب تقرير نشره موقع Calm Health، فإن الجسم لا يستفيد بكفاءة من السوائل عند تناولها دفعة واحدة، بل يتعامل معها ككمية زائدة مؤقتة، ما يقلل من فاعلية الترطيب ويرفع احتمالات الشعور بعدم الارتياح.
تمدد مفاجئ للمعدة
وأوضح التقرير أن المعدة تكون بعد الصيام في حالة انكماش نسبي، وعند استقبال كمية كبيرة من الماء بسرعة تتمدد بشكل مفاجئ، ما يسبب الإحساس بالانتفاخ والثقل، وقد يؤدي إلى غثيان خفيف أو تقلصات، خصوصًا لدى من يعانون من حساسية بالمعدة.
اضطراب توازن الأملاح
وأشار إلى أن شرب الماء بكثرة خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح الأساسية في الجسم، وهي ضرورية لوظائف العضلات والأعصاب. وقد تظهر نتيجة ذلك أعراض مثل الصداع أو الدوخة أو الإرهاق، خاصة في حال غياب وجبة متوازنة تدعم احتياجات الجسم.
تأثير على الهضم
وبيّن التقرير أن تناول الماء بكميات كبيرة قبل الوجبة أو أثناءها قد يخفف العصارات الهاضمة، مما يبطئ عملية الهضم ويسبب شعورًا بالامتلاء والغازات بعد الإفطار.
اعتقاد غير دقيق
كما لفت إلى أن الاعتقاد السائد بأن الإكثار من شرب الماء في السحور يمنع العطش في اليوم التالي ليس دقيقًا، إذ يتخلص الجسم من الفائض سريعًا عبر الكلى، ولا يحتفظ به لفترات طويلة.
الترطيب التدريجي هو الحل
ونصح التقرير باعتماد أسلوب الترطيب المتدرج بين الإفطار والسحور، من خلال شرب كوب صغير من الماء عند الإفطار، ثم تناول رشفات منتظمة على فترات متباعدة، مع دعم النظام الغذائي بأطعمة غنية بالماء مثل الخضراوات والفواكه، وتجنب شرب كميات كبيرة مباشرة قبل النوم.