احدث الأخبار

بمشاركة 278 جوادًا.. انطلاق مهرجان الشرقية الدولي للخيل العربية الأصيلة بالأحساء في حوارها مع الواحة نيوز.. الكاتبة غادة البشر تتحدث عن القراءة: البدايات التي صنعت التجربة «بر الشرقية» توزّع 11 ألف طن من الزكاة عبر 169 جمعية خيرية جمعية تفاؤل تطلق حملة الـ 100 ألف مشترك “عذبة الأصداء في ربوع واحة الأحساء” أمسية أدبية تحتفي بذاكرة الواحة الثقافية جمعية ذوي الإعاقة بالأحساء تنفذ زيارة ميدانية لتهيئة البيئة العمرانية في تفاؤل وقرية النخيل أمير الشرقية يتسلّم التقرير السنوي لمستشفى قوى الأمن بالدمام لعام 2025 الكلية التقنية بالأحساء تنظم مسابقة ثقافية تخصصية لتعزيز جاهزية المتدربين لسوق العمل أمير الشرقية يستقبل مدير شرطة المنطقة ويثمن جهود رجال الأمن تعليم الأحساء يشارك بجناح توعوي في معرض اليوم العالمي للدفاع المدني 2026 تعليم الأحساء يكرّم مقدمي أوراق العمل في ورشة «تجارب رائدة في تنفيذ الأنشطة الطلابية» الصحة تعلن إجازة عيد الفطر للموظفين.. 12 يومًا للخدمة المدنية و6 لنظام العمل

في حوارها مع الواحة نيوز.. الكاتبة غادة البشر تتحدث عن القراءة: البدايات التي صنعت التجربة

التعليقات: 0
في حوارها مع الواحة نيوز.. الكاتبة غادة البشر تتحدث عن القراءة: البدايات التي صنعت التجربة
https://wahhnews.com/?p=97870
في حوارها مع الواحة نيوز.. الكاتبة غادة البشر تتحدث عن القراءة: البدايات التي صنعت التجربة
عبدالله المسيان

ليست القراءة عند المبدعين محطة عابرة، بل هي الجذر الذي تتفرّع منه كل أشكال الكتابة.
والكاتبة السعودية غادة البشر تمثّل نموذجًا لتجربة بدأت من رفوف الكتب قبل أن تصل إلى منصات السرد والسيناريو، فهي مؤلفة رواية بصارة بيروت، كما أصدرت كتابين؛ أحدهما سلسلة حوارات صحفية، والآخر كتاب توثيقي بعنوان مكارم الوفاء للملك عبد الله تناول مآثر الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله –.

ولم تقتصر تجربتها على الكتاب المقروء، بل امتدت إلى كتابة سيناريو مسلسل، وفيلم قصير، إلى جانب العديد من سيناريوهات الأفلام الوثائقية والتسجيلية والنصوص المسرحية.

في هذا الحوار لصحيفة الواحة نيوز نعود معها إلى البداية الأولى: إلى علاقتها بالقراءة، وأول كتاب اقتنته وقرأته، وإلى الكُتّاب الذين شكّلوا ذائقتها، والوقت الذي تمنحه للكتاب في حياتها اليومية.

1. متى بدأت علاقتك الحقيقية بالقراءة؟ وهل تتذكرين أول لحظة شعرتِ فيها أن الكتاب أصبح جزءًا من تكوينك؟

بدأ تعلقي بالقراءة من حزاوي أمي رحمها الله، ثم حزاوي أختي الكبرى وقصص الأطفال التي كانت تقرأها لي، ومن الصحف والمجلات الفنية التي كان أخي يشتريها أولًا بأول فتجذبني بصورها وألوانها. كان شغفي بالقراءة أكبر من الوقت الذي كانت تهبني إياه أختي لتقرأ لي القصص، فلم أستطع انتظار سن دخولي المدرسة لأتعلم القراءة، فبكيت وألححت عليها حتى تعلمني القراءة، فعلّمتني.

وكانت أول قصة أقرأها قصة عقلة الإصبع. ومن ذلك اليوم أصبحت القراءة بالنسبة لي نافذتي على الحياة وصندوق الدنيا الذي أرى جمالياتها فيه وأتعرف على العالم من خلاله، حتى غدت علاقتي بها علاقة الإنسان بالقرين، فكنت أقرأ كل ما يقع في متناول يدي.

وبعد أن دخلت المدرسة كانت مكتبة المدرسة بوابة أخرى لقراءة الكتب، وكانت المعلمة المسؤولة عن المكتبة تسمح لي تجاوزًا باستعارة كمٍّ منها في نهاية العام الدراسي لأقرأها في العطلة المدرسية.

لقد كان للقراءة الدور الأكبر، إضافة إلى ولعي بالإذاعة والسينما والدراما والمسرح، في تشكيل وبناء شخصيتي وذائقتي، بل إنها أكسبتني الفصاحة والبلاغة وسعة الخيال ورصانة الكتابة وسلاسة التعبير من سن صغيرة. فكنت أبدع في مادة التعبير، ومنذ الصف الرابع حتى تخرجت من الثانوية وأنا المسؤولة عن الإذاعة المدرسية، حتى إني كتبت أول مسرحية لحفل مجلس الأمهات السنوي بالمدرسة وأنا في الصف الخامس الابتدائي.

