احدث الأخبار

500 ريال شهريًا.. تفاصيل الزيادة الجديدة لمستفيدي الضمان والموظفين الحكوميين إنجاز طبي بالأحساء.. استئصال ورم سرطاني مع الحفاظ على الثدي لحامل في شهرها الثامن ضبط مخالفَين استخدما أسلحة محظورة للصيد بالشرقية “السعودية للطاقة” تعلن تعديل تعريفة الخدمة الكهربائية ابتداءً من يناير 2027 “المياه الوطنية” تعلن تعديل تعريفة المياه والصرف الصحي ابتداء من يناير 2027 رسميًا.. تأجيل مباراة النصر والوصل في دوري أبطال آسيا للنخبة خادم الحرمين يوجه بعدد من الإجراءات الداعمة للمواطنين.. تعرف عليها تدشين خدمات وتشغيل 942 مسجدا بالشرقية بـ 56 مليون ريال برعاية الأمير سعود بن نايف.. غرفة الشرقية تُطلق منتدى حوكمة الثروات العائلية ديسمبر القادم الأمير سعود بن نايف يستعرض مع وزير الشؤون الإسلامية جهود العناية بالمساجد في الشرقية نائب أمير الشرقية يستقبل وزير الشؤون الإسلامية ويطّلع على جهود الوزارة أبطال المنصورة يحصدون 3 ذهبيات جديدة في بطولة المنطقة الشرقية للسهام

بين ثقل اللون وعمق الكلمات.. د. هند الرقيطي تبوح بأسرار التوأمة بين الريشة والقلم

1 تعليق
بين ثقل اللون وعمق الكلمات.. د. هند الرقيطي تبوح بأسرار التوأمة بين الريشة والقلم
https://wahhnews.com/?p=104776
بين ثقل اللون وعمق الكلمات.. د. هند الرقيطي تبوح بأسرار التوأمة بين الريشة والقلم
جاسم العبود

في محراب الفن والتشكيل، لا تولد اللوحة بمفردها؛ بل يولد معها “ظلٌ” خفيّ يرافق مخاضها الإبداعي خطوة بخطوة، ويهمس بأسرارها الكتمية على أوراق منفصلة تبقى حكرًا على عتمة المحترف بعيدًا عن أعين الجمهور.

هذا الطقس الملهم كان محور حديث استثنائي خصّت به الاستشارية في الصحة النفسية والاجتماعية والفنانة التشكيلية الدكتورة هند الرقيطي “الواحة نيوز”، على هامش مشاركتها في معرض “الظل الواحد” المقام في جمعية الثقافة والفنون بالأحساء؛ حيث أبحرت معنا في عوالم ما وراء اللوحة، كاشفة عن تلك التوأمة الشفافة الكامنة بين ريشتها وقلمها.

طقوس ولدت من “هشاشة الورق”

تروي الدكتورة هند لـ “الواحة نيوز” شرارة البداية، مبيّنة أن هذه التوأمة ولدت عفوية منذ بداياتها في الأعمال الصغيرة؛ إذ كانت الكلمات تتسابق في مخيلتها، وتتدفق انسيابياً بالتزامن مع حركة الفرشاة على السطح.

وتستحضر تلك اللحظات بذاكرة حية، مشيرة إلى أن “بالتة” الألوان وقصاصات أطراف الجرائد كانت تغريها بهشاشتها أمام عنفوان قماش “الكانفاس” وقسوته، مما كان يدفعها للتساؤل بحيرة المبدع: «أيهما يتحمل ثقلاً أكبر.. ثقل اللون أم ثقل الكلمات؟».

وتصف الرقيطي هذا الطقس بأنه “ترنيمة خاصة” لا تنتهي بمجرد جفاف الألوان؛ فإذا لم تُكتب الكلمات في لحظة الرسم، تظل تلك الحروف تترقب خلف نوافذ الذاكرة لتنطلق كالفراشات، أو كاحتباس المطر في سحابة مثقلة، تنتظر تبدل درجات الحرارة لتهطل بتدفق مفاجئ وسريع.

