احدث الأخبار

أمير الشرقية يبارك اتفاقيات تكامل بين الجمعيات الأهلية دعمًا لمسارات العمل غير الربحي بخبرات وطنية.. أول استئصال كبدي بالمنظار في الأحساء دون مضاعفات اعرفي الشروط وسجّلي الآن.. دبلومات معتمدة لخريجات الثانوية في الشرقية «هيئة العقار» تتخذ إجراءات نظامية بحق ممارس قدّم تحليلات سعرية دون ترخيص “تفاؤل” تكرّم نخبة من المتطوعين والمتطوعات تقديرًا لعطائهم المجتمعي 135 ميدالية لطلبة الأحساء في مسابقة “بيبراس موهبة” ارتفاع أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد اليوم الثلاثاء.. أمير الشرقية يرعى ملتقى قيادات القطاع غير الربحي الأول بالمنطقة أمير المنطقة الشرقية ونائبه يعزيان أبناء علي الناصر السلمان في وفاة والدهم تستمر حتى 6 مساءً.. أتربة مثارة على أجزاء من المنطقة الشرقية اليوم الثلاثاء الفنانة بيبي الحرز تكتب: رواد الفن التشكيلي بين المسؤولية التاريخية وعدم الإنصاف  بالصور.. جمعية آرام لرعاية الأيتام بالعيون تعقد لقاءً تعريفيا لاستعراض برامجها لعام 2026م

أحمد العرفج: المقال الآلي “وردٌ صناعي”.. وأنسنة الكلمة هي مركب النجاة

التعليقات: 0
أحمد العرفج: المقال الآلي “وردٌ صناعي”.. وأنسنة الكلمة هي مركب النجاة
https://wahhnews.com/?p=94071
أحمد العرفج: المقال الآلي “وردٌ صناعي”.. وأنسنة الكلمة هي مركب النجاة
جاسم العبود

رسم الكاتب وصانع المحتوى الدكتور أحمد العرفج (عامل معرفة)، خارطة طريق لكتابة المقال الصحفي في ظل طغيان التقنية، وذلك في أمسية فكرية احتضنتها دار نورة الموسى بعنوان (فن المقال في الإعلام الجدي)، قدم خلالها خلاصة تجربته العريضة في فنون الكتابة والإعلام الجديد.

حتمية التكنولوجيا: من المواجهة إلى الإدماج

بدأ الدكتور العرفج بتأصيل الواقع الذي نعيشه، مؤكدًا أن تكنولوجيات الإعلام والاتصال أصبحت واقعاً لا بد منه، أثّر في جميع مناحي الحياة.

ويرى العرفج أن التحدي لم يعد في قبول التقنية أو رفضها فحسب، بل في “كيفية إدماجها” بذكاء في أعمالنا، وهي الرؤية التي مهدت لنصيحته الجوهرية للجيل القادم: “اجعل الذكاء الاصطناعي سكرتيراً لك وليس سيدًا”، واصفاً المقال الآلي بـ “الورد الصناعي” الذي يفتقد للرائحة والروح والضعف البشري الصادق.

تشريح المقال: المنهجية وقيمة الحياد

عرّف العرفج المقال بأنه تأليف كتابي متوسط الطول يركز على زاوية محددة، مبينًا أن العمل يبدأ من “المطبخ الكتابي” عبر تحديد الفكرة الرئيسية وتجميع المصادر.

وفي لفتة مهنية، دعا العرفج الكُتّاب إلى ضرورة التزام الحياد عند عرض المادة الصحفية، مؤكدًا أن الأفكار تظل هائمة حتى تدخل “شرطة الحروف والأسلوب” لتقبض عليها وتحبسها في “سجن الورق”؛ ضمانًا لخلودها وبقائها كمرجع موضوعي.

دستور الكتابة الواضحة والأنسنة

تحت عنوان “الأسس العشر للكتابة الواضحة”، قدم العرفج وصايا للجيل الجديد من الكُتّاب، مطالبًا بقصر الجمل، ووضوح المقصد، والألفة اللغوية.

كما حثّ الكُتّاب على الابتعاد عن التعقيدات الرسمية والجمل “المحنطة”، مؤكدًا أن الكتابة يجب أن تكون “تعبيرية” تنبع من داخل الكاتب، وليست مجرد محاكاة خارجية لأساليب الآخرين؛ فالحيوية في الأفعال هي “النبض البشري” الذي تعجز عنه الآلة.

هندسة العنوان: المصافحة الأولى ومعادلة تشرشل

وصف العرفج العنوان بأنه “المصافحة الأولى” التي تفتح شهية القارئ، مستشهدًا بمعادلة ونستون تشرشل: “أن يكون العنوان طويلًا بما يكفي ليغطي الموضوع، وقصيرًا بما يكفي ليثير الفضول”. ووضع شروطًا تقنية تشمل استخدام المضارع وبناء المعلوم، والابتعاد عن الغموض والتكرار اللفظي الذي يضعف بريق العنوان.

المقال في الإعلام الجديد: فن الاختصار والفقرات المتقطعة

في عصر السرعة، يرى العرفج أن المقال الناجح هو وجبة فكرية دسمة في قالب خفيف، يمتلك أربعة أركان هي: الاختصار، طازجية الفكرة، جمال الأسلوب، و”الهندسة البصرية” التي تعتمد على الفقرات القصيرة المتقطعة وعلامات الترقيم؛ لتسهيل القراءة عبر الشاشات الذكية وضمان انسيابية النص.

الختام: الكتابة كفعل استشفاء

ختم “عامل المعرفة” لقاءه ببعد وجداني عميق، معتبرًا الكتابة شكلًا من أشكال “العلاج النفسي” وتفريغًا لازدحام الرأس بالهموم، مؤكدًا أن الكتابة بقلم الإنسان هي “الورد الطبيعي” الذي سيبقى دائمًا هو صاحب العطر الأبقى والأكثر تأثيرًا في النفوس، مهما تسارعت وتيرة التقنية.