احدث الأخبار

عمر بوحليم يُكمل متطلبات الرخصة الآسيوية (A) ويعزز الكوادر الفنية الوطنية بنادي الفتح نائب أمير الشرقية يترأس اجتماع اللجنة التنفيذية لهيئة تطوير المنطقة في حوارها مع “الواحة نيوز”.. د. فاطمة العلي تحكي رحلتها بين عدسة الإعلام وعمق الكتاب لأول مرة في تاريخ التعليم… توحيد جدول اختبارات الفترة الأولى بجميع المراحل نائب أمير الشرقية يكرّم الفائزين في هاكاثون التنمية الحضرية 2026م تجمع الأحساء الصحي يفعّل أركان الأمراض المزمنة والسمنة بمنتزه الملك عبدالله البيئي  برعاية محافظ الأحساء..  وكيل المحافظة يكرّم المشاركين في ورش عمل “دراسة واقع ومستقبل التعليم” تجمع الأحساء الصحي يختتم مشاركته في مهرجان التمور بمبادرات التمكين المجتمعي 2026 سمو محافظ الأحساء يرعى توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التنمية واستثمار الأوقاف بالمحافظة أمير المنطقة الشرقية يُدشِّن صالة الطيران العام بمطار الملك فهد الدولي سمو محافظ الأحساء يستقبل محافظ الهيئة العليا للأمن الصناعي سمو أمير الشرقية يدشّن شارع عبداللطيف الفوزان بمحافظة الخبر

في حوارها مع “الواحة نيوز”.. د. فاطمة العلي تحكي رحلتها بين عدسة الإعلام وعمق الكتاب

التعليقات: 0
في حوارها مع “الواحة نيوز”.. د. فاطمة العلي تحكي رحلتها بين عدسة الإعلام وعمق الكتاب
https://wahhnews.com/?p=96453
في حوارها مع “الواحة نيوز”.. د. فاطمة العلي تحكي رحلتها بين عدسة الإعلام وعمق الكتاب
عبدالله المسيان

في زمنٍ تتسارع فيه المنصات وتتزاحم فيه الأصوات، تظلّ القراءة ركيزة الوعي، والكتاب شاهدًا على عمق التجربة الإنسانية.
ومن بين الوجوه الإعلامية التي جمعت بين الحضور المهني والاهتمام الثقافي، تبرز الإعلامية البحرينية الدكتورة فاطمة العلي بوصفها صوتًا إعلاميًا قديرًا، وحضورًا مهنيًا فاعلًا عبر صحيفة «الواحة نيوز».

في هذا الحوار، نقترب من علاقتها بالقراءة والكتاب، وتأثير ذلك في تجربتها الإعلامية، ورؤيتها لدور الإعلام في زمن التحولات.

1. كيف تصفين علاقتكِ الأولى بالقراءة، ومتى بدأ الكتاب يحجز مكانه في حياتكِ؟

أنا صديقة الكتاب منذ الصغر؛ فقد نشأت في بيتٍ يضم مكتبة كبيرة، وكان والدي هاويًا للقراءة، فانتقل إلينا هذا الشغف بشكل طبيعي. جزء من تلك المكتبة أصبح اليوم في منزلي، وكأن علاقتي بالكتاب امتداد لطفولتي. كنت أشعر دائمًا أنني والكتاب أصدقاء لا نفترق.

2. هل كانت القراءة شغفًا شخصيًا أم نتيجة بيئة ثقافية مشجعة منذ الطفولة؟

والدي زرع في داخلنا حب القراءة، وكان يؤمن أن العلم أولوية قصوى، والكتاب أحد أهم أبوابه. لذلك نشأت علاقتنا بالكتاب قوية ومتينة، لا باعتباره هواية فحسب، بل بوصفه وسيلة أساسية للتعلم وبناء الذات.

3. ماذا تمثّل لكِ القراءة اليوم على المستوى الشخصي والمهني؟

في الدراسات العليا، خصوصًا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، تصبح القراءة ضرورة يومية مكثفة، تتطلب تدبرًا وتمعنًا عميقين للوصول إلى الهدف الأكاديمي.

أما مهنيًا، ففي الإعلام كانت القراءة واجبًا أساسيًا. كنت أقرأ بصوت عالٍ لتطوير ثقافتي وتصحيح مخارج الحروف في الوقت ذاته. ومع مرور الوقت، أدركت أن القراءة لا تمنحك المعرفة فحسب، بل تصقل أسلوبك في الطرح، وتمنحك حضورًا أكثر ثقة وتأثيرًا.

4. هل تختلف قراءاتكِ بين ما هو إعلامي مهني وما هو ثقافي أو أدبي؟

كنا نتعلم في بداياتنا الإعلامية قاعدة مهمة: «تعلّم شيئًا من كل شيء».
أن تمرّ على مختلف المجالات ولو بمعلومة واحدة من كل بحر، حتى تتكوّن لديك ثقافة متنوعة. عندما تأخذ قطرة من كل بحر، تتكوّن لديك رؤية واسعة. الكتاب بحر علم عميق، وكلما غصت فيه أكثر، ازددت وعيًا وثقافة.

5. ما أنواع الكتب الأقرب إلى ذائقتكِ القرائية؟

قد لا يصدق البعض أنني أميل في قراءاتي الشخصية إلى قصص الجريمة والرعب، لكن مكتبتي لا تقتصر على هذا النوع إطلاقًا؛ فهي تضم كتبًا في شتى المجالات.

