احدث الأخبار

ابتهاج العويد تكتب: حجية الدليل الرقمي في ضوء نظام الإثبات الديوان الملكي: المحكمة العليا تعلن غدًا الخميس المكمل لشهر رمضان والجمعة أول أيام العيد وسط السكينة والطمأنينة.. جموع المصلين يشهدون ختم القرآن الكريم في المسجد النبوي قاصدو المسجد الحرام يشهدون ختم القرآن الكريم ليلة 29 من شهر رمضان بعد قرار إلغاء المصليات المكشوفة.. تعرف على أماكن إقامة صلاة عيد الفطر في الأحساء 1447هـ برعاية محافظ الأحساء.. جواثا تحتفي بمتطوعي “فرحة صائم 2” وتكرّم جهودهم الإنسانية أمطار ورياح شديدة السرعة على الأحساء وأجزء من الشرقية  ابتكار سعودي يعيد تعريف التنبؤ الجينومي.. ويحصد أعلى التكريمات في جنيف الدولي للاختراعات جواثا تبوح بالشعر.. والمرأة تتصدر المشهد في “هي كما يراها الشعر” بدءًا من اليوم.. أمطار رعدية وتقلبات جوية على معظم المناطق خلال عيد الفطر متحدث الدفاع: اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المنطقة الشرقية الشؤون الإسلامية: الاكتفاء بصلاة عيد الفطر بالجوامع دون المصليات المكشوفة نظرًا للتقلبات الجوية

ابتهاج العويد تكتب: حجية الدليل الرقمي في ضوء نظام الإثبات

التعليقات: 0
ابتهاج العويد تكتب: حجية الدليل الرقمي في ضوء نظام الإثبات
https://wahhnews.com/?p=98829
ابتهاج العويد تكتب: حجية الدليل الرقمي في ضوء نظام الإثبات
الواحة نيوز

لقد تناول نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/5/1443هـ، وأدلته الإجرائية، الدليلَ الرقمي كأحد وسائل الإثبات في الخصومة القضائية، وحدد أنواعه وأحكامه وشروطه التي متى تحققت؛ انعقدت له الحجية في الإثبات.

وهذا مما يعكس مرونة ومواكبة المنظم السعودي للمستجدات العصرية، وبخاصة التحول الرقمي والتقدم الإلكتروني؛ ولهذا أصبح من الدارج استخدام مسميات الحكومة الإلكترونية أو الرقمية، واستحداث وتحديث أنظمة لمواكبة ما تشهده الثورة الرقمية على مستوى العالم، وأثر ذلك في العلاقات والتعاملات، سواء في القطاعات الحكومية أو الخاصة بأنواعها (شركات وأفراد).

وحيث أفرد نظام الإثبات في (الباب الرابع) نصوصًا خاصة تتعلق بأنواع وأحكام وشروط (الدليل الرقمي)، حتى يصبح دليلًا في الإثبات عند انعقاد الخصومة القضائية؛ إذ نصت المادة الثالثة والخمسون على أنه: (يُعد دليلًا رقميًا كل دليل مستمد من أي بيانات تنشأ أو تصدر أو تُسلَّم أو تُحفَظ أو تُبلَّغ بوسيلة رقمية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها)، ثم حصرت المادة الرابعة والخمسون أنواع الدليل الرقمي بنصها: (يشمل الدليل الرقمي الآتي:

1- السجل الرقمي.

2- المحرر الرقمي.

3- التوقيع الرقمي.

4- المراسلات الرقمية، بما فيها البريد الرقمي.

5- وسائل الاتصال.

6- الوسائط الرقمية.

7- أي دليل رقمي آخر).

وهذا يعد توسعًا ومرونةً بالغةً من المنظم السعودي، الذي جمعها في ستة أنواع، وجعل السابعة تشمل كل ما يُقاس على الستة أو يُستحدث في المستقبل.

كما حدد المنظم قوة حجية الدليل الرقمي في الإثبات، وجعلها من ذات حكم الإثبات بالكتابة، وتحديدًا المحرر الرسمي لقوتها؛ إذ نصت المادة الخامسة والخمسون على أن: (يكون للإثبات بالدليل الرقمي حكم الإثبات بالكتابة الوارد في هذا النظام)، كما نصت المادة السادسة والخمسون: (يكون للدليل الرقمي الرسمي الحجية المقررة للمحرر الرسمي؛ إذا استوفى الشروط المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة (الخامسة والعشرين)، بما في ذلك ما يصدر آليًا من الأنظمة الرقمية للجهات العامة أو الجهات المكلفة بخدمة عامة).

كما أوضح المنظم الفرق في الحجية بين الدليل الرقمي الرسمي والعرفي؛ حيث نصت المادة السابعة والخمسون: (يكون الدليل الرقمي غير الرسمي حجةً على أطراف التعامل -ما لم يثبت خلاف ذلك- في الحالات الآتية:

1- إذا كان صادرًا وفقًا لنظام التعاملات الإلكترونية أو نظام التجارة الإلكترونية.

2- إذا كان مستفادًا من وسيلة رقمية منصوص عليها في العقد محل النزاع.

3- إذا كان مستفادًا من وسيلة رقمية موثقة أو مشاعة للعموم).

