لم يكن عام 2025 مجرد محطة زمنية عابرة في مسيرة مستشفى الملك فهد بالهفوف، بل شكّل عامًا استثنائيًا حافلًا بتحقيق أرقام «مليونية» غير مسبوقة؛ إذ كشف تجمع الأحساء الصحي عن تقديم أكثر من 5 ملايين خدمة صحية، في ظل تحولات جذرية طالت جودة المخرجات وكفاءة التشغيل.
وفي متابعة خاصة لـ «الواحة نيوز» لاستجلاء ما وراء هذه الأرقام، كشف التجمع عن تفاصيل «هندسة الإنجاز» التي قادت المستشفى إلى تنفيذ 6,347 عملية جراحية، واستقبال نحو 200 ألف مستفيد في أقسام الطوارئ، إضافة إلى إجراء 4 ملايين فحص مخبري، وصرف 661 ألف وصفة طبية خلال عام واحد.
التحول الرقمي.. المحرك الخفي لـ 4 ملايين فحص
وحول كيفية التعامل مع هذا الضغط التشغيلي دون المساس بدقة النتائج، أكد التجمع لـ «الواحة نيوز» أن السر يكمن في «التحول الرقمي الكامل» لسلاسل العمل، وإعادة هندسة الإجراءات، وتوسيع ساعات التشغيل، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة النتائج وفق معايير الجودة والاعتماد العالمية.
ثورة في المسارات الجراحية
وفي ملف العمليات الجراحية، شهد عام 2025 قفزة نوعية عبر تفعيل جداول تشغيلية مرنة، وتدشين جراحات تخصصية دقيقة لأول مرة، شملت: جراحة الكبد والبنكرياس، الأورام، وأعصاب المسالك البولية، وترميم الحوض.
كما جرى إدخال تقنيات «التخطيط الجراحي الافتراضي ثلاثي الأبعاد»، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تقليص قوائم الانتظار ورفع مستوى الأمان الطبي.
خارطة طريق 2026: الروبوت والذكاء الاصطناعي
ومع مطلع عام 2026، وضع التجمع «التكنولوجيا الفائقة» عنوانًا للمرحلة المقبلة، حيث كشف، في رده على استفساراتنا، عن التوجه للتوسع في استخدام الروبوتات الجراحية والذكاء الاصطناعي لدعم القرار الطبي. كما سيشهد العام الحالي تطوير البنية التحتية وتدشين تخصصات طبية إضافية تلبي احتياجات مجتمع الأحساء المتنامية.
مركز مرجعي للكوادر النادرة
وعلى صعيد رأس المال البشري، أكد التجمع أن العمل جارٍ لتحويل المستشفى إلى مركز مرجعي لتدريب التخصصات الدقيقة والنادرة، من خلال بناء شراكات تعليمية دولية، وتوسيع البرامج المعتمدة، بما يضمن استدامة الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المنظومة الصحية.
وبهذه الأرقام والخطط، يثبت مستشفى الملك فهد بالهفوف أنه لا يستجيب فقط للطلب المتزايد على الخدمات الصحية، بل يستشرف المستقبل عبر تطبيق «نموذج الرعاية الصحية الجديد»، الذي يضع سلامة المستفيد وجودة حياته في قلب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
بالتوفيق نتمنى أن لا توجد اثار ضررية على الإنسان شكرا