احدث الأخبار

في حوارها مع “الواحة نيوز”.. الإعلامية شريفة القناص: القراءة ليست ترفًا.. بل ضرورة لبناء الوعي الإعلامي والإنساني نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل أعضاء مجلس إدارة جمعية “قبس” وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بخطبة الجمعة القادمة عن خطر الظلم راكان العثمان يتلقى التهاني بـ “ترف“ المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة انطلاق ملتقى الوعي الفكري “حصين 3” بتعليم الأحساء أمير الشرقية يستقبل وزير الصحة ويطّلع على مستجدات تطوير المنظومة الصحية بالمنطقة أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية “قبس” بعدما اكتشف عدم وجود راية مع الحكم المساعد.. كيف أنقذ رئيس لجنة حكام أحياء الأحساء مباراة الفتح والحزم؟ أمير المنطقة الشرقية يرعى تدشين أكاديمية التعلم بالدمام أحمد مجدي: ضغط المباريات أرهق الفتح وأثر على النتيجة أمام الحزم بعد تداول غياب رونالدو أمام الرياض.. وليد الفراج: مستحيل يحدث ذلك في الدوري الإنجليزي

في حوارها مع “الواحة نيوز”.. الإعلامية شريفة القناص: القراءة ليست ترفًا.. بل ضرورة لبناء الوعي الإعلامي والإنساني

التعليقات: 0
في حوارها مع “الواحة نيوز”.. الإعلامية شريفة القناص: القراءة ليست ترفًا.. بل ضرورة لبناء الوعي الإعلامي والإنساني
https://wahhnews.com/?p=95383
في حوارها مع “الواحة نيوز”.. الإعلامية شريفة القناص: القراءة ليست ترفًا.. بل ضرورة لبناء الوعي الإعلامي والإنساني
عبدالله المسيان

في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة الأخبار، وتضيق فيه مساحات التأمل، تبقى القراءة فعلًا ثقافيًا أصيلًا لا يحافظ عليه إلا من يؤمن بأن الوعي لا يُصنع بالعناوين العاجلة وحدها، بل بالكلمة العميقة والفكرة المتأنية.

الأستاذة شريفة القناص، الإعلامية المعروفة باهتمامها بالجانب الثقافي والاجتماعي، تمثل نموذجًا للإعلامية التي ترى في الثقافة ركيزةً للعمل الإعلامي، لا هامشًا له. كما أن الأستاذة شريفة باحثة ماجستير في الاتصال الاستراتيجي.

في هذا الحوار مع صحيفة الواحة نيوز، نتعرف على علاقتها بالقراءة والكتاب، بدايةً من بداياتها الأولى، مرورًا بذائقتها القرائية، وانتهاءً بدورها في تشكيل وعي الإعلامي والإنسان عمومًا.

متى كانت علاقتك الأولى بالقراءة؟ وهل تتذكرين أول كتاب ترك أثرًا واضحًا فيك؟
بدأت علاقتي بالقراءة في وقت مبكر، لا أستطيع تحديده بدقة، لكنه كان الوقت الذي بدأت فيه أكتشف أن الكلمات ليست مجرد حروف، بل عوالم كاملة.
أول كتاب ترك أثرًا عميقًا في داخلي كان أحد كتب غازي القصيبي بعنوان (رجل جاء .. وذهب)، حيث وجدت فيه لغة قريبة من القلب، وصدقًا لا تتكلف. علّمني غازي أن الكتابة يمكن أن تكون جريئة دون صخب، وعميقة دون تعقيد.

هل جاءت القراءة في حياتك بدافع شخصي خالص، أم بتشجيع من الأسرة أو المدرسة؟
كانت القراءة دافعًا شخصيًا في الأساس، لكنها نمت وتعمّقت بفضل شخص آمن بالكلمة وقدّر المعرفة… “أمي”
تعلمنا منها حبّ الكتاب منذ وقت مبكر.
وكما قال غازي القصيبي: «الإنسان يختار كتبه كما يختار أصدقاءه»، وقد أدركت باكرًا أن الكتاب صديق وفيّ، لا يخذل ولا يغيب.

ما الذي تمثله القراءة لك اليوم: متعة، حاجة مهنية، أم ملاذًا شخصيًا؟
القراءة بالنسبة لي كل ذلك مجتمِعًا.
هي متعة عقلية، وحاجة مهنية للإعلامي الذي لا يريد أن يكون أسير العناوين السطحية، وملاذ شخصي أعود إليه كلما ازدحم الواقع.
الكتاب يمنحني المسافة اللازمة لفهم العالم بهدوء.

