عائشة الملحم تكتب: التسجيلات الصوتية بين التجسس وحجيتها في نظام الاثبات

1 تعليق
عائشة الملحم تكتب: التسجيلات الصوتية بين التجسس وحجيتها في نظام الاثبات
https://wahhnews.com/?p=99391
عائشة الملحم تكتب: التسجيلات الصوتية بين التجسس وحجيتها في نظام الاثبات
الواحة نيوز

في الفترات الأخيرة شهدت العصور تحولا وتطوراً في التقنية بشكل عام من حيث المحادثات والرسائل الصوتية وذلك على مختلف الأغراض المنشودة من هذه الاستخدامات سواء كان لتوثيق أو دليل أو غيرها من الأغراض الأخرى، وحيث تعد الرسائل الصوتية من أكثر الطرق استخداماً والتي ذاعت وانتشرت بين أقطار العالم في التقنيات الحديثة، وأصبحت متداولة بشكل كبير ولكن على الرغم من ذلك يثور التساؤل في طريقة استخدامها هل هي تعتبر وسيلة من وسائل الإثبات، أم تصنف على أساس أنها جريمة تجسس؟ وهذا ماسنتطرق له وللإجابة على هذه التساؤلات نستطيع أن نقسم ماذكرناه إلى أربع تساؤلات :

أولا: هل تعد التسجيلات الصوتية وسيلة من وسائل الإثبات أم هي قرينة؟
كما هو معلوم ومعروف أن استخدام أصوات الآخرين هو من التدخل في شؤونهم بشكل عام ومن التجسس والدخول في الخصوصيات بما لا يوافق المقاصد قال تعالى(ولاتجسسوا) ولكن الهدف هنا هو إثبات واقعة قانونية لدى القضاء لأجل الوصول إلى حق معين وحيث نصت المادة الثالثة والخمسون من نظام الإثبات على أنه :
يعـد دليلاً رقميـا كل دليـل مسـتمد مـن أي بيانـات تنشـأ أو تصـدر أو تسـلم أو تحفظ أو تبلـغ بوسـيلة رقميـة، وتكـون قابلـة للاسترجاع أو الحصول عليها بصـورة يمكـن فهمهـا.

وحيث نصت المادة الرابعة والخمسون من ذات النظام على أنه يشمل الدليل الرقمي الآتي
١/السجل الرقمي-٢/المحرر الرقمي-٣/التوقيع الرقمي-٤/المراسلات الرقمية٥/وسائل الاتصال-٦/الوسائط الرقمية-٧/أي دليل رقمي آخر
بالتالي النظام بين لنا أن التسجيلات الصوتية تعد معتبرة قضاء بناء على الفقرة الرابعة والسابعة من المادة الرابعة والخمسون من نظام الإثبات، حيث ذكرت المراسلات الرقمية أو أي دليل رقمي آخر فتعتبر التسجيلات الصوتية تابعة للرسائل أوتصنف على أنها دليل رقمي.
وهي في حقيقة الأمر مختلف في اعتبارها دليلاً أم قرينة، ويختلف ذلك على حسب الواقعة القضائية وارتباط احداثها فإذا كانت جميع الوقائع تدل على أن أحد الأطراف مدان وتم إثبات أن الصوت يرجع له من الممكن أن تعتبر إثبات، أما إذا كانت هذه التسجيلات الصوتية الوقائع المرتبطة فيها لا تتصل بها فلا ترقى لأن تكون إثباتاً إنما تكون مجرد قرينة فقط .

ثانيا:متى يكون استخدام التسجيلات الصوتية وسيلة إثبات أو قرينة لو كانت جائزة نظاماً؟

بما أننا أسلفنا بالذكر أن التسجيلات الصوتية جائزة نظاماً فمتى تكون وسيلة للإثبات أو قرينة عليها؟
أولا:إذا كان أحد الطرفين يسمح بهذا التسجيل فهذا بطبيعة الحال يعد إثباتاً
ثانيا:إذا تم التسجيل بموجب قرار أو طلب قضائي
ثالثا: إذا كان التسجيل لإثبات حق مشروع لأن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من نظام الجرائم المعلوماتية نص على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية:

الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه ؛ لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعًا .
بالتالي من خلال نص المادة المذكورة يتبين لنا أن أي عمل غير مشروع يعاقب عليه نظاماً.

ثالثا:متى يكون استخدام التسجيلات الصوتية جريمة تجسس؟
أولا:لدينا في النقطة الأولى أن يتم التسجيل دون علم الطرف الآخر
ثانيا:استخدام التسجيلات الصوتية لغرض التشهير
ثالثا:إساءة استخدام هذه التسجيلات الصوتية

وجميع ماذكر وفقاً للمادة الثالثة من نظام الجرائم المعلوماتية
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية:

١/التنصت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي – دون مسوغ نظامي صحيح – أو التقاطه أو اعتراضه.
٢/الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه ؛ لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعًا .
٣/الدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني ، أو الدخول إلى موقع الكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع، أو إتلافه، أو تعديله، أو شغل عنوانه.
٤/المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها
٥/التشهير بالآخرين ، وإلحاق الضرر بهم ، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة

رابعا:لو أدعي التزوير في التسجيلات الصوتية ما المعمول به نظاماً؟
كما نعلم أن كثرة التقنيات الحديثة تتخللها إجابيات وسلبيات منها الذكاء الصناعي فقد يأتي شخص ويقوم بتزوير صوت شخص آخر فيدعي الطرف الآخر أن صوته مزوراً حيث أنه في هذه الحالة أحد الأطراف سجل الصوت بجميع الطرق النظامية والصحيحة شرعاً، وقانوناً ولكن زوره بما يؤدي فيه بالتأثير على الطرف الآخر، فهنا نكون بصدد أن الطرف الآخر يدفع بالتزوير ولكن دفعه بالتزوير ولكن هذا الدفع لايكفي إنما يجب إثباته.

وحيث نصت المادة الرابعة والأربعون:
١/يكون الادعاء بالتزوير في أي حالة تكون عليها الدعوى، ويحدد المدعي بالتزوير كل مواضع التزوير المدعى به، وشواهده، وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها، ويكون ذلك بمذكرة يقدمها للمحكمة أو بإثباته في محضر الجلسة.
٢/إذا كان الادعاء بالتزوير منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرَّر أو بتزويره، ورأت أن إجراء التحقيق الذي طلبه المدعي بالتزوير منتج وجائز؛ أمرت به.
٣/يكون الأمر بالتحقيق في الادعاء بالتزوير بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما، وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا الباب.
كما نصت المادة السادسة والسبعون على أنه للمحقق أن يستعين بخبير مختص لإبداء الرأي في أي مسألة متعلقة بالتحقيق الذي يجريه.
وهذا النص يفيد أن يمكننا في حالة الادعاء بالتزوير لو لم يتبين من ظروف الواقعة وجود تزوير وأدعى أحد الأطراف فيه فإنه يتم الاستعانة بخبراء ومضاهاة الصوت الخاص بذلك الشخص الذي أدعى التزوير
بالتالي نستنتج من جميع ماسبق أن التسجيل الصوتي إذا تم توثيقه بالطرق النظامية والصحيحة يكون حجة ويختلف في كونة دليلاً صوتياً أم قرينة على حسب الوقائع وملابسات القضية وإذا تم الادعاء بالتزوير في الصوت فإنه في هذه الحالة يتم التأكد من صحة الصوت من عدمه من خلال المضاهاة.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    وايضا الكاميرات للتجسس والمراقبة و……

اترك تعليق على زائر الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>