وبحكم عملي الإعلامي، كثيرًا ما أستمد أفكار المحتوى من كتاب قرأته. قبل أن أطرح أي كتاب عبر منصاتي، أفكر مليًا في مضمونه، وكيف يمكن أن أقدّمه لجمهوري بأسلوب مفيد ومناسب.

6. هل هناك كتّاب أو مفكرون كان لهم أثر واضح في تكوينكِ الثقافي؟

تنوع قراءاتي أسهم في تنوع ثقافتي، لكنني في الفترة الأخيرة أميل إلى كتب الدكتور محمد طه، إذ وجدت في طرحه عمقًا نفسيًا مهمًا، خاصة بعد جائحة كورونا، التي أفرزت جيلًا يميل إلى الانطواء والعزلة.

أصبحت القراءة في علم النفس ضرورة لفهم هذا الجيل والتعامل معه، ومحاولة إعادة دمجه في المجتمع بوعي وتفهّم.

7. كيف أسهمت القراءة في صقل أدواتكِ الإعلامية وتوسيع رؤيتكِ المهنية؟

القراءة تفتح أبوابًا لا تُفتح إلا لمن يمسك كتابًا ويتعلم منه.
لو سجل شخص مقطعًا في موضوع معين، ثم قرأ عشرة كتب خلال عام في المجال نفسه، وأعاد الحديث عنه، سيلاحظ بنفسه الفرق الهائل في عمق الطرح والأسلوب.

الثقافة تمنح الإعلامي بريقًا خاصًا، وتجعل أسلوبه أكثر نضجًا وتأثيرًا.

8. برأيكِ، هل يمكن لإعلامي ناجح أن يستغني عن القراءة؟

قد يكون إعلاميًا متوسط المستوى إن اعتمد فقط على دراسته الأكاديمية، لكن الإعلامي «الجوكر» — القادر على إدارة أي حوار وفي أي مجال — لا يمكن أن يكون كذلك دون قراءة واسعة في الحياة والناس والثقافة.

9. كيف تنظرين إلى علاقة الإعلام المعاصر بالكتاب في ظل هيمنة المحتوى السريع؟

الإعلامي الحقيقي لا ينسى الكتاب.
حتى في زمن المحتوى السريع، لا يمكن إنتاج محتوى عميق دون مرجعية معرفية. عندما أبحث عن فكرة جديدة، أعود أولًا إلى مكتبتي. المحتوى السريع نصنعه نحن، لكن جودته تعتمد على ما نقرأه.

10. هل تعتقدين أن الإعلام اليوم يؤدي دورًا حقيقيًا في تشجيع القراءة؟

هناك تجارب ناجحة، مثل ما قامت به دولة الإمارات من مبادرات ومسابقات لتحفيز الأطفال على القراءة، مما أسهم في تعزيز علاقتهم بالكتاب والبحث عن المعرفة.

أرى أن دور الإعلام مهم جدًا في إبراز الكتب الفكرية والمعرفية، وعدم حصر الاهتمام في الروايات فقط. فبعض الأعمال الفكرية عندما تُحوَّل إلى أفلام لا تعكس عمق النص الأصلي، لأن الكتاب يحمل طبقات فكرية لا يمكن اختزالها بسهولة.

11. كيف توظفين ثقافتكِ القرائية في حضوركِ الإعلامي ومنصاتكِ المختلفة؟

عندما أنشر أي محتوى، أحرص على أن يكون للكتاب حضور فيه.
أؤمن أن حضوري الإعلامي مرتبط بحضوري الثقافي، ولذلك أحرص دائمًا على ربط اسمي بالكتاب.

12. ما تقييمكِ لعلاقة الإعلام العربي بالمثقف والكتاب؟

في السابق، كان للكاتب ثقل واضح. اليوم نلاحظ في بعض الدول العربية، مثل المغرب ومصر، حضورًا قويًا للمعارض الثقافية والكتّاب، بينما في بعض دول الخليج تطغى الرواية على المشهد.

السوق الثقافي يتأثر بالأذواق، لكننا بحاجة إلى إحياء حضور الكتابات العميقة والفكرية، وعدم الاكتفاء بالمحتوى السهل أو السريع.

13. هل يختلف تأثير الإعلامي القارئ عن غيره في المصداقية والعمق؟

بالتأكيد. الإعلامي القارئ يتحدث بثقة وفهم حقيقي، لا من ورقة جاهزة.
في السابق، كنا نبحث ونجمع المعلومات قبل أي حوار، ونطرح الأسئلة بهدف التعلم والاستفادة، لا لمجرد ملء الوقت. هذا الفارق ينعكس مباشرة على جودة المحتوى وثقة الجمهور.

14. ما النصيحة التي تقدّمينها للشباب الراغبين في دخول المجال الإعلامي؟

  1. الإعلام رسالة: كن قدوة في سلوكك وكلامك.

  2. الكتاب صديقك الحقيقي: علّم نفسك كيف تقرأ ولماذا تقرأ.

  3. إتقان مخارج الحروف: القراءة المتأنية، وخاصة قراءة القرآن الكريم، تسهم في تصحيح النطق وتقوية اللغة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>