أطلقت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء، وبالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ممثلة بصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، ملتقى الإرشاد المهني الشامل، وذلك في قاعة الأمير محمد بن فهد الثقافية، برعاية المدير العام الأستاذ طواشي بن يوسف الكناني، وحضور مساعد المدير العام للشؤون التعليمية الدكتور عبدالرحمن بن محمد الفلاح، وبمشاركة أكثر من 600 من طلبة المرحلة الثانوية.
وأوضح مدير التعليم الأستاذ طواشي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه مدير إدارة أداء التعليم الدكتور خالد بن الغنام، أن الملتقى يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز جودة المخرجات التعليمية، موضحًا أن الإرشاد المهني أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير الأداء المدرسي، من خلال تمكين الطلبة من اتخاذ قرارات تعليمية ومهنية مبنية على المعرفة والتحليل، ووفق منهجية تخطيط وقياس أثر مستدامة. وأضاف أن مبادرة الإرشاد المهني الشامل التي نُفذت خلال الأسابيع الماضية في المدارس الثانوية قدمت مجموعة من الورش المهنية المكثفة استمرت لمدة أسبوعين، استهدفت طلاب وطالبات الصفوف الأول والثاني والثالث الثانوي في جميع المسارات التعليمية، بهدف تمكينهم من اكتشاف ميولهم وقدراتهم، وتعزيز وعيهم بمتطلبات سوق العمل، وربط اختياراتهم التعليمية باحتياجات التنمية الوطنية.
من جانبها، أوضحت رئيسة قسم التوجيه الطلابي الأستاذة ابتسام الدريويش أن الملتقى يمثل مرحلة متقدمة في تطوير منظومة الإرشاد المهني داخل المدارس، مشيرة إلى أن الجهود ركزت على ترسيخ ثقافة التخطيط المهني المبكر، وتعزيز جاهزية الطلبة لاتخاذ قرارات مستقبلية واعية.
فيما بيّن مساعد رئيس قسم التوجيه الطلابي الأستاذ صالح بن عبدالرحمن المعيوف أن الملتقى يأتي تتويجًا لسلسلة من البرامج الميدانية المنظمة التي نُفذت داخل المدارس، مؤكدًا أن العمل لم يقتصر على التوعية النظرية، بل شمل أدوات تطبيقية لقياس الميول والقدرات.
وبين مشرف التوجيه الطلابي المهني الأستاذ محمد بن عبدالعزيز الراجح أن تنفيذ الورش المهنية جاء وفق خطة تشغيلية شاملة استهدفت جميع المسارات التعليمية، وركزت على تهيئة الطلبة قبل انعقاد الملتقى لضمان تحقيق أكبر أثر ممكن من جلساته وبرامجه، مشيرًا إلى أن الشراكة مع صندوق تنمية الموارد البشرية تمثل قيمة مضافة في ربط التعليم بالفرص الوظيفية المستقبلية.
ويهدف الملتقى، الذي شهد تنفيذ ثمان ورش، إلى ترسيخ مفهوم الإرشاد المهني كعملية تعليمية مستمرة تبدأ من المدرسة، وتسهم في رفع جاهزية الطلبة لسوق العمل، وتحقيق مواءمة فعالة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية الوطنية، ضمن جهود تعليم الأحساء في تمكين الطلبة من صناعة مستقبلهم بوعي واقتدار.
