احدث الأخبار

سعود العايش يكتب: لا تجعلوا العيد عقوبة للأطفال.. رسالة إلى كل أم وأب منفصلين

التعليقات: 0
سعود العايش يكتب: لا تجعلوا العيد عقوبة للأطفال.. رسالة إلى كل أم وأب منفصلين
https://wahhnews.com/?p=98479
سعود العايش يكتب: لا تجعلوا العيد عقوبة للأطفال.. رسالة إلى كل أم وأب منفصلين
الواحة نيوز

في مواسم الفرح، حين تضيء البيوت بالابتسامات وتتعالى تكبيرات العيد، تتجلّى أجمل القيم الإنسانية في معنى العائلة واجتماع القلوب ، فالعيد ليس ثوبًا جديدًا ولا هدية عابرة، بل لحظة دفء يعيشها الأطفال وهم يهرعون إلى أحضان والديهم، باحثين عن الأمان والفرح في آنٍ واحد.

ومع وجود حالات الانفصال بين بعض الأزواج، يبقى الأبناء أبرياء من كل خلاف .. فهم القلوب الصغيرة التي لا تفهم تعقيدات الكبار، لكنها تشعر بغياب أحد الوالدين في يومٍ يفترض أن يكون الأجمل في ذاكرتهم. إنهم ينتظرون بابين يُفتحان لهم بالمحبة، لا بابًا يُغلق بسبب خلافٍ لا ذنب لهم فيه.

فالأبناء ليسوا ساحة للخلاف، بل أمانة في أعناقنا جميعًا. ومن أجل ابتسامتهم فقط .. ينبغي أن يتّسع القلب قليلًا، لأن الحقيقة البسيطة التي يدركها كل طفل هي أن العيد لا يكتمل… حين يُحرم طفل من أحد والديه.

بين أروقة المحاكم… قصة ألم صامت:
وقد لمست هذا الشعور عن قرب في أروقة المحاكم؛ حيث تتزاحم القضايا وتختلط المشاعر بين أمٍّ لا ترى أمامها سبيلًا سوى الخلاص من زوجها لتعلن انتصارها، وأبٍ لا يشغله سوى كرامته الجريحة. وفي خضم هذا الصراع، يغيب أحيانًا صوتٌ خافت… هو صوت الأبناء وكبرياؤهم الصغيرة التي تتكسّر بصمت.

يمضي كل طرف في معركته ظانًّا أنه المنتصر، بينما الحقيقة أن الخسارة الأكبر تسكن قلوب الأطفال. ثم يأتي الندم لاحقًا، كما يقول المثل الشعبي لدينا : «فكّت السكرة وجات الفكرة»… لكن بعد أن تكون اللحظة الأجمل قد مضت، والندوب الصغيرة قد تركت أثرها في النفوس.

ومع ذلك، تبقى عصا الكبرياء ملوّحة في أفق التمرد والعناد، وكأن الاعتراف بالخطأ أثقل على القلوب من ألم الأبناء أنفسهم. ولهذا يبقى الأمل أن يتّسع القلب قليلًا… من أجل أولئك الصغار الذين لا يريدون من الحياة إلا حضنًا يجمعهم بوالديهم، خاصة في أيام العيد.

إلى كل أم منفصلة:
احرصي في أيام العيد أن يزور أبناؤك والدهم وأهله، فالعائلة هي أول مدرسة يتعلم فيها الإنسان معنى الانتماء والرحمة وصلة الرحم. اتركي الخلافات جانبًا؛ فالأبناء لا ذنب لهم فيما جرى بين الكبار، ومن حقهم أن يعيشوا فرحة العيد مكتملة بين والديهم وأقاربهم.

إلى كل أب منفصل:
لا تجعل مشاغل الحياة أو بقايا الخلافات تبعدك عن أبنائك. فالسؤال عنهم، وزيارتهم، واحتضانهم في أيام العيد، يزرع في قلوبهم الطمأنينة ويمنحهم شعور الأمان الذي يحتاجونه.

العيد فرصة للمصالحة:
إن العيد ليس مجرد أيام تمر في التقويم، بل هو مناسبة تُرمَّم فيها القلوب وتُجدَّد فيها العلاقات. وحين يتسامى الآباء والأمهات فوق خلافاتهم، فإنهم يمنحون أبناءهم أعظم هدية: أسرة متماسكة في مشاعرها، حتى وإن فرّقتها الظروف في المسكن.

خاتمة:
ويبقى الأجمل أن يتذكر الجميع أن الأبناء أمانة، وأن فرحة العيد الحقيقية لا تكتمل إلا بابتساماتهم واجتماعهم مع من يحبون. فالعيد، في جوهره، ليس مظاهر عابرة… بل قلوبٌ تتصافح، وأطفالٌ يشعرون أن لهم عائلة ما زالت تتسع لهم بالمحبة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>