في عصر الذكاء الاصطناعي، بات الاستثمار الأمثل لمهارات الكوادر التقنية الوطنية ضرورة ملحة لتطوير قطاع السياحة؛ إذ يبرز هنا الدور المحوري لخريجي الجامعات والكليات التقنية الرقمية، والمبدعين في مجالات الابتكار البرمجي.
إن تسخير هذه الطاقات الشابة لتقديم خدمات مبتكرة سيسهم بفعالية في إثراء تجربة السياح، سواء من الداخل أو من دول الخليج والعالم، عبر حلول رقمية ذكية تعكس الهوية التاريخية العريقة لواحة الأحساء.
ومن أبرز الأفكار التطبيقية التي يمكن تنفيذها بأيدٍ محلية:
– الخرائط التفاعلية الذكية: تفعيل نظام الرسائل الترحيبية المؤتمتة لزوار الأحساء فور دخولهم نطاقها الجغرافي، بحيث تتضمن الرسالة رابطًا لخريطة تفاعلية ثلاثية الأبعاد، تُبرز المعالم السياحية والمواقع التراثية وأماكن ورش الحرف اليدوية.
– الإشعارات الجغرافية اللحظية: الاعتماد على تقنية النطاق الجغرافي الافتراضي؛ ليتمكن السائح أثناء تجوله من تلقي تنبيهات فورية عند اقترابه من أي معلم سياحي أو تاريخي. وتتضمن هذه التنبيهات: موقع المعلم، والمسافة الزمنية للوصول إليه، ونبذة تعريفية مكثفة عنه، إضافة إلى خيارٍ لتقييم التجربة بدقة؛ رغبةً في التطوير المستمر.
– المساعد السياحي الذكي: إطلاق تطبيق أو تشغيل برمجية محادثة ذكية عبر منصات التواصل السياحية الرسمية، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ للإجابة الفورية عن استفسارات الزوار التاريخية واللوجستية حول الأحساء على مدار الساعة، وبلغاتٍ متعددة تناسب كافة الجنسيات، وبلهجة ترحيبية محلية تعكس كرم الضيافة الأحسائي.
تكامل الجهود لتحقيق الرؤية
إن تحويل هذه الأفكار البرمجية إلى واقع ملموس يتطلب بناء جسور شراكة حقيقية بين الجهات السعودية المعنية بالسياحة، وأمانة الأحساء، والمؤسسات الأكاديمية والتقنية بالمنطقة؛ لتبني هذه الكفاءات الوطنية وتحويل ابتكاراتهم إلى أدوات جذب سياحي تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد والاحتفاء بالإرث الثقافي العريق.