نظّمت جمعية النجاح الشبابية الاجتماعية مساء السبت 13 يونيو 2026م مبادرة «نُجِلُّكُمْ وَنُقَدِّرُكُمْ حَقَّ التَّقْدِيرِ» المخصصة لكبار السن، وذلك بقاعة الأحساء للأفراح والمناسبات بمدينة المبرز، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين وممثلي الجمعيات والمؤسسات المجتمعية، وسط أجواء سادها التقدير والوفاء لهذه الفئة الغالية من أبناء المجتمع.
افتتاح البرنامج
استُهلت الفعالية بافتتاح الأركان التعريفية للجهات المشاركة، ثم السلام الملكي، أعقبه تلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ وضاح بن تاج المسلم.
كلمة رئيس الجمعية
وألقى رئيس مجلس إدارة جمعية النجاح الشبابية الاجتماعية الأستاذ جلال بن راشد الرشيد كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن المبادرة تأتي انطلاقاً من قيم المجتمع السعودي الأصيلة في احترام كبار السن وتقدير مكانتهم، وإبراز دورهم وإسهاماتهم في بناء الأجيال وخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن الجمعية تحرص على تنفيذ مبادرات نوعية تعزز الترابط الاجتماعي وتبرز النماذج الملهمة من أبناء المجتمع.
عرض تعريفي بالمبادرة
تلا ذلك عرض مرئي استعرض مسيرة الجمعية وأبرز برامجها ومبادراتها المجتمعية، إلى جانب التعريف بمبادرة «نجلكم ونقدركم حق التقدير»، كما جرى استعراض الجهات الراعية والداعمة للبرنامج وما قدمته من دعم أسهم في نجاح هذه المبادرة الإنسانية.
لقاء مع رجل البر والإحسان
وشهدت الأمسية لقاءً مع رجل البر والإحسان الشيخ علي بن حيدر العلي، تحدث خلاله عن أهمية العمل الخيري ودعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية، ودور المجتمع في تعزيز قيم التكافل والعطاء، مؤكداً أن كبار السن يمثلون رصيداً وطنياً واجتماعياً ينبغي المحافظة عليه والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الثرية.
الجهات المشاركة والأركان التعريفية
كما استعرضت الجهات المشاركة في الأركان التعريفية خدماتها وبرامجها المتنوعة الموجهة لكبار السن والمجتمع، حيث أتاحت الأركان للحضور التعرف على المبادرات والخدمات التي تقدمها الجمعيات والمؤسسات المشاركة، بما يسهم في تعزيز الشراكات المجتمعية وتوسيع نطاق الأثر التنموي.
فقرة «حماة الوطن»
وتضمن البرنامج فقرة «حماة الوطن» التي حملت رسائل وطنية جسدت معاني الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، وأبرزت ما ينعم به الوطن من أمن واستقرار بفضل الله ثم بفضل ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام ودعم لجميع فئات المجتمع.
قصص نجاح وتجارب ملهمة
وشهدت الأمسية تقديم عدد من قصص النجاح والتجارب الملهمة التي عكست قيمة العطاء والإصرار وأثر الخبرات المتراكمة في صناعة النجاح، حيث قدمت الدكتورة لينا بنت محمد الهاشم من جمعية مكافحة السرطان الخيرية بالأحساء «تفاؤل» قصة كفاح وإصرار وعزيمة، تناولت خلالها جوانب من تجربتها الإنسانية والمجتمعية.
كما استعرض الأستاذ سلمان بن أحمد الفضل من جمعية الحليلة الخيرية للخدمات الإنسانية نموذجاً مميزاً وتجربة تربوية وإنسانية أثرت الحضور بما تحمله من قيم تربوية واجتماعية راسخة.
وفي فقرة أدبية مميزة، ألقى الشاعر الأستاذ راشد بن عبدالرحمن القناص السبيعي قصيدة شعرية عبّرت عن مكانة كبار السن في المجتمع وأهمية الوفاء لهم وتقدير عطائهم الممتد عبر الأجيال، ولاقت استحسان الحضور وتفاعلهم لما حملته من مشاعر صادقة وصور أدبية معبرة انسجمت مع رسالة المبادرة وأهدافها الإنسانية.
كما قدمت الجدة مها بنت عبدالله عبدربه من جمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية قصة نجاح ملهمة جسدت معاني الصبر والمثابرة والإسهام المجتمعي، فيما استعرض الأستاذ والمربي عبداللطيف بن يوسف الدولة من جمعية رحماء لرعاية المسنين تجربة عملية تناولت أهمية رعاية كبار السن والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الحياتية في بناء الأجيال وتعزيز القيم المجتمعية.
توقيع الشراكات المجتمعية
وفي إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع غير الربحي، شهدت المبادرة توقيع عدد من الشراكات المجتمعية الهادفة إلى تطوير البرامج والمبادرات المشتركة وتوسيع نطاق العمل التكاملي بما يخدم كبار السن ويعزز جودة الخدمات المقدمة لهم.
تكريم المشاركين والداعمين
كما كرّمت جمعية النجاح الشبابية الاجتماعية المشاركين والمتحدثين والجهات الداعمة والرعاة تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح المبادرة، مثمنةً تعاونهم ودعمهم المستمر للبرامج المجتمعية والإنسانية التي تنفذها الجمعية.
ختام الفعالية
واختُتمت الأمسية بالتقاط الصور التذكارية الجماعية للمشاركين والحضور، في مشهدٍ تجلّت فيه معاني الوفاء والعرفان، واستحضرت فيه الوجوه المضيئة صفحاتٍ من العطاء والخبرة والحكمة التي خطّها كبار السن عبر سنوات من البذل والبناء.
وجسدت المبادرة تقدير المجتمع لهذه الفئة الغالية التي كانت ولا تزال شريكاً في صناعة المنجزات وغرس القيم وترسيخ أواصر التلاحم الاجتماعي، تأكيداً على ما توليه المملكة من عناية واهتمام بكبار السن، وانسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة وتمكين جميع فئات المجتمع، وترسيخ قيم الاحترام والتقدير و اعتزاز بالإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها.
