قدّم استشاري جراحة المسالك البولية واضطرابات التبول الدكتور بدر المسيعيد تصورًا عمليًا يساعد الصائمين على الحفاظ على ترطيب متوازن خلال ساعات الليل في رمضان، دون الحاجة إلى شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة عند السحور.
وبيّن أن توزيع شرب الماء على فترات منتظمة منذ وقت الإفطار هو الخيار الأمثل، موضحًا أن البدء بعبوة صغيرة (330 مل) مع الأذان، ثم تكرار الكمية بعد ساعة، والاستمرار بعبوة مماثلة كل ساعتين تقريبًا حتى ما بعد منتصف الليل، كفيل بالوصول إلى قرابة لترين من الماء بشكل تدريجي ومريح للجسم.
وأشار إلى أن الاكتفاء بكمية بسيطة مع السحور بعد ذلك يكون كافيًا، مؤكدًا أن هذه الآلية تساعد على ترطيب الجسم بكفاءة، وتحد من الشعور بالامتلاء قبل الفجر، كما تقلل من الاستيقاظ المتكرر بعد الصلاة نتيجة امتلاء المثانة.
قطرات بعد التبول… أمر طبيعي لا يستدعي القلق
وفي جانب توعوي آخر، أوضح المسيعيد أن نزول قطرات بسيطة بعد التبول لدى الرجال يُعد أمرًا طبيعيًا في كثير من الحالات، نتيجة بقاء جزء يسير من البول داخل مجرى البول، قد يخرج مع الحركة أو تغيير وضعية الجلوس.
ونصح بعدم إطالة الجلوس لقضاء الحاجة، مع إمكانية تمرير اليد برفق من أسفل مجرى البول إلى أعلاه، دون مبالغة أو تدقيق زائد. كما شدد على أهمية عدم الانشغال بالقطرات اليسيرة أو الدخول في دائرة الوسواس، مبينًا أن القليل منها لا يؤثر على صحة الوضوء بإذن الله.
وأضاف أن من أراد الاطمئنان يمكنه نضح موضع خروج البول بقليل من الماء، لافتًا إلى أن التفتيش المتكرر أو التشدد باستخدام المناديل بصورة مبالغ فيها سلوك غير مطلوب.
وأكد أن هذه الحالة من الناحية الطبية تُعد ضمن الطبيعي، ولا تستوجب زيارة الطبيب أو إجراء فحوصات إلا إذا صاحبتها أعراض أخرى غير معتادة.