وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام الأنسولين سريع المفعول عبر الاستنشاق للأطفال والمراهقين المصابين بمرض السكري، في خطوة وُصفت بأنها قد تُحدث تحولًا مهمًا في أساليب العلاج بعيدًا عن الحقن اليومية التقليدية.
ويستهدف العلاج الجديد الفئة العمرية دون 18 عامًا، حيث يتيح لهم الحصول على جرعات الأنسولين من خلال جهاز استنشاق صغير يُستخدم مع أوقات تناول الطعام، بما يساعد على ضبط مستويات السكر في الدم بطريقة أكثر سهولة وأقل إيلامًا مقارنة بالحقن.
ووفقًا لما أعلنته الوكالة، فإن هذا القرار انعكس بشكل مباشر على أسهم الشركة المطوّرة للدواء، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 6% في تداولات ما بعد الظهيرة، وسط توقعات بزيادة الطلب وتوسيع استخدام العلاج ليشمل مرضى السكري من النوعين الأول والثاني.
وفي السياق نفسه، نقلت الشركة عن إحدى الأمهات المشاركات في التجارب السريرية أن التحول إلى الأنسولين المستنشق شكّل فارقًا كبيرًا في حياة ابنتها، مشيرة إلى أن الطفلة كانت تعتمد سابقًا على عدة حقن يوميًا، وهو ما كان يسبب لها ألمًا ومعاناة مستمرة.
ويتميز الأنسولين المستنشق بسرعة بدء مفعوله وقصر مدة تأثيره، ما يجعله أقرب إلى الاستجابة الطبيعية للجسم بعد تناول الطعام، مقارنة ببعض أنواع الأنسولين التقليدية التي تُعطى عبر الحقن تحت الجلد.
يُذكر أن هذا العلاج كان قد حصل على موافقة أولية من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2014 لاستخدامه لدى البالغين، قبل أن يتم توسيع نطاق اعتماده ليشمل الأطفال من عمر 6 سنوات فما فوق.
ورغم التفاؤل الكبير بهذه الخطوة، شددت الشركة المنتجة على وجود بعض الآثار الجانبية المحتملة، أبرزها مشكلات في الرئة لدى بعض المرضى، ما يستدعي الحذر وعدم استخدامه لمرضى يعانون من أمراض تنفسية، مع ضرورة المتابعة الطبية الدقيقة أثناء العلاج.