أكدت وزارة الصحة أن المملكة العربية السعودية، ومنذ يوم التأسيس قبل 299 عامًا، انتهجت مسارًا راسخًا في حماية الإنسان وصون صحته، قائمًا على المبادرة والاستباق وتعزيز منظومة الصحة العامة، حتى تحولت التحديات الصحية عبر العقود إلى إنجازات وطنية نفاخر بها اليوم.
وأوضحت الوزارة أن المملكة شهدت عبر تاريخها عددًا من الجوائح البارزة، من بينها الحمى الصفراء عام 1904م، والحصبة عام 1912م، والسعال الديكي عام 1941م، حيث تعاملت الجهات المعنية آنذاك بإجراءات صحية متقدمة قياسًا بتلك المرحلة، بما يعكس وعيًا مبكرًا بأهمية حماية المجتمع.
وأضافت أن جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1919م شكّلت محطة مهمة في مسيرة التطوير الصحي، إذ تم إنشاء أول مستشفى لمواجهتها، واستدعاء خبرات طبية متخصصة، ومعالجة 6,552 مريضًا عام 1923م، إلى جانب تأسيس مصلحة الصحة العامة عام 1925م، ثم “دار الجراثيم” بالطائف عام 1927م وفرعها بمكة عام 1929م لتوفير اللقاحات والأمصال.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه الجهود المتراكمة أسهمت في القضاء على أمراض عدة مثل البلهارسيا، وشلل الأطفال، والكوليرا، والجدري، والتراخوما، والطاعون، في مسيرة تعكس التزام المملكة المستمر بصحة الإنسان، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030م.