جائزة الأحساء للتميّز هي مبادرة بارزة تُعنى بتكريم وتحفيز التميّز المؤسسي والفردي. وتأتي هذه الجائزة ضمن الجهود التنموية التي تشهدها المحافظة في إطار رؤية المملكة 2030. من خلال هذا المقال، نسلط الضوء على نشأة الجائزة وأبرز ملامحها على المشهد المحلي.
تنطلق الجائزة كواحدة من مبادرات جمعية التميّز المؤسسي بالمحافظة، وهي خطوة تهدف إلى تفعيل ثقافة التميّز في المجتمع المحلي، وتهتم بتقدير المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية، كما تشمل أيضًا الأفراد ورواد الأعمال المتميّزين؛ سعيًا إلى رفع مستوى الأداء وجودة الخدمات، وتحفيز المؤسسات ورواد الأعمال والأفراد على الإتقان والابتكار، وتعزيز ثقافة التميّز ونشرها للارتقاء بالأداء والخدمات المقدّمة للمستفيدين، إذ تستند الجائزة في قيمها على الاحترافية، والشفافية، والتمكين، والاستدامة.
ومن أهم أهدافها: الارتقاء بمستوى الأداء في المؤسسات المختلفة باستخدام معايير التميّز العالمية والإقليمية، وتفعيل دور كافة فئات المجتمع وأفراده في بناء مستقبل الأحساء، وتعزيز المنافسة الإيجابية بين المؤسسات. كما أن لها دورًا في نشر ثقافة التميّز والإبداع والابتكار في المجتمع الأحسائي، وتحسين الأداء والتطوير المستمر، وتعمل كذلك على مساعدة القطاعات المشاركة للوصول إلى مستويات متقدمة محليًا ودوليًا في التميّز المؤسسي.
في حين تتمثل أبرز شروط المشاركة فيها: بأن يكون الترشح ضمن النطاق الجغرافي للمحافظة، وأن يتم استكمال ما لا يقل عن 50% من المعايير الرئيسية والفرعية، مع إرفاق المستندات الداعمة، ولا يحق للمؤسسة الفائزة المشاركة في الدورة التي تلي فوزها مباشرة.
أما المؤسسات التي لم تشارك بعد، فأنصحها بمتابعة معايير التقييم، وإعداد خطة للتحسين، لتكون جاهزة للمشاركة في النسخة القادمة. كما نوصي القائمين على الجائزة بتوسيع الفئات، وتقديم جوائز ثانوية، ودعم التميّز في المجال البيئي، والابتكار الرقمي، والذكاء الاصطناعي، فذلك يزيد من جاذبية الجائزة بشمول نطاقات أوسع للمشاركين، وعليه، يمكن القول إن الجائزة تعمل كأداة داعمة لخطط التطوير المؤسسي، والتأهيل للحصول على شهادات أو تصنيفات جودة، مما يرفع من تنافسية المحافظة على المستوى الوطني.
كما أن الجائزة تُعد شهادة موثوقة على جودة الأداء، مما يعزز ثقة العملاء والشركاء والجهات الحكومية. وهي تحفّز الموظفين، وتُشعرهم بالفخر والانتماء، مما يرفع من مستوى الرضا الوظيفي ويزيد من الإنتاجية. وغالبًا ما يتطلب الفوز بالجائزة مراجعة دقيقة للأنظمة والإجراءات، مما يؤدي إلى تطوير مستدام في الأداء المؤسسي، وتبرز المؤسسة الفائزة كقائدة في مجالها، وأيضاً يسهل جذب العملاء والمستثمرين، ويفتح فرصًا للتوسع والشراكات، فالمؤسسات المتميّزة تكون أكثر جذبًا سواء على المستوى المحلي والدولي.
وأخيرًا… تُعد الجائزة تكريمًا للجهود المبذولة في التطوير والابتكار، وتعزيزًا للمسؤولية المجتمعية للمؤسسات الفائزة، والتي غالبًا ما يُنظر إليها كقدوة في الالتزام بالقيم المجتمعية والتنمية المستدامة.