قدّم استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر، إيضاحات طبية توعوية حول أبرز الأسئلة الشائعة عن تضيق الشرايين التاجية، مؤكدًا ضرورة تصحيح عدد من المفاهيم المتداولة بين المرضى.
وأوضح الدكتور النمر أن الدهون المتراكمة داخل الشرايين التاجية لا يمكن إزالتها نهائيًا، مبينًا أن أدوية الكوليسترول لا «تنظف» الشرايين كما يعتقد البعض، بل تعمل على تثبيت اللويحات الدهنية ومنع تمزقها، وهو ما يقلل من احتمالية حدوث الجلطات القلبية.
وأضاف أن هذه الأدوية تُتناول عادة مدى الحياة؛ لأن سبب التضيق مزمن ومتعلق بطبيعة المرض وعوامل الخطورة، وليس حالة عابرة تزول مع الوقت، لافتًا إلى أن اتباع نمط حياة صحي ضروري ومساند، لكنه لا يغني عن العلاج الدوائي عند وجود تضيق مثبت في الشرايين.
وحول دور القسطرة القلبية، أوضح النمر أنها لا تُزيل الدهون من داخل الشريان، بل تقوم بضغطها على جدار الشريان ليتسع مجرى الدم بشكل أفضل، مشيرًا إلى أن وضع الدعامة لا يكون خيارًا تلقائيًا مع كل تضيق بنسبة 60%، ما لم يُثبت بالفحوصات تأثير هذا التضيق على تروية عضلة القلب.
وبيّن أن شدة الألم الصدري لا تعكس دائمًا درجة تضيق الشريان بدقة؛ إذ قد يكون التضيق شديدًا مع ألم بسيط، أو العكس، موضحًا أن الخطورة الأكبر تكمن في «عدم استقرار التضيق» واحتمال تمزق اللويحة الدهنية، وليس في النسبة المئوية للتضيق وحدها.
واختتم الدكتور خالد النمر بالتأكيد على أن الهدف من التعامل مع تضيق الشرايين التاجية ليس فتح الشريان بأي ثمن، بل حماية القلب من الجلطة القلبية وتقليل مضاعفات المرض وتحسين جودة حياة المريض على المدى الطويل.