وبذلك يكون المنظم قد قدم النظام وإرادة الأطراف في العقود لاعتماد الحجية في الدليل الرقمي غير الرسمي.

ثم انتقل المنظم نقلة نوعية لبيان طرق الطعن في الدليل الرقمي المقدم في الخصومة، كونه يحق للمتداعين الإجابة على ما يقدمه خصمه من دليل في الدعوى؛ حيث نصت المادة الثامنة والخمسون على: (على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الرقمي المنصوص عليه في المادتين (السادسة والخمسين) و(السابعة والخمسين) عبء إثبات ادعائه)، وأورد الاستثناء في المادة التاسعة والخمسين: (فيما عدا ما نصت عليه المادتان (السادسة والخمسون) و(السابعة والخمسون) من هذا النظام؛ يكون للدليل الرقمي الحجية المقررة للمحرر العادي؛ وفقًا لأحكام هذا النظام).

أما عن طريقة تقديم الدليل الرقمي في الخصومة القضائية وطلب الاحتجاج به، فذلك ما حددته المادة الستون: (يُقدم الدليل الرقمي بهيئته الأصلية، أو بأي وسيلة رقمية أخرى، وللمحكمة أن تطلب تقديم محتواه مكتوبًا؛ متى كانت طبيعته تسمح بذلك). وحتى يرتب الدليل أثره في الإثبات، فقد حدد المنظم أثر عدم تقديمه عند طلبه في المادة الحادية والستين: (إذا امتنع أي من الخصوم عن تقديم ما طلبته المحكمة للتحقق من صحة الدليل الرقمي بغير عذر مقبول؛ سقط حقه في التمسك به أو عُدَّ حجةً عليه بحسب الأحوال). ثم ترك المنظم للمحكمة، بحسب سلطتها القضائية، تقرير الحجية عند تعذر إثبات صحة الدليل الرقمي، بحسب نص المادة الثانية والستين: (إذا تعذر التحقق من صحة الدليل الرقمي بسبب لا يعود للخصوم، فتقدر المحكمة حجيته بما يظهر لها من ظروف الدعوى)، والمادة الثالثة والستين: (1- يكون للمستخرجات من الدليل الرقمي الحجية المقررة للدليل نفسه، وذلك بالقدر الذي تكون فيه المستخرجات مطابقة لسجلها الرقمي. 2- يسري حكم الفقرة (1) من هذه المادة على المستخرجات من وسائل الدفع الرقمية).

هذا وقد توسع المنظم في طرق إثبات الدليل الرقمي؛ فأحال إلى (الباب الثالث) “الكتابة” (المحرر الرسمي والعرفي) من النظام، وفق ما نصت عليه المادة الرابعة والستون: (فيما لم يرد فيه نص في هذا الباب، تسري على الدليل الرقمي الأحكام المنصوص عليها في الباب (الثالث) من هذا النظام، بما لا يتعارض مع طبيعته الرقمية).

كما تجدر الإشارة إلى ما تضمنته الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات فيما يتعلق بالاستعانة بالتقنيات الحديثة؛ حيث نصت المادة الثالثة والعشرون: (يجوز الاستعانة بالتقنيات الحديثة في إجراءات الإثبات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، ويُستغنى عن أي إجراء تحققت غايته باستخدام هذه التقنيات)، وأفردت المواد من (60-68) لتفصيل الدليل الرقمي في إثبات الدعوى.

وبذلك نخلص إلى أهمية التعاملات الرقمية وأثرها في الحجية وإثبات الحقوق عند انعقاد الخصومة القضائية، سواء كان ذلك وفق التعاملات الإلكترونية ونظام التجارة الإلكترونية، وما يفترضه الأطراف عند صياغة العقود (م/5: “لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم”)، (م/6: “1- إذا اتفق الخصوم على قواعد محددة في الإثبات فتُعمِل المحكمة اتفاقهم؛ ما لم يخالف النظام العام. 2- لا يُعتد باتفاق الخصوم المنصوص عليه في هذا النظام ما لم يكن مكتوبًا”)، أو من خلال تحديد آلية التواصل والمراسلات عبر الوسائل الرقمية المختلفة (بريد إلكتروني – واتساب)، أو أي موقع تواصل اجتماعي أو أي وسيلة إلكترونية، باعتبار أن صاحب الدعوى (المدعي) هو من يثبت دعواه، عملًا بنص المادة الثانية: (1- على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه.

2- يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى، ومنتجة فيها، وجائزًا قبولها.

3- لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي)، وكذلك نص المادة الثالثة: (1- البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر.

2- البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل.

3- البينة حجة متعدية، والإقرار حجة قاصرة.

4- الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان).

ثم تركت المادة الرابعة السلطة التقديرية للمحكمة ناظرة الدعوى في الترجيح بين الأدلة: (دون إخلال بأحكام هذا النظام، إذا تعارضت أدلة الإثبات ولم يمكن الجمع بينها، فتأخذ المحكمة منها بحسب ما يترجح لها من ظروف الدعوى، فإن تعذر ذلك فلا تأخذ المحكمة بأي منها، وفي جميع الأحوال يجب عليها أن تبين أسباب ذلك في حكمها).

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>