أُقيمت الحملة الثامنة للتبرع بالدم تحت شعار «قطرات دم… نبضات قلب» بتنظيم مركز برّ النجاح التابع لجمعية البر بالأحساء، وبإشراف تجمع الأحساء الصحي وبمشاركة مجموعة الأحساء الصحية، وذلك في مبادرة إنسانية تهدف إلى دعم بنوك الدم وتعزيز ثقافة التبرع بالدم في المجتمع، بما يسهم في إنقاذ حياة المرضى والمحتاجين لهذه الخدمة الحيوية، وذلك يومي 21 و22 رمضان 1447هـ الموافق 10 و11 مارس 2026م.
أقيمت الحملة في مقر مركز برّ النجاح بالأحساء خلال الفترة من الساعة 8:00 مساءً حتى 12:00 صباحًا، حيث استهدفت الرجال والنساء للمشاركة في هذا العمل الإنساني الذي يعزز ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية.
رسالة إنسانية
وجاءت هذه المبادرة امتدادًا للجهود المجتمعية الهادفة إلى ترسيخ قيم التكافل والتعاون، واستلهامًا من قول الله تعالى:
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، لما للتبرع بالدم من دورٍ كبير في إنقاذ الأرواح ودعم المنظومة الصحية.
دعم مخزون بنوك الدم في المنشآت الصحية
أوضح قائد الخدمات المساندة في تجمع الأحساء الصحي الدكتور قاسم العلوان أن حملات التبرع بالدم تأتي ضمن الشراكات المجتمعية بين تجمع الأحساء الصحي والقطاع غير الربحي، ومنه جمعية البر بالأحساء، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم بشكل كبير في دعم وتعزيز مخزون بنوك الدم في المنشآت الصحية.
وأشار إلى أن تجمع الأحساء الصحي ينظم ما بين 54 إلى 55 حملة تبرع بالدم سنويًا في مواقع مختلفة وفق الحاجة ومستوى المخزون في بنوك الدم، مبينًا أن تنظيم الحملات في مركز برّ النجاح قد يتكرر مرة أو مرتين سنويًا بحسب الاحتياج والتنسيق مع الجهات المشاركة.
وأكد أن هذه الحملات تمثل نموذجًا للشراكة المجتمعية الفاعلة التي تسهم في إنقاذ حياة المرضى، خاصة في الحالات الطارئة والعمليات الجراحية.
كما أكد مدير مركز برّ النجاح بالأحساء الأستاذ حسين بن محمد الطليحي أن تنظيم حملة التبرع بالدم يأتي استجابة لاحتياج صحي مهم، وبالتعاون مع تجمع الأحساء الصحي وبإشراف مركز التنمية الاجتماعية وبدعم جمعية البر بالأحساء، بهدف دعم بنوك الدم وتعزيز العمل الإنساني في المجتمع.
وأوضح أن الاستعدادات للحملة بدأت منذ الأيام الماضية من شهر رمضان المبارك، حيث جرى التنسيق للحصول على الموافقات الرسمية وتجهيز مقر الحملة، إضافة إلى التعاون مع تجمع الأحساء الصحي لتوفير المستلزمات الطبية اللازمة لإنجاحها.
تفاعل مميز من المتطوعين
وأشار الطليحي إلى أن المركز شهد تفاعلًا مميزًا من المتطوعين رغم انشغال الكثيرين بالعبادة في العشر الأواخر من شهر رمضان، مبينًا أنه تم خلال وقت وجيز تنظيم الحملة وتجهيز الموقع لاستقبال المتبرعين.
وبيّن أن الإقبال كان لافتًا منذ اللحظات الأولى لافتتاح الحملة، حيث حضر عدد من المتبرعين مبكرًا للمشاركة في هذا العمل الإنساني، مشيدًا بدور الكادر الصحي ومن بينهم الدكتور قاسم العلوان الذي بادر بالتبرع بالدم تشجيعًا للآخرين.
وأضاف أن الجهات المنظمة حرصت على نشر الدعوات للحملة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز المشاركة المجتمعية، معربًا عن أمله في أن تحقق الحملة أهدافها في دعم بنوك الدم وتوفير احتياجات المرضى.
دعوة للمشاركة المجتمعية
وأكدت الجهات المنظمة أن التبرع بالدم يعد من أسمى صور العطاء الإنساني، داعية أفراد المجتمع إلى المبادرة بالمشاركة في مثل هذه الحملات الإنسانية، لما لها من أثر كبير في إنقاذ حياة المرضى وتعزيز روح التكافل والمسؤولية المجتمعية.
