تستضيف دار نورة الموسى للثقافة والفنون – أحد كيانات مؤسسة عبد المنعم الراشد الإنسانية – مساء الثلاثاء 25 فبراير 2026م، ضمن برنامج خيمة ليالي الدار الرمضانية، لقاءً فكريًا بعنوان «معارج المعنى»، بحضور مديرة الدار الدكتورة غادة بنت عبدالعزيز الدوغان، وبحضور جمعٍ من المهتمين والمثقفين، حيث يقدمه أ.د. عمر السعيد، ويحاوره الأستاذ سلمان السماعيل، في أمسية رمضانية تتناول أبعاد الصوم الروحية والفكرية والاجتماعية.
ويتناول اللقاء خمسة محاور رئيسة تعيد قراءة شهر رمضان من منظور معرفي وتأملي عميق:
أولًا: رمضان بوصفه إعادة تعريف للإنسان
يرتكز المحور على أن الصوم لا يغيّر جدول اليوم فحسب، بل يعيد تعريف الإنسان ذاته، من خلال الفرق بين الامتناع القهري والاختيار الواعي، وكيف يعيد الصوم ترتيب علاقة المرء بجسده ورغباته وقراره، بوصفه تدريبًا على السيادة الداخلية.
ثانيًا: معراج النفس – من الانشغال إلى الانكشاف
يناقش هذا المحور أثر تقليل الضجيج في صفاء الرؤية، والصمت الرمضاني كأداة كشف داخلي، إضافة إلى لحظات ما قبل الإفطار والسَّحر بوصفها مختبرات صدق، ولماذا تتضاعف الحساسية الروحية في هذا الشهر.
ثالثًا: القرآن… من التلاوة إلى التشكّل
يطرح المتحدث رؤية تتجاوز كثافة القراءة إلى عمق التدبر، مؤكدًا أن القرآن في رمضان ليس كتابًا يُقرأ فحسب، بل وعيًا يُعاد تشكيله، وأن القراءة التي لا تُحدث أثرًا في السلوك ما زالت في الحلق لا في القلب.
رابعًا: الزمن والبركة – هندسة اليوم الرمضاني
يتناول هذا المحور مفهوم البركة بوصفها بعدًا روحيًا وسلوكيًا، وإدارة الطاقة بدلًا من إدارة الساعة، مع طرح نموذج عملي ليوم رمضاني متوازن لمن يعمل صباحًا.
خامسًا: البعد الاجتماعي للصوم – من الفرد إلى الأمة
يستعرض اللقاء أثر الجوع في إحياء التعاطف، ورمضان بوصفه مدرسة للتكافل المستدام لا الموسمي، وكيف يمكن تحويل المبادرات التطوعية الرمضانية إلى مشاريع تنموية دائمة، انطلاقًا من فكرة أن الصائم الحقيقي لا يشبع وحده.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية التي تنظمها دار نورة الموسى خلال الشهر الكريم، تعزيزًا للحراك الثقافي في الأحساء، وإثراءً للوعي الرمضاني بوصفه تجربة إنسانية متكاملة تتجاوز الطقوس إلى المعنى.