باختصار، كانت القراءة لي العالم الذي اخترت بإرادتي العيش فيه، ووجدت فيه مبتغاي وسعادتي.

2. ما أول كتاب اقتنيته بمالك الخاص؟ وما أول كتاب قرأته وترك أثرًا عميقًا في نفسك؟

أول ثلاثة كتب اشتريتها دفعة واحدة بمالي، ولا تزال موجودة في مكتبتي الخاصة، كتاب (كلمة ونصف) للكاتب محمد حسين زيدان، ولا زلت أحتفظ به في مكتبتي الخاصة. وما شدني إليه أنه كان مقسمًا إلى فصول، كل فصل يتناول جانبًا معرفيًا: إسلاميات، سياسة، اجتماعيات، شخصيات، شعر وأغانٍ وأمثال، حوارات، صحافة وكتابة، تلفزيوننا.

والكتاب الثاني مجموعة قصصية بعنوان (الزهور تبحث عن آنية) للكاتب عبد الله المهندس، ولا يزال أيضًا موجودًا في مكتبتي.

أما الكتاب الثالث فكان كتاب (من قصص القرآن)، وله الدور الأكبر في تشكيل وعيي الديني وتحقيقي للتوازن في شخصيتي بين الدين والفن والأدب، فقد خرجت منه بأن التدين الصحيح ما هو إلا قلب يعمره الإيمان واليقين والتقوى والرضا، ولكن تاه بين من استعاروه.

3. هل كان للبيئة الأسرية دور في تشكيل علاقتك بالكتاب، أم أن الشغف جاء بقرار شخصي؟

دور الأسرة يتلخص في حزاوي أمي وأختي وصحف ومجلات أخي، لكن أظن أن الدور الأكبر كان لطبيعة شخصيتي، فقد كنت طفلة كثيرة الأسئلة شغوفة بالتعلم وحب المعرفة. حتى عندما كانوا يوجهونني توجيهًا ما، كنت أوافق أدبًا واحترامًا، ولكن كان يتبع ذلك سؤال: لماذا؟

4. كيف كانت قراءاتك في الطفولة والمراهقة؟ وهل كنتِ قارئة منتظمة أم تقرئين بحسب المزاج والظروف؟

لم أكن منتظمة فقط، بل كان لدي نهم للقراءة، حتى إن الساعات تمر بي وأنا أقرأ في غرفتي دون أن أشعر، ودون كلل أو ملل.

ورغم عشقي للقصص والروايات والشعر، إلا أني كنت أعشق الكتب الثقافية والمعرفية بمختلف مجالاتها، فقد دفعني حب المعرفة إلى التنوع في قراءاتي بالإضافة إلى المجلات والصحف، لأن نهمي للقراءة لم يكن أدبيًا فقط بل كان ثقافيًا في المقام الأول.

لكن بالتأكيد في مرحلة الطفولة كنت أهوى قصص الأطفال أكثر، مع أني أتذكر أني بدأت في قراءة النصوص المسرحية في الصف الخامس الابتدائي.

أما بالنسبة لمراهقتي فلم أعشها، لأن نضجي الفكري كان دائمًا يسبق عمري، وللقراءة دور كبير في ذلك. حتى إني كنت أشعر بالغربة مع رفيقاتي اللواتي من عمري وأفضل مجالسة الكبار، فلم تكن أحاديثهن التافهة – من وجهة نظري – تعجبني، ولا اهتماماتهن تليق بي.

ففي الوقت الذي كنّ يصرفن مصروفهن على الملابس والزينة، كنت أصرف مصروفي على الكتب.

5. ما نوعية الكتب التي تميلين إليها أكثر اليوم؟ وهل تغيّرت ذائقتك القرائية مع السنوات؟

لم تتغير ذائقتي كثيرًا، لكن ربما قلّت قراءتي في بعض المجالات مثل علم النفس والاجتماع والسياسة. لكن لا زلت متعلقة بالروايات والقصص والسير وأساطير العرب، والتاريخ والتراث، والمقالات والصحافة، وكتب المسرح والسينما والدراما، وكل ما يرتبط بالإذاعة.

فأكثر ما أثر بي في مسيرتي الإعلامية، وأكثر عمل إعلامي عشقته، هما الصحافة أولًا والإذاعة ثانيًا.

6. هل هناك كُتّاب تحرصين على قراءة أعمالهم باستمرار؟ ومن هم؟ وما الذي يجذبك في كتاباتهم؟

في الحقيقة قرأت للعديد من الكتاب العرب والغربيين، وجميعهم استمتعت بكتبهم واستفدت منهم، وإن كنت ميّالة إلى ثقافتنا العربية أكثر ومعتدّة بها.

