احدث الأخبار

غرامات تصل إلى مليون ريال لمخالفات مرافق الضيافة السياحية في المملكة بخطوات بسيطة.. تجديد رخص البنادق الهوائية إلكترونيًا عبر أبشر رفع 416 م³ من الأنقاض.. حملة مكثفة تعيد للظهران جمالها.. والبلدية تتحرك بقوة ضد المخلفات جمعية الرميلة الخيرية تحتفي بشركاء النجاح وتدشّن مرحلة جديدة من العطاء “نُجِلُّكُمْ ونُقَدِّرُكُمْ”.. جمعية النجاح الشبابية تطلق مبادرة مجتمعية بالأحساء تحتفي بكبار السن سليمان الجغيمان في ذمة الله «صُنّاع الأثر التعليمي» يحفز 20 ألف طالبا وطالبة بالأحساء على التنافس تعرف على قائمة الأندية السعودية المشاركة خارجيًا في الأحساء.. «أمل» تعيد تعريف النجاح لمستفيداتها: القدرة قبل الكمال اعرف الفئات المستهدفة.. تعليم الأحساء يفتح التسجيل لرياض الأطفال لفئات ذوي الإعاقة رئيس جامعة الملك فيصل يستقبل وفدًا من جامعة الملك عبدالله لبحث التعاون  وكيل محافظة الأحساء يكرّم المحامين والمحاميات المتطوعين بجمعية معين القانونية 

د. معصومة العبد الرضا تكتب: برّ الوالدين ثقافة لا تموت.. بل تحيي الأمة

التعليقات: 4
د. معصومة العبد الرضا تكتب: برّ الوالدين ثقافة لا تموت.. بل تحيي الأمة
https://wahhnews.com/?p=87007
د. معصومة العبد الرضا تكتب: برّ الوالدين ثقافة لا تموت.. بل تحيي الأمة
الواحة نيوز
في زحام الحياة المادية، حيث تتزاحم الأصوات، وتتهاوى القيم تحت وطأة السرعة واللهاث وراء النجاح،
توشك واحدة من أقدس القيم أن تُغمر بالصمت: برّ الوالدين.
فبرُّ الوالدين ليس فقط خلقًا محمودًا، وليس فقط أمرًا شرعيًا،
إنه ثقافة حضارية، ووعي إنساني، وروح لا يُمكن لأمة أن تنهض دون أن تُكرّسه في وجدان أبنائها.
أمر من السماء… لا يحتمل التأجيل
في أكثر من موضع في القرآن، قرن الله برّ الوالدين بعبادته، ليقول لنا:
﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا﴾ [الإسراء: 23]
أي مرتبة هذه؟!
أن يُجاور اسم الأب والأم اسم الرب في المقام، وأن يكون العقوق من الكبائر، والبرّ من أبواب الجنّة.
برّ الوالدين لا يعني الطاعة فقط… بل الانتماء
البرّ ليس فقط طاعة أمر أو تنفيذ طلب…
البرّ هو وعي… أن تتذكّر أن وجودك لم يكن لولاهم، أن ما تملكه اليوم من صحة وعلم ومكانة وكرامة…
كلّه خرج من رحم تعبهم، وسهرهم، وأوجاعهم، وكفاحهم الطويل.
•أن تُقبل أيديهم دون خجل
•أن تُخفض صوتك حين تكلّمهم
•أن تسأل عنهم وإن كنت مشغولًا
•أن تفرح إذا فرحوا… وتحزن لوجعهم
هذا هو البرّ… لا مجرّد علاقة بيولوجية، بل صلة روحية دائمة لا تقطعها المسافات ولا الظروف.
رسالة إلى الجيل الجديد: لا تؤجلوا البرّ
في عصر التكنولوجيا، قد نرسل وردة إلكترونية، وننسى أن “وردتنا الحقيقية” تنتظرنا في مجلسها بصمت.
نُغدق على الناس رسائل المجاملة، ونبخل على آبائنا بعبارة “أحبك يا أمي” أو “أنا فخور بك يا أبي”.
أيها الشاب… أيتها الفتاة…
اعلما أن ما تفعلانه اليوم، سيرتدّ إليكما غدًا.
فالبرّ دين… يُردّ
والعقوق أيضًا دين… يُردّ
ولربما دمعة نزلت من عين والدتك يومًا،
ستكون هي سبب حرمانك من دمعة فرحٍ ذات يوم.
ثقافة نُعيد بناءها في المدارس، المنازل، المنابر
يجب ألا ننتظر مناهج تعليمية لتُخبر أبناءنا عن البرّ،
بل نكون نحن المنهج.
•حدّثوهم عن قصص الأمهات والآباء
•خذوا أبناءكم في زيارة للجدّين
•اجعلوا من جلسة المساء دعاءً للوالدين
•افتحوا في بيوتكم حديثًا عن “كيف نُرضيهم، لا كيف نُجاريهم فقط”
نحتاج إلى أن يتحوّل برّ الوالدين من “خُلق جميل” إلى ثقافة مجتمعية، لا يشعر فيها أحد أن العناية بوالده عبء، أو أن برّ أمه تعيق حريته.
حين يضعف البرّ… تضيع الأمة
الذي لا يعرف كيف يُكرم من أهداه الحياة،
لن يعرف كيف يُكرم زوجته، ولا أبناءه، ولا وطنه.
فبرّ الوالدين يُعلّم الإنسان الثبات، الامتنان، الرقي، وحفظ الجميل.
أمة تنسى آباءها… أمة بلا ذاكرة
أمة تعقّ أمهاتها… أمة بلا روح
أمة تتنكر لمن زرع… لن تحصد الخير أبدًا
في الختام: لنُبادر اليوم… لا غدًا
إن كانت أمك أو أبوك على قيد الحياة: فاحمد الله…
وإن كانوا قد رحلوا: فالبرّ لا يتوقف، بالدعاء، والصدقة، وحسن الذكر
اجعل البرّ عنوانك، تنل بركة الحياة وطول العمر وصفاء القلب.
واعلِم أنك كلما اقتربت من رضاهم، اقتربت من الجنّة.

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    في هذا الزمان كثر عقوق الوالدين وخصوصا عقوق الاب

    والسبب الزوجات النرجسيات المطلقات وتشويه صورة الاب في عقول الابناء

    حتى وصل الامر فيهم ان يتطاولا بالضرب على والدهم

  2. ٢
    الاسم ( اختياري )

    لو قيل بر الوالدين حياة لن تموت افضل

    • ١
      زائر

      مقالكِ كان دافئًا يلامس القلب قبل العقل 💖، أحسنتِ في اختيار موضوع برّ الوالدين، فهو قيمة تكاد تضيع وسط زحمة الحياة. أعجبني صفاء أسلوبك وسهولة عبارتك، لكن شعرتُ أن بعض الأفكار تكرّرت وكان يمكن اختصارها ليزداد المقال قوة. ولو أضفتِ لمسة من قصص أهل القدوة في برّهم لآبائهم، لكان المقال أكثر إشراقًا وارتباطًا بالقدوة.
      مع ذلك، يبقى مقالكِ جميلاً ومؤثرًا، أحييتِ فيه قيمة كبيرة وذكّرتِ بواجب قد يغفل عنه الكثير. شكرًا لكِ من القلب، وجعل الله برّك بوالديكِ مدادًا يكتب لكِ الأجر في الدنيا والآخرة 🌸.
      شكرا لكِ

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>