الجذور العميقة وأسطوانات الوالد العتيقة

هذا التدفق اللغوي الساحر والباذخ لا يأتي من فِراغ، بل تمتد جذوره إلى طفولة دافئة وبيئة عائلية تفيض بالأدب والشعر. وتُرجع الدكتورة هند منبع كلماتها إلى والديها؛ فوالدتها – حفظها الله – كانت ترفق نصائحها دائمًا بتعقيبات جزلة وعبارات بليغة تظل محفورة في الذهن.

أما والدها – رحمه الله – فقد كان رفيق وعيها الأدبي والشعري؛ حيث كانت تقرأ له الجرائد لشغفه الكبير بمتابعة الأخبار وضعف نظره في أواخر حياته.

وتستذكر الرقيطي والدها مستعيرة بيت الأمير والشاعر الراحل بدر بن عبدالمحسن: «حنا ما زلنا نثقل القهوة ونحط نفس العطر». فقد كان والدها – رحمه الله – يشغّل الأسطوانات العتيقة وأشرطة الكاسيت للشعراء والمطربين القدامى ويردد معهم ألحانهم. وبحكم كونها أصغر الأبناء، تشبّعت بتلك الأجواء الطربية والأدبية، فكانت تجلس مستمعة، وترسم بخيالها الطفولي خطوطًا وطيورًا تتناغم وتتطابق مع تلك الأهازيج.

المفاتيح السرية ومفاجأة “نادي النورس”

وعن مصير تلك النصوص والأوراق السرية التي تحجبها عن العرض، تكشف الرقيطي أنها ظلت لسنوات تحتفظ بها كـ “ظل توأم” للرسم، بانتظار اللحظة المناسبة لتيريا النور معًا.

لكن هذا الاحتجاب شهد تحولًا مثيرًا ومفاجئًا في لقاء سابق استضافه “نادي النورس الثقافي”؛ حيث قررت الدكتورة هند إطلاق هذه النصوص ونثرها على مسامع النخبة من الحضور قبل أن يشاهدوا اللوحات.

وكانت المفاجأة مذهلة؛ إذ تمكن الجمهور – دون أي توجيه مسبق أو شرح – من ربط الكلمات باللوحات بدقة متناهية، واكتشاف الرؤية الواقعية للأعمال الكامنة خلف الحروف المنثورة.

قلم وفرشاة.. في محراب الأثر

وتؤكد الدكتورة هند أن فلسفة الغموض في أعمالها لا تعني أبدًا الفصل بين الأدب والفن، بل ترى أن قلمها وفرشاتها هما بمثابة “سيل عَرِم” يتفرع في البداية ليلتقي حتمًا في مجرى واحد. فالكلمات والمشاركات التشكيلية بالنسبة لها هما نبض لمشاعر واحدة، ولا يكتمل أحدهما دون الآخر، حتى وإن بدت اللوحة للمتلقي مجرد خطوط مبهمة.

واختتمت الدكتورة الرقيطي حديثها لـ “الواحة نيوز” برؤية فلسفية عميقة حول كينونة المبدع، مشيرة إلى أن الأفق لا نهاية له في محبرتها أو فرشاتها، وأن الفنان الحقيقي ليس مجرد مقاسات وأبعاد أو ناقل للرموز البصرية، بل هو كينونة شفافة جلّ اهتمامها إطلاق ما يعتمل في داخلها بلون يحمل عمق الروح، وكتابة أثر حقيقي شعرت به؛ فكل لون وكل كلمة في تجريديتها ليست سوى: «تراتيل كُتبت ورُسمت في محراب وقع الأثر».

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    الرسم بالألوان يحتاج إلى مهارة ودقة عالية، فالهفوة فيه يصعب تصحيحها. وقد أضفى البحر والقارب، مع الاعتماد على لون واحد، إحساسًا بالهدوء والراحة للعين، مما أسهم في إيصال فكرة ورسالة تحمل جمالًا بصريًا راقيًا يعكس حس الفنان وإبداعه.
    faiz

    • -٠

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>