يوم تأسيس المملكة العربية السعودية مناسبة وطنية نستحضر فيها التاريخ العريق والمجد التليد، وعمق الماضي والحاضر وصناعة المستقبل والذي يأتي في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام لنحتفي بتاريخ بلادنا ومكانته العظيمة والمشرّفة وما تحظى به من أمجاد وإنجازات لاتعد ولا تحصى، و نستذكر ما بناه وارساه قادتنا وما تكّبده الآباء والأجداد من تضحيات عظيمة لننعم اليوم في حضن الأمن والازدهار ونفخر بالحلم الكبير الذي ترسمه لنا رؤية المملكة الطموحة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – بطموح لا يعرف المستحيل.
ونستحضر مانتفيّأه اليوم من نعم وافرة وقيم ثابتة تدفعنا للحفاظ على مملكتنا والحرص على مقدساتها ونتكاتف جميعاً للبناء ورفع أسم الوطن في كل المحافل والمساهمة في التنمية بكل مأوتينا من قوة وبذل الغالي والنفيس في رفعته، وأن نحمل على عاتقنا راية المملكة ونمثلها خير تمثيل ونكون قدوة للأجيال والمواطنين والمقيمين والعالم .
حيث تتجسد أمامنا أصالة الماضي وبناء المستقبل بجذور راسخة وامتدادٍ متين بأيدي أبناءه وسواعدهم والنظر في تاريخ وحضارة المملكة التي بدأت على يد مؤسسها الإمام محمد بن سعود عندما وضع نواة دولة عظيمة في الدرعية سُطرت فيها ملاحم ومعارك كبرى، حتى توحيد المملكة على يد الموحد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- والذي سعى لإرساء الأمن والاستقرار ووحدة الصف وترسيخ الحق والعدل وتعزيز التلاحم بين جميع أطياف على مدى ثلاثة قرون بخطى ثابتة ومبادئ لا تحيد عن نهج أصيل وثقافة متجذرة.
يأتي يوم التأسيس كل عام إيذاناً بعموم الفرح والفخر في أرجاء مملكتنا فيفرح به الصغير قبل الكبير والمواطن والمقيم ليعبّر الجميع بفرحه تأكيداً لحبه لوطنه وثقافته وانتمائه ، ورفع رايات الاحتفالات بشتى ألوانها مما يحتم علينا أن نكون على قدر كبير من المسؤولية ونشر البهجة والاعتزاز وأن يكون لنا دور في تعزيز هويتنا الوطنية الأصيلة في احتفالاتنا وأفعالنا وقيمنا وثقافتنا الموروثة والممتدة والتي لا تأتي بمجرد شعارات، بل بالوعي الوطني وتماسكنا جميعاً ورقيناً والالتزام واستشعار عظمة هذا الوطن ،واتباع ما تقره المؤسسات ذات العلاقة في الالتزام بقوانين الاحتفالات والبعد عن المهاترات أو الفوضى.
وهاهي ذكرى التأسيس تدعونا اليوم لنجدد العهد لولاة أمرنا أعزهم الله، ورفع روح الاصرار والعزيمة بأن نساهم في تحقيق الرؤية والقيام بواجباتنا تجاهها في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية لتبقى المملكة عظيمة شامخة على رأس كل الأمم.
دمت لنا يا وطن العز ودمنا لك أوفياء مخلصين..