انطلقت اليوم الأحد في مقر جمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية، فعاليات البرنامج التدريبي “قصة أمل” في نسخته الثالثة، والذي يمتد على مدار سبعة أيام متتاليًة، مستهدفًا تمكين المرأة وتعزيز وعيها بذاتها وحقوقها وواجباتها؛ بوصفها ركيزة أساسيًة لكل تغيير إيجابي في “وطن التمكين”.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الورش التدريبية المكثفًة التي تغطي محاور حيويًة، أبرزها: “معًا لننطلق”، “التعرف على الذات”، “تأملي للمستقبل”، “أدركِ لتتغيري”، “أنا جزء من المجتمع”، “من حقي أن أعرف”، “حياتي مسؤوليتي”، و”صحتي مهمة”.
الوعي بالذات: بوابة التمكين
وفي تصريح خاص لـ “صحيفة الواحة نيوز”، أكدت الأخصائية الاجتماعية والمشرفة على البرنامج، الأستاذة تهاني بنت أحمد القديم، أن الوعي بالذات هو نقطة الانطلاق الحقيقيًة والأساس لكل تحول جوهري؛ مشيرةً إلى أن المرأة لا يمكنها المطالبة بحقوقها أو اتخاذ قراراتها بثقًة ما لم تكن مدركة لذاتها أولاً.
وأضافت القديم: “عندما تدرك المرأة قيمتها وتتعرف على نقاط قوتها واحتياجاتها وأهدافها، تصبح أكثر قدرًة على بناء شخصية مستقلًة، والتعامل مع التحديات بمسؤوليًة؛ فالتمكين الحقيقي يبدأ من الداخل قبل أن يتجسد على أرض الواقع”.
أدوات مبتكرة لصناعة الأثر
وأوضحت القديم أن البرنامج يعتمد على أدوات تدريبية عمليًة وتفاعليًة مبتكرًة تصنع فارقًا في عقلية ومستقبل المشاركات، وتشمل تمارين التقدير الذاتي، وأنشطة اكتشاف القدرات، ومهارات صياغة الأهداف وإدارة الوقت، إلى جانب أوراق العمل التطبيقيًة والتأمل الذاتي، مما يجعلها تجربة تعليميًة ملموسًة ومستدامة.
معادلة الحقوق والمسؤولية
وفي سياق متصل، شددت المشرفة على البرنامج على أهمية محور “من حقي أن أعرف”، مبينةً حاجة المرأة لتعزيز إلمامها بالحقوق التي كفلها لها الشرع والأنظمة السعودية، في مجالات الأسرة، والعمل، والتعليم، والحماية القانونيًة، بالإضافة إلى معرفة آليات الحصول على الخدمات ورفع البلاغات لدى الجهات المختصة، مؤكدةً أن المعرفة الحقوقيًة جزء لا يتجزأ من مشاركة المرأة الفاعلًة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.
وأشارت القديم إلى أن البرنامج يكرس مبدأ أن “الحقوق والواجبات وجهان لعملة واحدة”؛ حيث يعمل محور “حياتي مسؤوليتي” على ترسيخ مفهوم المسؤولية الشخصيًة والالتزام تجاه الأسرة والمجتمع، لافتةً إلى أن التمكين لا يتوقف عند معرفة الحقوق، بل يمتد إلى حسن توظيفها بما يخدم الفرد والمجتمع.
من تلقي الدعم إلى صناعة الأثر
وحول أهداف البرنامج في تحويل المتدربة إلى “قصة أمل” فاعلًة، أوضحت القديم أن المسار التدريبي يتجاوز المعرفة المجردة إلى بناء الإنسان؛ إذ تبدأ الرحلة بالوعي بالذات، مرورًا بإثراء المعرفة الحقوقيًة، وصولًا إلى التخطيط المستمر، مما يسهم في انتقال المتدربة من مرحلة تلقي الدعم إلى مرحلة صناعة الأثر.
رسالة ملهمة للمرأة السعودية
وفي ختام تصريحها، وجهت القديم رسالة للمرأة الساعيًة لترك بصمتها في نهضة الوطن، قالت فيها: “لا تنتظري الفرصة بل اصنعيها؛ ابدئي بمعرفة نفسك، وآمني بقيمتك، وطوّري مهاراتك، وتمسكي بحقوقك وأدي واجباتك بإتقان. فكل خطوة واعيًة تخطينها اليوم هي لبنة في بناء مستقبلك، وإضافة حقيقيًة لمسيرة وطن آمن بقدراتك وفتح أمامك آفاقًا واسعًة للإنجاز، فكل امرأة تؤمن بنفسها هي قادرًة بلا شك على أن تكون قصة أمل جديدة”.
اليوم المرأة ينقصها النجاح في بناء الأسرة.
كثير جداً هي حالات الطلاق.
لنركز على الأهم ثم المهم.