تصاميم الفرنسية الملكية الكلاسيكية لازالت تلهم مصممين عصرنا الحالي في الديكور والملابس، لكن قل من يعرف أن لكل عهد ملكي بصمته الخاصة!
هنا سأتحدث بالتفصيل عن عهد الملك لويس السادس عشر “عهد ماري أنطوانيت” لتميزه عن باقي العصور الأخرى، حيث وصلت الأناقة الفرنسية الملكية ذروتها قبل الثورة التي غيرت مجرى تاريخ فرنسا حتى الآن.
ظهور أسلوب الكلاسيكية الجديدة
تعد فترة لويس السادس عشر مرحلة انتقالية في التصاميم، فقد أثّر اكتشاف مدينة بومباي الأثرية في إيطاليا على الفن والديكور، إذ ركزت تصاميم بومباي على البساطة والجمال، مما ألهم المصممين الفرنسيين لتبني أسلوب أكثر هدوءًا وانسيابية.
فتخلص المصممون من الزخارف المبالغ فيها والأثاث الضخم من فترة الروكوكو وانتقلوا للبساطة والرقة في التصاميم، واتجهوا للألوان الفتاحة والهادئة والزخارف الناعمة بالأثاث، كما اعتمدو الخطوط المستقيمة بالجدران والمستطيلات التي تعطي احساسًا بالرحابة والهدوء.
كما تنوعت أشكال الكراسي بين الدائري، البيضاوي، المربع، وحتى على شكل آلة الكمان الموسيقية.
أزياء وفاشن عهد ماري أنطوانيت
على عكس الديكور والأثاث الذي اتجه نحو البساطة، الملابس والفساتين وتساريح الشعر في عهد ماري أنطوانيت ازدادت ضخامة وبهجة.
• أصبحت الفساتين منتفخة بشكل دائري من جميع الجهات، على عكس الفساتين في عهد لويس الخامس عشر التي كانت منتفخة من الجانبين فقط.
• استخدمت الجيبونات المصنوعة من القش أو الخشب الرقيق لتنظيم شكل الفساتين، مع زخارف متناظرة وأقمشة أخف وألوان أفتح.
• زادت مجوهرات الشعر والإكسسوارات، وأصبح طول تساريح الشعر رمزًا لعلو الشأن والمكانة الاجتماعية للمرأة الملكية.
كان الهدف الاجتماعي للأزياء في تلك الفترة يركز على إظهار الفوارق بين الطبقة الملكية والطبقات الأخرى في المجتمع، حيث كانت الملابس وتسريحات الشعر والفخامة المفرطة بمثابة علامة واضحة للسلطة والرقي الاجتماعي.
كانت الكلاسيكية الجديدة مثالًا على البساطة والبذخ في آنٍ واحد، لكن هذا الأسلوب لم يستمر بسبب الثورة، وتغير الأسلوب بسبب تغير الفكر الاجتماعي والسياسي، واتجه الناس للبساطة والعملية في التصاميم.
