في إصدارها الأحدث «أنثى حرة»، تفتح الدكتورة أمل بنت أحمد الحرز نافذة فلسفية وأدبية على عوالم المرأة، مدافعةً عن حقها في صياغة هويتها بعيدًا عن القوالب الجاهزة. في هذا الحوار، نبحر في «القيد المفتوح» ونستكشف فلسفة الحرية والتمكين التي سكنت صفحات كتابها.
الحرية.. اختيار لا استعباد فكري
تؤكد الدكتورة أمل الحرز أن «أنثى حرة» ليس مجرد عنوان، بل هو تجسيد لصفة «الاختيار» التي منحها الله للبشر، بعيدًا عن الاستعباد الفكري تحت مسمى التطور الزائف. وتقول: الحرية في منظوري هي التحرر من القيود المجتمعية المسبقة، وحق الأنثى في التعبير عن ذاتها بلا خوف من نقد هدام أو اتهام بالابتذال.
الكلمة كأداة لفك القيود
وعن وصفها للكتاب بـ«القيد المفتوح»، توضح الحرز أنه استعارة تصور كيف تحوّل الأنثى القيود المجتمعية إلى فكر واعٍ يتجلى في أفعالها. وتضيف أن الكتاب يمنح القارئ مساحة للتساؤل، وأن الكلمة هي الأداة التي تكشف الحقائق الكامنة بداخله.
سكينة الوعي ومزج القوالب الأدبية
وحول تنوع القوالب بين الفصيح والعامي والنثر، ترفض الحرز وصف الكتاب بـ«الصرخة»، قائلة: هو سكينة وارتواء؛ فكلما ارتفع الوعي انخفض الصوت. وتوضح أن مزج القوالب يهدف إلى مخاطبة كل فئة باللغة الأقرب إلى روحها، كما تعتبر اللغة الرمزية أسلوبًا راقيًا يفتح مجال التدبر، اقتداءً بالمنهج القرآني في إثارة التساؤل والتأمل.
الحصانة النفسية والاستقلال
وفي مواجهة النقد، تنصح الحرز الأنثى بـ«التسلح بالمعرفة وإدراك منزلتها الحقيقية». وتضيف أن الأنثى القوية تتجاهل مستنزفي طاقتها وتستثمرها فيما يليق بروحها. وعن الاستقلال، ترى أن الرقي الفكري والرفعة الواقعية توأمان لا ينفصلان، يكمل كلٌّ منهما الآخر.
رسالة الختام ومشاريع المستقبل
تطمئن الحرز القراء بأن نصوصها، رغم عمقها، تفيض بالحب والأمل الرومانسي. وفي رسالة ملهمة للقارئة، تقول: كوني أنتِ الصفحة القادمة، فكل ما هو متوقع فهو آتٍ. وكشفت في ختام حوارها أن «حبر الروح» لن يجف، وأن مشروعها القادم قد يتبلور في رواية تحمل اسم «طاهرة».

