أكدت الدكتورة أمل حمدان، الأكاديمية المتخصصة في اللغة العربية والكاتبة، أن الصحافة الثقافية يجب أن تتجاوز دورها التقليدي المتمثل في مجرد تغطية المناسبات، لتصبح وسيلة واعية لصناعة الأثر وتشكيل الذاكرة الجمعية.
جاء ذلك خلال تقديمها لباكورة أعمالها الإعلامية والثقافية كتاب «حراك وأثر»، ضمن فعاليات معرض جدة للكتاب 2025؛ حيث يجسد الكتاب رؤيتها في أن المقال الصحفي ليس «رأياً لحظياً» ينتهي بانتهاء يومه، بل هو وثيقة وعي تُكتب بصدق وعمق لتتحول إلى مرجع تاريخي وفكري، ومساهمة فاعلة في دفع الحراك الثقافي والسياحي الذي تشهده المملكة.
رسالة من قلب الميدان
وشددت د. حمدان في كتابها الصادر بالتزامن مع المعرض على أن الإعلام الثقافي ليس ترفاً فكرياً، بل مسؤولية وطنية تتطلب من الصحفي أن يكون «مثقفاً فاعلاً» لا مجرد «ناقل للأخبار». ودعت الإعلاميين والزوار في المعرض إلى إدراك دور الكلمة في تشكيل الرأي العام، مؤكدة: «الإعلام ليس سباقاً مع الوقت فحسب، بل هو سباق نحو التأثير الحقيقي».
أهداف كتاب «حراك وأثر»
يستعرض الكتاب مجموعة من المقالات التي تمارس «مسؤولية الكلمة»، وتتلخص أبرز أهدافه في:
-
توثيق التجارب الوطنية: إبراز الصحافة كرافد للثقافة الوطنية برؤية نقدية واعية.
-
الابتعاد عن السطحية: تقديم نموذج لمقالات تبتعد عن الانبهار اللحظي وتغوص في دلالات الأحداث.
-
تمكين المرأة ثقافياً: تعزيز حضور الصوت النسائي في الصحافة الثقافية كقوة فاعلة ومؤثرة.
-
الميدانية والولاء: ترسيخ أهمية تواجد الإعلامي في قلب الميدان كبصمة ولاء وانتماء للوطن.
نصيحة للأجيال الإعلامية
وفي ختام حديثها لـ «الواحة نيوز»، وجهت د. أمل نصيحة مباشرة لزملائها الإعلاميين بألا يكتبوا لملء فراغ في الصفحات، بل ليتركوا أثراً في الذاكرة، محذرة من الانشغال بـ«الإعجابات اللحظية» على حساب الحقيقة واحترام وعي الجمهور، فالثقة المستدامة لا تُبنى إلا بكلمة تحترم قارئها.
