أبرمت جمعية الصم وضعاف السمع وذويهم بالمنطقة الشرقية اتفاقية تعاون نوعية مع تجمع الشرقية الصحي، تهدف إلى تعزيز الشمولية الصحية وإزالة الحواجز التواصلية التي تواجه الصم وضعاف السمع، من خلال ترجمة المحتوى التوعوي والتعليمات الطبية إلى لغة الإشارة، وتقديم برامج تثقيف صحي متخصصة تضمن لهم الحصول على رعاية صحية آمنة وعادلة.
وتتضمن الاتفاقية وضع خارطة طريق لتطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في المجالات الطبية والصحية، مصممة بما يتوافق مع احتياجات ذوي الإعاقة السمعية، إلى جانب تنفيذ حزمة من المبادرات المجتمعية والتطوعية المشتركة التي تسهم في دمجهم صحيًا ومجتمعيًا وتعزيز جودة حياتهم.
وأكد المتحدث الإعلامي ومدير إدارة الإعلام والاتصال بالجمعية سعيد الباحص أن الجمعية بدأت فعليًا، عبر وحدة الوعي المجتمعي، في ابتكار أنماط توعوية حديثة، شملت إنتاج سلسلة من الفيديوهات التوعوية بلغة الإشارة، تهدف إلى تسهيل فهم الصم وضعاف السمع للإجراءات الصحية وتحسين تواصلهم مع مقدمي الخدمات الصحية بكل يسر وسهولة.
وأوضح الباحص أن التعاون بين الجانبين أثمر عن مشاريع ملموسة على أرض الواقع، من أبرزها برنامج “حج بصحة”، الذي جرى من خلاله توجيه الرسائل التثقيفية والإرشادات الصحية للحجاج بلغة الإشارة، بما يعكس عمق الشراكة في تقديم حلول عملية تخدم المستفيدين في المواسم المهمة.
ووصف الباحص الشراكة مع تجمع الشرقية الصحي بأنها مبادرة نوعية تعكس اهتمام المنظومة الصحية بتقديم خدمات عادلة وشاملة، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل بالتوازي على تأهيل الكوادر الصحية للتعامل الأمثل مع الصم وضعاف السمع عبر برامج تدريبية متخصصة.
وأشار إلى أن الجمعية نجحت مؤخرًا في إطلاق حزمة من البرامج الحيوية، شملت برامج التدخل المبكر ورياض الأطفال المخصصة للصم، إضافة إلى توسيع الشراكات المجتمعية والمشاركة الفاعلة في الفعاليات الوطنية للتعريف بقدرات واحتياجات هذه الفئة.
وتسعى الجمعية ضمن أهدافها الاستراتيجية بعيدة المدى إلى تحقيق الاندماج المجتمعي الكامل للصم وضعاف السمع، وتمكينهم ليكونوا أفرادًا فاعلين ومنتجين في مجتمعهم، بما ينسجم مع رؤيتها في أن تكون نبراسًا مضيئًا وداعمًا لطموحات ذوي الإعاقة.