ومن أكثر الكتّاب الذين حرصت على قراءة كتبهم وأعشق كتاباتهم: إحسان عبد القدوس، نجيب محفوظ، توفيق الحكيم، د. غازي القصيبي، عبده خال، محمد حسن علوان، إسماعيل فهد إسماعيل، ليلى العثمان، هيفاء بيطار، غادة السمان، أحلام مستغانمي، بثينة العيسى، غسان كنفاني، عبد الوهاب مطاوع، وغيرهم من كتّابنا العرب المبدعين.

7. هل يوجد كتاب تعودين إليه كلما احتجتِ إلى إلهام أو مراجعة ذاتية؟

كتاب (ومزّقت قناعي) للشاعر والأديب والفيلسوف الأحسائي أ. صلاح بن هندي، فهو مرجع ثقافي مهم وملهم لكل مثقف وكاتب، وكتب السير وفي مقدمتها كتاب (هذا النبي محمد يا محب).

8. كم تقضين من الوقت أسبوعيًا في القراءة؟ وهل لديك طقوس خاصة أثناء القراءة؟

ليس هناك وقت أسبوعي محدد، لكن مدة قراءاتي اليومية لا تقل عن ساعة وتزيد.

أما طقوس القراءة فأهمها الهدوء، والشاي مشروبي المفضل.

9. هل تفضلين الكتاب الورقي أم الرقمي؟ ولماذا؟

الورقي بالتأكيد، لأن الكتاب لم يكن يومًا بالنسبة لي مجرد حروف وكلمات، بل هو كيان متكامل أعشقه بكل ما فيه: ملمسه، رائحته، صورة غلافه، لون أوراقه، ونوع الخط الذي كُتب فيه، وما يحتويه طبعًا من أدب وثقافة ومعرفة.

لكني أقرأ الصحف والمجلات رقميًا مضطرة.

10. كيف انعكست قراءاتك على تجربتك في كتابة الرواية والمسرح والسيناريو؟

لا شك أن القراءة هي التي صقلت موهبتي وحسنت لغتي وأسلوبي. وكما كنت دائمًا أقول لطلابي وطالباتي في قسم الإعلام بالجامعة وأنا أدربهم على تحسين مهاراتهم الإعلامية: إن التعلم والتطور والإبداع يبدأ بالمشاهدة، ثم المحاكاة، ثم الممارسة، ثم الإبداع والتميز في الممارسة.

وبالنسبة للمسرح والسيناريو، فبالإضافة إلى القراءة كان لخشبة المسرح ذاتها والعروض المسرحية والسينمائية والدرامية دورها أيضًا في صقل تجربتي في كتابتهما.

11. هل تؤمنين أن الكاتب أو الكاتبة لا يمكن أن يبدع دون قاعدة قرائية صلبة؟

الكاتب أو الكاتبة يحتاجان بالتأكيد إلى القراءة والاطلاع، ولكن الموهبة أيضًا ضرورية، وكذلك التجربة الحياتية. فأجمل ما يكتبه الكاتب هو ما يولد من رحم معاناته.

المعاناة عندما نتعاطى معها بالشكل الصحيح تتحول إلى طاقة إبداع تصنع المستحيل، وكما قال توفيق الحكيم:
“لا شيء يجعلنا عظماء غير ألم عظيم”.

12. في زمن السرعة والمحتوى المختصر، هل ترين أن القراءة العميقة ما زالت ممكنة؟

لأني دائمًا ضد التعميم، ولأني دائمًا أقول إن الجمال (القراءة) يفرض نفسه، أجيبك بنعم ما زالت ممكنة.

وفي هذه الإجابة لا أقيس علينا نحن في السعودية أو في الخليج فقط، ففي الشمال الأفريقي مثلًا لا نرى القراءة العميقة فقط من تسود المشهد الثقافي، بل إن الكتاب الورقي لا يزال حاضرًا هناك. وأعرف شابات لدينا من هذا الجيل يدمنّ القراءة.

13. ما الكتاب الذي غيّر طريقة تفكيرك أو أعاد تشكيل رؤيتك للحياة؟

القرآن الكريم، وهذه حقيقة عشتها وأعيشها. قراءة القرآن بما يحمله من قصص وعبر وآيات عظيمة هي من هذبتني وبنتني، وهي من تقويني كلما ضعفت أو أرهقتني الحياة.

فآية واحدة منه بإمكانها أن تعيد قلبك للحياة من جديد.

14. ماذا تقولين للشباب والفتيات الذين يرغبون في دخول عالم الكتابة، لكن علاقتهم بالقراءة ما تزال متقطعة؟

أقول لهم: القراءة توأم الكتابة والسبيل إلى الإبداع فيها، لذلك اجعلوا القراءة جزءًا من جدولكم اليومي، حتى لو كان الوقت المخصص لها ربع ساعة.

هي كفيلة بأن تجعلكم تألفونها وتعتادون عليها، بل وتدمنونها، ومع الوقت ستزيد الربع ساعة تلقائيًا.

 

  

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>