مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتجه كثيرون إلى تناول الآيس كريم بحثًا عن الانتعاش والتخفيف من حدة الحر. غير أن خبراء التغذية يشيرون إلى أن تأثيره لا يقتصر على الإحساس الفوري بالبرودة، بل يحمل في طياته جوانب غذائية مفيدة وأخرى قد تكون ضارة عند الإفراط في تناوله.
ويعود الشعور السريع بالانتعاش إلى درجة حرارة الآيس كريم المنخفضة، التي تساهم في تبريد الفم واللسان مؤقتًا، ما يمنح إحساسًا سريعًا بالراحة. إلا أن هذا التأثير لا يدوم طويلًا، حيث تنشط عملية الأيض لاحقًا، مما قد يحد من استمرار هذا الشعور.
ورغم تصنيفه ضمن الحلويات، يحتوي الآيس كريم المصنوع من الحليب على عناصر غذائية مهمة، مثل الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان، إضافة إلى فيتامينات A وD وB2. كما تختلف قيمته الغذائية تبعًا لمكوناته، إذ قد تتضمن بعض أنواعه مضادات أكسدة أو معادن مفيدة، خاصة عند احتوائه على مكونات طبيعية.
من جانب آخر، يرتبط تناول الآيس كريم لدى كثيرين بمشاعر إيجابية، إذ يمكن أن يسهم في تحسين المزاج بفضل تحفيزه لبعض المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالراحة. كما قد يساعد تأثيره البارد على تخفيف التهيج المؤقت في الحلق، دون أن يُعد علاجًا طبيًا.
في المقابل، يحذر المختصون من الإفراط في استهلاك الآيس كريم، نظرًا لاحتوائه غالبًا على نسب مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي. كما تحتوي بعض المنتجات على إضافات صناعية تستدعي الانتباه وقراءة الملصقات الغذائية بعناية.
ويؤكد الخبراء أن الاعتدال هو الخيار الأمثل، مع ضرورة عدم الاعتماد على الآيس كريم كوسيلة للترطيب، إذ تظل المياه والفواكه والخضروات الغنية بالسوائل الخيار الأفضل للحفاظ على توازن الجسم خلال الأجواء الحارة.