رفع رئيس جامعة الملك فيصل الأستاذ الدكتور عادل بن محمد أبوزناده التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود بمناسبة ذكرى يوم التأسيس مؤكدا اعتزازه ومنسوبي الجامعة بهذا العمق التاريخي والحضاري لدولتهم ورسوخ الوحدة بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي في أعظم صورها.
وأوضح سعادته أن هذه الذكرى الغالية تستدعي الحمد والثناء لما امتن به المولى الكريم على هذه الدولة المباركة من إيمان وأمن ورخاء منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود يرحمه الله – عام ۱۱۳۹ هـ، لتستلهم أجيال الوطن المتلاحقة من المتها وملوكها الأفذاذ قيم الأصالة والعراقة، والانتماء والولاء، والوحدة الوطنية الراسخة بين القيادة والشعب، وتدعونا جميعا للحفاظ على هذا التاريخ الذهبي المشرف، وصون هذه الوحدة، والدود عنها.
لقد جسدت ذكرى يوم التأسيس مسيرة كفاح وتضحية، واجهت فيها هذه الدولة المباركة برسوخ عقيدتها، وإيمانها بهدفها السامي تحديات صعبة، ولا
شك أن الاحتفاء بهذا اليوم يمثل فرصة لاستذكار تلك الأحداث التي تعاقبت على الجزيرة العربية، وعانت خلالها من الإهمال والفرقة والانقسام حتى قيض الله تعالى لها هذه الدولة المباركة، لتقيم على أرضها العدل، وتنشر في أرجائها الأمن والسلام والرخاء، فأست أعظم وحدة جمعت أبناء الجزيرة العربية على هر التاريخ، ولذا تستثير هذه الذكرى في كل قلب ينتمي لهذا الوطن العزيز مشاعر سامية تحلق في ذاكرة وطنية عريقة تسكن أعماق الوجدان اعتزازا بالوطن وقيادته وتاريخه ووحدته وحضارته الممتدة الأكثر من ثلاثة قرون، وتأكيدًا على جذوره الراسخة، وارتباط الشعب الوثيق بقيادته، وافتخاره بما تحقق الدولته من أمن واستقرار وتنمية في ماضيه وحاضره ومستقبله.
إن يوم التأسيس يستوقفنا لتأمل ما نشهده في هذا العهد الزاهر من أعوام مورقة بالتنمية والتطوير والتحول التاريخي في كل مجالات الحياة، وخطوات واثقة تسير بطموح لا حدود له، في ظل مسيرة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه، القائد الحكيم الذي أولى شعبه عظيم اهتمامه ورعايته، وخلدت مواقفه السامية سطورا مجد وفخار في تاريخ الوطن المجيد، وفي ضوء رؤية تحلق بثقة وثبات في فضاءات التميز العالمي، تشكلت طموحاتها الواعدة بقيادة سمو ولي العهد الأمين حفظه الله ورعاه هذه الرؤية التي جعلت التعليم أحد أبرز مجالات التحول والتغيير التنموي: إيمانا من قيادتنا الرشيدة بأن أبناء وبنات الوطن هم عدته ومستقبله.
وإننا لنؤكد مضينا في تحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة، والحفاظ على عقيدتنا، وهويتنا الوطنية، ووحدتنا، والعمل الدؤوب ارتقاء وتنمية لوطننا العزيز.