كشفت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالأحساء عن طفرة ملموسة في منجزاتها التعليمية والمؤسسية، تجلت في حفلها السنوي “خير أهل المشرق 2” الذي أقيم مساء أمس الثلاثاء، حيث زفت الجمعية (455) حافظًا ومجازًا لكتاب الله، وسط أرقام قياسية تعكس نموًا غير مسبوق في مسيرة الجمعية.
أرقام تتحدث عن الإنجاز
وأكد رئيس الجمعية الشيخ ناصر بن محمد النعيم، خلال كلمته، أن الجمعية تعيش مرحلة من القفزات النوعية منذ عام 1447هـ؛ حيث سجلت إحصائيات الجمعية نموًا متصاعداً تمثل في ارتفاع أعداد الخاتمين والخاتمات بنسبة تجاوزت 40%، وزيادة عدد الحلقات القرآنية بنسبة 35% .
وأضاف الشيخ النعيم أن هذه القفزة شملت اتساع دائرة المستفيدين بنسبة 45%، يدعمهم كادر تعليمي مؤهل من المعلمين والمعلمات زاد بنسبة 20%.
واستعرض النعيم التنوع العمري للمكرمين الذي تراوح بين 8 أعوام و 70 عامًا، مبرزًا قصة الطفل “أنس” كأصغر خاتم للقرآن الكريم في هذه الدورة بعمر 8 سنوات.
حوار “الواحة نيوز” مع المدير التنفيذي
وعلى هامش الحفل، التقت “الواحة نيوز” بالمدير التنفيذي للجمعية الشيخ سليمان الحصين، في حوار خاص تناول استراتيجيات هذا النجاح:
1- في ظل هذا النجاح، هل ثمة توجه لرفع الطاقة الاستيعابية للجمعية مستقبلاً؟
تعمل الجمعية وفق خطة استراتيجية تهدف إلى التوسع المدروس، سواء عبر افتتاح حلقات جديدة في الأحياء ذات الكثافة السكانية، أو من خلال تعزيز الشراكات المجتمعية واستقطاب الكفاءات. كما نعكف حاليًا على تطوير البنية التحتية لعدد من المقرات وتوسعتها لتهيئة بيئة تعليمية جاذبة تواكب المعايير الحديثة.
2- كيف توظف الجمعية التقنيات الحديثة لدعم مسارات التعليم “عن بُعد”؟
واكبنا التحول الرقمي عبر منصات إلكترونية وفصول افتراضية، واستخدام تطبيقات لمتابعة الحفظ والمراجعة، إضافة إلى أنظمة تقييم إلكترونية تتيح لأولياء الأمور متابعة مستوى أبنائهم دوريًا، مع استمرارنا في تدريب المعلمين على أدوات التعليم الرقمي.
3- ما هي الخطط المرسومة لـ (455) حافظاً ومجازاً تم تكريمهم اليوم؟
ننظر إلى هؤلاء الخريجين باعتبارهم نواة لمشاريع قرآنية مستقبلية؛ لذا أعددنا لهم برامج تأهيلية ودورات تدريبية تمكنهم من تصدر الإمامة والتعليم في الحلقات القرآنية بإذن الله.
4- لفتت قصة الحافظ “فهد السدحان” (من ذوي الإعاقة) الأنظار؛ فما تفاصيل مسيرته؟
الابن فهد نموذج مشرف للإرادة؛ إذ أتم حفظ كتاب الله كاملاً في ثلاث سنوات متحديًا ظروفه البدنية، وقصته تؤكد أن الإعاقة لا تقف حائلاً أمام من صدق مع الله، وهي مصدر إلهام للجميع.
5- كم بلغ عدد الخاتمين من فئة “ذوي الإعاقة السمعية” في هذه الدورة؟
أتم (3) طلاب من هذه الفئة الغالية حفظ “جزء عمّ”، وهو إنجاز يضاهي ختم القرآن كاملاً نظرًا للتحديات الخاصة التي تفرضها الإعاقة السمعية في التلقي، ونحن نؤمن بأن خدمة كتاب الله حق مشاع للجميع دون استثناء.