أطلقت جمعية درر لرعاية الطفولة بمحافظة الأحساء حملة توعوية جديدة بعنوان #تكفى_بلغ_عني، بدعم من مؤسسة الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز حماية الأطفال من الاستغلال في ظاهرة التسول.
وتأتي الحملة استكمالًا للمسار التوعوي الذي بدأته الجمعية عبر حملة #تكفى_لا_تعطيني، حيث تنتقل الرسالة هذه المرة من الامتناع عن العطاء العشوائي إلى تعزيز ثقافة الإبلاغ بوصفه خطوة مسؤولة لحماية الطفل وصون كرامته.
وتركّز الحملة على تصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بالإبلاغ، والتأكيد على أن البلاغ ليس إجراءً عقابيًا بحق الطفل، بل وسيلة نظامية تُمكّن الجهات المختصة من التدخل السريع وتوفير الرعاية والحماية اللازمة.
وأوضح المدير التنفيذي لجمعية درر، الأستاذ فهد الربيع، أن الحملة انطلقت استجابةً لواقع يتطلب رفع مستوى الوعي، مشيرًا إلى أن استمرار بعض حالات الاستغلال يعود في جزء منه إلى التردد أو الخوف من الإبلاغ.
وقال:“الإبلاغ مسؤولية مجتمعية، وقد يكون الفارق الحقيقي بين استمرار الأذى أو إنقاذ طفل من استغلالٍ يهدد مستقبله.”
وبيّن أن الحملة تسلط الضوء على قنوات البلاغ الرسمية المعتمدة، مع التأكيد على سرية الإجراءات وحماية المبلّغين، بما يعزز الثقة المجتمعية في التعامل مع مثل هذه الحالات.
وتسعى الحملة إلى إشراك مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية في نشر الرسالة، انطلاقًا من مبدأ التكامل المجتمعي في حماية الطفولة.
وسجلت الحملة مؤشرات لافتة تعكس حجم أثرها وانتشارها، حيث شاركت أكثر من 224 جهة في دعم الحملة، وأسهم ما يزيد عن 444 متطوعًا في تنفيذ أعمالها، فيما تجاوز إجمالي المشاهدات 4,489,293 مشاهدة، في دلالة واضحة على التفاعل الواسع الذي حققته المبادرة بفضل الله ثم تكامل جهود الشركاء والمجتمع.
واحتفت جمعية درر بختام حملة تكفى بلغ عني والتي كانت رحلة من الوعي والعطاء ، وتوّجت بتكريم شركاء النجاح والمشاركين الذين كان لهم الأثر البارز في تحقيق أهدافها ، شاكرين لهم مشاركتهم ودعمهم .
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة، داعيةً أفراد المجتمع إلى التفاعل الإيجابي مع الحملة، والإسهام في إيصال رسالتها الإنسانية.
