احدث الأخبار

95 عقارًا في الشرقية.. 86 مزادًا عقاريًا لبيع أكثر من 1,300 أصل في مختلف المناطق قرارات مهمة خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد.. تعاون دولي وتقدم كبير في رؤية 2030 ورشة “فنّ الجبس” تعزّز الإبداع الفني لدى طالبات نادي الرائدة الأسرية بالمبرز د.هاجر السلطان تكتب: نعم.. نحن أبناء وبنات هذا الوطن رئيس بلدية العيون يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي العيون ولي العهد يترأس القمة الخليجية التشاورية في جدة لبحث المستجدات وتنسيق المواقف أمير قطر وملك البحرين وولي عهد الكويت يصلون إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية التشاورية بمشاركة 70 جهة.. أمير الشرقية يرعى انطلاق معرض التوظيف 2026 في جامعة الملك فهد للبترول أمير الشرقية يستقبل منسوبي جامعة الأمير محمد بن فهد ويثمن إنجازاتها العلمية 287 مشاركًا يثـرون أمسية “الحوار مع المراهقين” بالجمعية الخيرية لتيسير الزواج بالمنيـزلة اليوم.. أمير الشرقية يرعى حفل تخريج 7866 طالبًا بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بين الائتلاف والاختلاف… أمسية أدبية تحتفي بخطاب الرحلة السعودي في توقيع نوعي بالأحساء

الترجمة الذكية.. مرآة تعكس حدود الآلة وأهمية وعي المترجم

التعليقات: 0
الترجمة الذكية.. مرآة تعكس حدود الآلة وأهمية وعي المترجم
https://wahhnews.com/?p=91919
الترجمة الذكية.. مرآة تعكس حدود الآلة وأهمية وعي المترجم
جاسم العبود

استعرضت الدكتورة عبير بنت محمد القحطاني، الأستاذ المساعد في دراسات الترجمة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المحاور المتعلقة بمفهوم الترجمة الذكية، ومسار تطورها التاريخي، وأهميتها الحيوية في الحقبة الزمنية الراهنة، وآليات تشغيلها، والمصاعب التي لا تزال تعترض سبيلها، خاصة في التعامل مع اللغة العربية، وذلك في ورشة عمل بعنوان «آليات الترجمة الذكية ومعضلاتها التقنية» ضمن فعاليات معرض جدة للكتاب 2025.

الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي

وأوضحت القحطاني لـ«الواحة نيوز» أن الترجمة الذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبخاصة النماذج العصبية، لإنتاج ترجمات آلية تحاكي الاستخدام اللغوي البشري اعتمادًا على تحليل البيانات والسياق، دون أن يعني ذلك فهمًا إنسانيًا للنص.

التطورات التاريخية

وحصرت القحطاني التطورات التاريخية التي مرت بها الترجمة الذكية في ثلاث مراحل رئيسية، هي:

  • الترجمة القائمة على القواعد.

  • الترجمة الإحصائية.

  • الترجمة العصبية المعتمدة على التعلم العميق، والتي تشكّل الأساس لما يُعرف اليوم بالترجمة الذكية.

أهمية الترجمة الذكية

وأكدت القحطاني أن أهمية الترجمة الذكية في العصر الرقمي تكمن في تسريع تداول المعرفة، ودعم المحتوى متعدد اللغات، وتلبية احتياجات الاقتصاد الرقمي، مشددة على أن الدور البشري يظل ضروريًا وحاسمًا في مراحل المراجعة والتحرير وضمان الجودة.

وتعتمد الترجمة الذكية على آليات تمثيل النصوص تمثيلًا رقميًا، وتحليل السياق عبر نماذج عصبية، وتوليد الترجمة اعتمادًا على الاحتمال اللغوي، وذلك ضمن أنظمة تتعلم من قواعد بيانات ضخمة.

