احدث الأخبار

غرامات تصل إلى مليون ريال لمخالفات مرافق الضيافة السياحية في المملكة بخطوات بسيطة.. تجديد رخص البنادق الهوائية إلكترونيًا عبر أبشر رفع 416 م³ من الأنقاض.. حملة مكثفة تعيد للظهران جمالها.. والبلدية تتحرك بقوة ضد المخلفات جمعية الرميلة الخيرية تحتفي بشركاء النجاح وتدشّن مرحلة جديدة من العطاء “نُجِلُّكُمْ ونُقَدِّرُكُمْ”.. جمعية النجاح الشبابية تطلق مبادرة مجتمعية بالأحساء تحتفي بكبار السن سليمان الجغيمان في ذمة الله «صُنّاع الأثر التعليمي» يحفز 20 ألف طالبا وطالبة بالأحساء على التنافس تعرف على قائمة الأندية السعودية المشاركة خارجيًا في الأحساء.. «أمل» تعيد تعريف النجاح لمستفيداتها: القدرة قبل الكمال اعرف الفئات المستهدفة.. تعليم الأحساء يفتح التسجيل لرياض الأطفال لفئات ذوي الإعاقة رئيس جامعة الملك فيصل يستقبل وفدًا من جامعة الملك عبدالله لبحث التعاون  وكيل محافظة الأحساء يكرّم المحامين والمحاميات المتطوعين بجمعية معين القانونية 

أحمد العرفج: المقال الآلي “وردٌ صناعي”.. وأنسنة الكلمة هي مركب النجاة

التعليقات: 0
أحمد العرفج: المقال الآلي “وردٌ صناعي”.. وأنسنة الكلمة هي مركب النجاة
https://wahhnews.com/?p=94071
أحمد العرفج: المقال الآلي “وردٌ صناعي”.. وأنسنة الكلمة هي مركب النجاة
جاسم العبود

رسم الكاتب وصانع المحتوى الدكتور أحمد العرفج (عامل معرفة)، خارطة طريق لكتابة المقال الصحفي في ظل طغيان التقنية، وذلك في أمسية فكرية احتضنتها دار نورة الموسى بعنوان (فن المقال في الإعلام الجدي)، قدم خلالها خلاصة تجربته العريضة في فنون الكتابة والإعلام الجديد.

حتمية التكنولوجيا: من المواجهة إلى الإدماج

بدأ الدكتور العرفج بتأصيل الواقع الذي نعيشه، مؤكدًا أن تكنولوجيات الإعلام والاتصال أصبحت واقعاً لا بد منه، أثّر في جميع مناحي الحياة.

ويرى العرفج أن التحدي لم يعد في قبول التقنية أو رفضها فحسب، بل في “كيفية إدماجها” بذكاء في أعمالنا، وهي الرؤية التي مهدت لنصيحته الجوهرية للجيل القادم: “اجعل الذكاء الاصطناعي سكرتيراً لك وليس سيدًا”، واصفاً المقال الآلي بـ “الورد الصناعي” الذي يفتقد للرائحة والروح والضعف البشري الصادق.

تشريح المقال: المنهجية وقيمة الحياد

عرّف العرفج المقال بأنه تأليف كتابي متوسط الطول يركز على زاوية محددة، مبينًا أن العمل يبدأ من “المطبخ الكتابي” عبر تحديد الفكرة الرئيسية وتجميع المصادر.

وفي لفتة مهنية، دعا العرفج الكُتّاب إلى ضرورة التزام الحياد عند عرض المادة الصحفية، مؤكدًا أن الأفكار تظل هائمة حتى تدخل “شرطة الحروف والأسلوب” لتقبض عليها وتحبسها في “سجن الورق”؛ ضمانًا لخلودها وبقائها كمرجع موضوعي.

دستور الكتابة الواضحة والأنسنة

تحت عنوان “الأسس العشر للكتابة الواضحة”، قدم العرفج وصايا للجيل الجديد من الكُتّاب، مطالبًا بقصر الجمل، ووضوح المقصد، والألفة اللغوية.

كما حثّ الكُتّاب على الابتعاد عن التعقيدات الرسمية والجمل “المحنطة”، مؤكدًا أن الكتابة يجب أن تكون “تعبيرية” تنبع من داخل الكاتب، وليست مجرد محاكاة خارجية لأساليب الآخرين؛ فالحيوية في الأفعال هي “النبض البشري” الذي تعجز عنه الآلة.

هندسة العنوان: المصافحة الأولى ومعادلة تشرشل

وصف العرفج العنوان بأنه “المصافحة الأولى” التي تفتح شهية القارئ، مستشهدًا بمعادلة ونستون تشرشل: “أن يكون العنوان طويلًا بما يكفي ليغطي الموضوع، وقصيرًا بما يكفي ليثير الفضول”. ووضع شروطًا تقنية تشمل استخدام المضارع وبناء المعلوم، والابتعاد عن الغموض والتكرار اللفظي الذي يضعف بريق العنوان.

المقال في الإعلام الجديد: فن الاختصار والفقرات المتقطعة

في عصر السرعة، يرى العرفج أن المقال الناجح هو وجبة فكرية دسمة في قالب خفيف، يمتلك أربعة أركان هي: الاختصار، طازجية الفكرة، جمال الأسلوب، و”الهندسة البصرية” التي تعتمد على الفقرات القصيرة المتقطعة وعلامات الترقيم؛ لتسهيل القراءة عبر الشاشات الذكية وضمان انسيابية النص.

الختام: الكتابة كفعل استشفاء

ختم “عامل المعرفة” لقاءه ببعد وجداني عميق، معتبرًا الكتابة شكلًا من أشكال “العلاج النفسي” وتفريغًا لازدحام الرأس بالهموم، مؤكدًا أن الكتابة بقلم الإنسان هي “الورد الطبيعي” الذي سيبقى دائمًا هو صاحب العطر الأبقى والأكثر تأثيرًا في النفوس، مهما تسارعت وتيرة التقنية.