استعرضت جمعية الفضول الخيرية للخدمات الاجتماعية بالأحساء، التقرير السنوي لمشروع “كافل يتيم” لعام 2025م، والذي كشف عن تحقيق إيرادات بلغت 256,550 ريالاً سعوديًّا، مسجلةً نموًا بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق.
رعاية شاملة وفجوة في الكفالة
أوضح التقرير أن المشروع يخدم حاليًا 103 أيتام، نجح المحسنون في كفالة 90 منهم، بينما تتكفل الجمعية بتغطية 13 يتيمًا من مواردها الخاصة.
ومع تحديث البيانات حتى تاريخ 20/1/2026م، كشفت الجمعية لـ “الواحة نيوز” عن وجود 30 يتيمًا إضافيًا في نطاقها الجغرافي لم تشملهم الكفالة بعد، ليصل إجمالي الأيتام الذين ينتظرون كفالة مباشرة إلى 43 يتيمًا. وتبلغ قيمة الكفالة للشخص الواحد 150 ريالاً شهريًّا أو 1800 ريال سنويًا.
من دائرة الاحتياج إلى رحاب العطاء
وحول أثر هذه الكفالات، أكدت الجمعية لصحيفة “الواحة نيوز” أن رعايتها لا تتوقف عند الدعم المادي، بل تمتد لمتابعة اليتيم في مراحل متقدمة.
ومن نماذج النجاح المشرفة، أيتام شملتهم الجمعية برعايتها التعليمية حتى تخرجوا من الجامعات وتقلدوا وظائف مرموقة؛ فمنهم الطبيب، والمعلم، والباحث الاجتماعي الذي يخدم مجتمعه الآن. والمفارقة الملهمة أن عددًا من هؤلاء الأيتام تحولوا اليوم إلى “كفلاء” يدعمون أيتامًا آخرين في الجمعية، ردًّا للجميل واستمرارًا لمسيرة الخير.
نادي “الفضل”: حماية وتنمية مواهب
وفي مسار موازٍ لحماية الأيتام من الآفات الاجتماعية، تبرز “أكاديمية ونادي الفضل الرياضي” كإحدى الأدوات النوعية للجمعية؛ حيث يتم احتضان الأيتام وتنمية مواهبهم الرياضية وتسويقها للأندية المحلية والإقليمية، مما أحدث نقلة نوعية في حياة العديد من الأسر بعد استقطاب أبنائهم من قبل أندية كبرى، وحمايتهم من السلوكيات الخطيرة أو التسرب الدراسي.
توسع المساعدات والمشاريع المستقبلية
بلغت قيمة المساعدات المقدمة للأيتام قرابة 290,000 ريال؛ مما أدى لوجود عجز بنسبة 9 % تقريبًا نتيجة التحول نحو “الرعاية الشاملة”.
وتطمح الجمعية في خطتها المستقبلية بالتعاون مع المانحين إلى:
– تأمين “كفالة طبية” للأيتام، خاصة المصابين بأمراض مزمنة.
– توسيع المقاعد التعليمية الجامعية وتأمين تخصصات نوعية بالتعاون مع الجامعات.
– استكمال برامج كسوة الشتاء والعيد والمؤونة الغذائية وصيانة المساكن.
واختتمت الجمعية تقريرها بدعوة المانحين والمحسنين لزيارة متجر التبرعات الإلكتروني من هنا، للمساهمة في سد العجز وكفالة الـ 43 يتيمًا المتبقين، ضمانًا لاستدامة هذه الخدمات التي تهدف لبناء إنسان فاعل ومعتمد على نفسه.
