سجّل مستشفى الملك فهد بالهفوف، أحد مكونات تجمع الأحساء الصحي، إنجازًا طبيًا جديدًا بعد تمكن فريق متخصص في جراحة الأوعية الدموية من علاج تمدد كبير وخطير في الشريان الأورطي الصدري، عبر تدخل وعائي دقيق باستخدام القسطرة والدعامة، دون اللجوء إلى الجراحة المفتوحة.
وجاء اختيار هذا الأسلوب العلاجي في ظل تقدم عمر المستفيد وارتفاع احتمالات المخاطر المرتبطة بالتخدير العام والجراحات التقليدية، إذ أُجري التدخل تحت التخدير الموضعي، ما أتاح تقليل التدخل الجراحي وتسريع مرحلة التعافي.
تدخل دقيق لتفادي مضاعفات خطيرة
وشكّلت الحالة تحديًا طبيًا بسبب موقع تمدد الشريان الأورطي وقربه من الأوعية المسؤولة عن تغذية الحبل الشوكي، الأمر الذي يتطلب دقة عالية في التعامل مع الحالة لتجنب التأثير في تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية أو حدوث مضاعفات عصبية.
واعتمد الفريق الطبي على التخطيط الدقيق قبل وأثناء الإجراء، إلى جانب اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي هدفت إلى الحفاظ على التروية الدموية للأعضاء الحيوية وتعزيز سلامة المستفيد طوال مراحل التدخل.
كما شاركت عدة فرق وتخصصات طبية وفنية في التعامل مع الحالة، بما يعكس أهمية العمل التكاملي في علاج الحالات الوعائية المعقدة.
ساعتان ونصف لإنجاز الإجراء
واستغرق التدخل الطبي نحو ساعتين ونصف، قبل أن يُنقل المستفيد إلى وحدة العناية المركزة لمراقبة حالته الصحية عن قرب والتأكد من استقرار مؤشراته الحيوية.
وشهدت حالته تحسنًا ملحوظًا خلال فترة المتابعة، قبل أن يستعيد استقراره الصحي ويغادر المستشفى بعد عدة أيام بحالة جيدة ودون مضاعفات تُذكر.
تقنيات متقدمة تقلل الحاجة للجراحة المفتوحة
ويعكس نجاح هذا الإجراء التطور الذي تشهده الخدمات الطبية التخصصية في مستشفى الملك فهد بالهفوف، ولا سيما في مجال التدخلات الوعائية الدقيقة، التي تتيح التعامل مع عدد من الحالات المعقدة بطرق أقل تدخلًا مقارنة بالجراحات المفتوحة.
كما يبرز الإنجاز كفاءة الكوادر الطبية السعودية في توظيف التقنيات الحديثة لعلاج الحالات عالية الخطورة، مع التركيز على تقليل المضاعفات وتسريع تعافي المرضى، ضمن منظومة متكاملة للرعاية الصحية في تجمع الأحساء الصحي.