تحديات ترجمة اللغة العربية

وقالت القحطاني إن اللغة العربية لغة غنية صرفيًا، ومرنة تركيبيًا، وتعتمد كثيرًا على السياق والتشكيل؛ وإن غياب التشكيل، وتعقيد الإعراب، وكثرة الضمائر المتصلة، وضعف الموارد التدريبية مقارنة ببعض اللغات الأخرى، تمثل تحديات تجعل الترجمة الذكية عرضة للأخطاء، حتى عندما تبدو الترجمة صحيحة ظاهريًا.

وأضافت أنه نظرًا لاعتياد الأذن العربية على التراكيب النحوية الصحيحة من خلال سماع القرآن الكريم، فإنها تنصح المترجمات من طالباتها بقراءة النص بصوت مسموع، فإن انساب على آذانهن دون نشاز، فهي تراكيب صحيحة.

معضلات التقنية

وعلى الرغم من أن أنظمة الترجمة الذكية قد غُذِّيت بنماذج لغوية وترجمية متعددة، إلا أننا ما زلنا نرى بوضوح قصورها في فهم السياق الممتد للنص، والغموض الدلالي، وصعوبة التعامل مع اللغة المجازية، ومحدودية الدقة في النصوص المتخصصة. ولا يعني ذلك أنها لن تتطور مستقبلًا لتغطي هذه الجوانب، إلا أن استشراف المستقبل في ظل هذا التسارع التقني يظل أمرًا صعبًا.

السرية والأمان

وأكدت أن كثيرًا من أنظمة الترجمة الذكية تعتمد على الحوسبة السحابية، مما يثير تساؤلات حول حماية البيانات وخصوصية المحتوى، واستخدام النصوص المدخلة في تدريب الأنظمة. وأشارت إلى أن الجميع شهد قبل فترة تسرب محادثات بين مستخدمين لأحد أنظمة الذكاء الاصطناعي الشهيرة، مما يستدعي الحذر في ما يُستخدم فيها وكيفية استخدامه.

صعوبة التعامل مع السياق

وتكمن الصعوبة في أن النظام قد ينجح في ترجمة الجمل المنفردة، لكنه يواجه تحديًا في ربط المعاني داخل نص طويل أو متعدد الإحالات، أو في فهم التلاعب اللفظي بجذور الكلمات، كما هو الحال في اللغة العربية، خاصة عند ترجمة شعر الهجاء والعبارات الفكاهية.

الغموض الدلالي

وأبانت أن الغموض الدلالي يعني أن للكلمة الواحدة عدة معانٍ، فتختار الآلة المعنى الشائع بناءً على الإحصائيات، وليس المعنى الصحيح بحسب سياق الجملة، وغالبًا ما يكون هذا الاختيار هو المعنى العام والسطحي.

ونوهت إلى أن اللغة المجازية والاصطلاحية تمثل عقبة كؤودًا أمام أنظمة الترجمة الآلية التي تميل إلى الحرفية، إذ إن هذه التعبيرات لا يُستقى معناها من ظاهر المفردات، بل تحمل دلالات ضمنية ومستترة قد تنطوي على الهجاء أو المديح أو غيرهما.

تحديات ترجمة بعض النصوص

وأوضحت القحطاني أن الدقة المصطلحية ضرورية في النصوص المتخصصة كالأدبية والقانونية والطبية والتقنية. أما النصوص السياسية، فتتطلب بالإضافة إلى ذلك فهمًا عميقًا لوظيفة النص، وحنكة في نقل التفاصيل الدقيقة. ويستلزم هذا الأمر تدخلًا بشريًا متخصصًا يدعم الترجمة الآلية، لا سيما أن حساسية هذه النصوص تدفع كثيرين إلى تجنب الأنظمة الذكية كليًا للحفاظ على سريتها وضمان جودتها.

واختتمت القحطاني حديثها بالتأكيد على أن الترجمة الذكية لا تُعد خصمًا للمترجم البشري، بل هي مرآة تعكس من جهة حدود الآلة في الترجمة، وتبرز من جهة أخرى أهمية وعي المترجم، وحسه الثقافي، ودوره الإنساني في اتخاذ القرار الترجمي.