سلّط تقرير طبي حديث الضوء على ظاهرة الشعور المستمر بارتفاع حرارة الجسم، حتى في الأجواء المعتدلة، مشيراً إلى أنها قد تكون مؤشراً على اضطرابات صحية كامنة تتجاوز مجرد الإحساس العابر بالحر.
وأوضح التقرير أن هذه الحالة لا ترتبط فقط بالعوامل البيئية، بل قد تكون نتيجة خلل في آليات تنظيم حرارة الجسم، والتي تشمل التعرق وتوسّع الأوعية الدموية، وهي عمليات حيوية تتأثر بعدد من الأمراض والحالات الصحية.
وبيّن الخبراء أن هناك سبعة أسباب رئيسية قد تفسّر هذا الشعور، في مقدمتها مرض السكري، الذي قد يؤثر على الأعصاب المسؤولة عن التعرق، مما يحدّ من قدرة الجسم على التخلص من الحرارة. كما يُعد فرط نشاط الغدة الدرقية من أبرز العوامل، نظراً لدوره في تسريع عمليات الأيض وزيادة إنتاج الطاقة داخل الجسم.
كما تلعب التغيرات الهرمونية دوراً مهماً، سواء خلال فترة الحمل أو عند انقطاع الطمث، حيث تتسبب التقلبات الهرمونية في حدوث نوبات حرارة مفاجئة. ويضاف إلى ذلك ضعف التعرق الناتج عن الجفاف أو اضطرابات عصبية، ما يقلل من كفاءة التبريد الطبيعي للجسم.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الحمى الناتجة عن العدوى ترفع درجة حرارة الجسم كجزء من الاستجابة المناعية، فيما قد تؤدي بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب وأدوية الحساسية ومدرات البول، إلى آثار جانبية تشمل الشعور بالحرارة الزائدة.
ولم يغفل التقرير تأثير نمط الحياة، إذ تسهم السمنة، وقلة اللياقة البدنية، والتعرض المستمر لبيئات حارة في زيادة الإحساس بالحرارة.
وفيما يتعلق بالتعامل مع هذه الحالة، نصح الخبراء باتباع إجراءات بسيطة مثل الإكثار من شرب الماء، وارتداء ملابس خفيفة، وتجنب الأطعمة الحارة والمنبهات، إلى جانب الحفاظ على بيئة معتدلة الحرارة.
وشدد التقرير في ختامه على أهمية عدم تجاهل هذه الأعراض إذا تكررت بشكل ملحوظ، خاصة عند اقترانها بمؤشرات مقلقة مثل تسارع ضربات القلب أو الدوخة أو ألم الصدر، داعياً إلى مراجعة الطبيب للحصول على تقييم دقيق.