لم يكن برنامج «امرح وتعلّم مع كنان ودره» مجرد أنشطة صيفية عابرة لأطفال الأحساء، بل تحول إلى محطة فارقة لبناء شخصياتهم وتطوير مهاراتهم الاجتماعية والمالية.
ومن داخل «المسار التجاري والتسويقي» بالبرنامج الذي اختتمته جمعية «درر» لرعاية الطفولة بالأحساء مساء أمس الثلاثاء في مقر كلية الموسى للعلوم الصحية، برزت قصص نجاح ملهمة لأطفال تحدوا الخوف والجمود، ووقفوا بثقة يمارسون مهارات البيع والشراء في تجربة حاكت أحلام طفولتهم المبدعة.
سارة وهبة الهبوب.. ثمار سريعًا وتطور لغوي
أكدت والدة الطفلتين سارة وهبة الهبوب لـ «الواحة نيوز» أن أثر البرنامج الثري بالأفكار والفعاليات ظهر سريعًا على بناتها، موضحة أن الاحتكاك والمناقشة مع المشاركين أكسب الطفلتين مفردات لغوية جديدة، وقدرة على التعبير عن المواقف بشكل جميل.
وأشارت الأم إلى أن «رحلة الألعاب» كانت محطة جوهرية نجحت في إكساب الطفلتين القدرة على التعبير، ومكنتهما من التغلب على الخوف، وتحويله إلى رغبة في المشاركة وحب التجربة والاستكشاف وسط أقرانهن من نفس العمر.
تميم العلي.. اكتشاف شخصية «التاجر الصغير»
ومن زاوية أخرى، قالت والدة «التاجر الصغير» تميم العلي لـ «الواحة نيوز» إن المبادرة كشفت لها عن جوانب جميلة وخفية في شخصية ابنها، مضيفة: «رأيت في عينيه الحماس وهو يستقبل الزوار ويعرض منتجاته بكل ثقة وبراءة، وكان يشعر بسعادة وفخر مع كل تجربة يمر بها».
وأضافت العلي أنها حرصت على استثمار الفرصة لتنمية مهارات تميم التسويقية بطريقة تناسب عمره؛ حيث علمته أهمية الابتسامة، وحسن استقبال العملاء، وترتيب المنتجات لجذب الانتباه، إلى جانب غرس قيم الأمانة، والاجتهاد، والاعتماد على النفس، مؤكدة أن التجربة أثبتت امتلاك طفلها سرعة فائقة في التعلم، وشجاعة في التواصل.
طموح مستقبلي يواكب رؤية 2030
واتفقت الأمهات على أن الختام العملي للبرنامج كان الأبرز؛ إذ أتاح للأطفال التعبير عن أنفسهم وإدارة أركانهم الخاصة بطلاقة وثقة باستخدام المفردات الاقتصادية والتسويقية التي تعلموها خلال البرنامج.
وفي هذا السياق، أكدت والدة تميم العلي عزمها على مواصلة دعم عقلية ابنها الاستثمارية مستقبلًا من خلال إشراكه في أنشطة عملية لتعليمه قيم الادخار والتخطيط، ليمتلك شخصية طموحة قادرة على تحويل الأفكار إلى إنجازات مستدامة تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الطفولة وتنمية الإنسان.
بيئة ملهمة لصناعة جيل الغد
وفي ختام حديثهن عبر «الواحة نيوز»، أشادت الأمهات باختيار مقر كلية الموسى للعلوم الصحية الذي منح الأطفال شعورًا بالانتماء والراحة؛ لتسهم هذه البيئة التفاعلية والمسارات النوعية التي نفذتها جمعية «درر» في غرس بذور ريادة الأعمال في نفوس الجيل الواعد القادر على صناعة إنجازاته بثقة وإبداع.