ما أنواع الكتب التي تميلين لقراءتها أكثر؟ ولماذا؟
أميل إلى الكتب الأدبية والفكرية والسير الذاتية.
أحب الأدب لأنه يكشف الإنسان، وأحب الفكر لأنه يوقظ الأسئلة، وأحب السِيَر لأنني أؤمن – كما آمن غازي – أن التجارب الإنسانية أعظم مدرسة.

هل هناك كتّاب أو كاتبات تحرصين على متابعة أعمالهم باستمرار؟ ومن هم؟
في المقدمة دائمًا غازي القصيبي، لأنه كاتب يشبه القارئ، ويتحدث بصدق دون ادعاء.
كما أحرص على قراءة أعمال عبدالله العروي، نجيب محفوظ، أدونيس، وأمين معلوف، لما يقدمونه من عمق فكري وإنساني.

كيف تختارين كتابك التالي؟
أحيانًا بالترشيحات، وأحيانًا بالعنوان، لكن غالبًا بالحدس.
هناك كتب تناديك من الغلاف، وكأن بينك وبينها موعدًا مؤجلًا.

في ظل انشغالك الإعلامي، كم تخصصين من وقتك للقراءة؟ وهل لديك طقس خاص بها؟
لا أخصص وقتًا يوميًا ثابتًا للقراءة، بل أقرأ حسب الوقت المتاح، وأحرص على أن يكون هذا الوقت نوعيًا بقدر ما هو ممكن. قد تكون القراءة لحظة هدوء عابرة أو استراحة ذهنية قصيرة، لكنها تظل مساحة أعود إليها متى ما سنحت الفرصة. فالقراءة لا تحتاج طقوسًا فاخرة بقدر ما تحتاج حضورًا ذهنيًا صادقًا.

هل تفضلين القراءة الورقية أم الإلكترونية؟ ولماذا؟
أفضل القراءة الورقية؛ علاقتي بالكتاب علاقة حسية وإنسانية.
لمس الصفحات، رائحة الورق، والهوامش المكتوبة… كلها جزء من التجربة.
لكنني لا أنكر أن القراءة الإلكترونية أصبحت خيارًا عمليًا في بعض الأوقات.

ما العلاقة التي ترينها بين القراءة وتكوين شخصية الإعلاميـة الناجحـة؟
القراءة تصنع الإعلامي المفكّر لا الناقل.
الإعلامي القارئ يمتلك لغة أعمق، ووعيًا أوسع، وقدرة على التحليل لا الاكتفاء بالسطح.
وكما قال غازي القصيبي: «الثقافة لا تمنحك إجابات جاهزة، لكنها تعلّمك كيف تسأل».

هل أسهمت القراءة في تشكيل وعيك الاجتماعي والثقافي؟
بلا شك.
القراءة جعلتني أكثر تفهمًا للاختلاف، وأكثر إنصافًا للقضايا، وأبعد عن الأحكام السريعة.
هي التي منحتني القدرة على رؤية الإنسان قبل الحدث، والجوهر قبل الضجيج.

كتاب قرأته مؤخرًا وتنصحين به؟
أنصح دائمًا بكتب غازي القصيبي، خصوصًا «حياة في الإدارة»، لأنه كتاب يتجاوز الإدارة ليحكي عن الإنسان، والقيم، والقرار، والمسؤولية.
كما أنصح بكتب الفكر التي تطرح الأسئلة لا الشعارات.

هل تغيّرت ذائقتك القرائية مع مرور السنوات؟
نعم، تغيّرت ونضجت.
كنت أميل سابقًا إلى الكم، واليوم أميل إلى العمق.
أبحث عن الكتاب الذي يضيف لي، لا الذي يملأ الوقت.

برأيك، هل ما زال للكتاب تأثير حقيقي في زمن السوشيال ميديا؟
نعم، وربما أكثر من أي وقت مضى.
في زمن السرعة، يصبح الكتاب فعل مقاومة هادئة، ووسيلة لحماية العقل من الاستهلاك السريع.
الكتاب لا ينافس السوشيال ميديا في السرعة، بل في العمق.

ما النصيحة التي تقدمينها للشباب والشابات الراغبين في بناء ذواتهم ثقافيًا؟
ابدؤوا بالقراءة التي تحبونها، لا التي يُقال لكم إنها “مهمة”.
القراءة علاقة طويلة، تبدأ بالشغف، لا بالإجبار.
ولا تخافوا من تغيير ذائقتكم… فالنضج الثقافي رحلة.

كلمة أخيرة؟
القراءة ليست ترفًا، بل ضرورة لبناء إنسان واعٍ وإعلام مسؤول.
والكتاب، كما علّمنا غازي القصيبي، ليس هروبًا من الواقع، بل وسيلة لفهمه بعمق أكبر.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>