احدث الأخبار

علا الحاجي.. موهبةٌ واعدة من “البطالية” تُبهر القراء برواية “كلهن كنّ جميلات”

التعليقات: 0
علا الحاجي.. موهبةٌ واعدة من “البطالية” تُبهر القراء برواية “كلهن كنّ جميلات”
https://wahhnews.com/?p=105884
علا الحاجي.. موهبةٌ واعدة من “البطالية” تُبهر القراء برواية “كلهن كنّ جميلات”
جاسم العبود

 

في مشهدٍ ثقافيٍّ ينمُّ عن إبداعٍ مبكر؛ برزت الطالبة الموهوبة “علا بنت يوسف الحاجي”، ابنة “البطالية”، ككاتبةٍ سعوديةٍ ناشئةٍ استطاعت أن تضع بصمتها في عالم الرواية عبر عملها الأول “كلهن كنّ جميلات”، لتكون نموذجًا ملهمًا في عالم الإبداع والوعي الأدبي.

في رحاب “كلهن كنّ جميلات”.. مفهومٌ مختلف للجمال

وعن دلالة العنوان، توضح المبدعة “علا”: “رواية (كلهن كنّ جميلات) ليست مجرد سردٍ لأحداثٍ، بل هي محاولةٌ لتعريف الجمال بمعناه العميق؛ فالجمال عندي لا يتوقف عند حدود المظهر، بل يتجسد في تلك القوة، والشجاعة، والثقة التي تبرز في مواقف فتياتٍ صغيراتٍ وسط تحديات الحياة. أردتُ من خلال نصي أن أوصل رسالةً مفادها أن الجمال الحقيقي هو ذلك النور الذي يصنعه الإنسان من قوته الداخلية”.

الطفولة.. حين يختلط الحبر بالأحلام

وعن بدايات رحلتها التي انطلقت في سن الحادية عشرة، تبتسم “علا” قائلة: “بدأ الأمر بدافع الشغف بالتعبير، والرغبة في بناء عالمٍ خاصٍ بي أمارس فيه حريتي الفكرية. كنت أكتب لأفرغ مشاعري وأفكاري، ولم يدر بخلدي حينها أن تلك السطور العفوية ستتحول إلى روايةٍ كاملةٍ تُطبع وتُنشر”.

وحول معادلة التوفيق بين واجبات الدراسة ومتطلبات الطفولة، تؤكد “علا” أنها لا تعيش صراعًا بين هذه الأدوار، بل تمارسها بتناغم: “أوازن بين يومي الدراسي واللعب مع صديقاتي وهواية الكتابة؛ إذ أستثمر أوقات الهدوء والعطلات لأقتنص الأفكار، وأحرص على ألا تفوتني لحظةٌ يمكن أن تُثمر نصًا إبداعيًا جديدًا”.

أسرةٌ تدعم الموهبة

وفي الحديث عن “السند الأول”، لم تغفل “علا” دور عائلتها، موضحة أنهم رافقوها خطوةً بخطوة، من الفكرة الأولية حتى لحظة خروج الرواية للطباعة.

وعن والدتها تقول: “كانت القارئ الأول والناقد الأصدق؛ فقد تكفلت بتصويب الأخطاء اللغوية والنحوية، ومنحتني دعمًا معنويًا لا يُقدر بثمن، ولن أنسى يوماً كلماتها: (أنا دائمًا على ثقةٍ بأفكارك.. استمري إن كنتِ ترغبين في إيصالها للعالم)”.

لحظةُ الانعتاق.. من المسودة إلى الكتاب

تصف “علا” شعورها عند حمل نسختها المطبوعة: “شعرتُ بفرحٍ عميق؛ وكأن حلماً صغيرًا قد أينع وأصبح حقيقةً ملموسةً. هي لحظةٌ عصيةٌ على الوصف، تلاطمت فيها مشاعر الفرح، فلكل كاتبٍ غصةُ فرحٍ لا يُدركها إلا من عانق عمله الأول”.

وعن مشاركتها في ملتقى جمعية أدباء الأحساء، تضيف: “رغم رهبة الموقف، إلا أنني استشعرتُ بأني أنتمي لهذا المكان؛ فمعالم الأدب لا يحدها عمر، وقد كان احتفاء الأدباء والكتاب بي واستقبالهم لي بمحبةٍ واحترام، بمثابة وسامٍ منحني ثقةً أكبر”.

رسالةٌ للمستقبل

تُعد سلسلة التكريمات التي حظيت بها “علا” دليلاً على رعاية المواهب؛ إذ يُشكل تكريمها من مدير تعليم الأحساء، الأستاذ طواشي بن يوسف الكناني، وإشادة جمعية “محتوى” للإعلام الرقمي، نقطة تحولٍ فارقةً، تقول عنها “علا”: “هذا التكريم ليس مجرد شهادةٍ، بل رسالةٌ جميلةٌ تقول لي إن الطريق أمامي مفتوح، وهو حافزٌ جوهريٌّ للمضي قدمًا في صقل موهبتي”.

وعن طموحها القادم، تختم بقولها: “أطمح لتطوير مهاراتي السردية لأكتب رواياتٍ أكثر عمقًا، وأتطلع لأن تُترجم أعمالي للغاتٍ أخرى؛ ليخرج صوتي من (البطالية) إلى آفاق العالم، خطوةً بعد خطوةٍ”.

إطلالةٌ على مسيرةٍ واعدة

تجدر الإشارة إلى أن الكاتبة الواعدة “علا يوسف الحاجي” أصدرت أول أعمالها الروائية وهي في الحادية عشرة من عمرها. وتضمنت رحلتها محطاتٍ هامة؛ بدأت بتدشين وتوقيع روايتها في مقر جمعية أدباء الأحساء في يناير 2026م، سبقتها مشاركةٌ فاعلةٌ في معرض جدة للكتاب في ديسمبر 2025م، كما أودعت الرواية في مكتبة الملك فهد الوطنية، لتكون نموذجًا يُحتذى به في التميز الإبداعي والوعي الثقافي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>