احدث الأخبار

أمطار ورياح وأتربة مثارة على الأحساء والشرقية حتى 11 مساء  شريك إعلامي.. انطلاق برنامج “فلذاتنا” لتأهيل كوادر نسائية متخصصة في الطفولة بالأحساء الأهلي لا يُهزم حين يغضب.. وإذا حضر غابت المفاجآت! ونهائي آسيا يشهد جامعة الملك فيصل تنظم فعاليات معرض “اكسبو كفو” للتعريف بثقافات الطلبة الدوليين أمير الشرقية يرعى حفل تخريج 3464 متدربا في منشآت التدريب التقني والمهني بالمنطقة “ترابط الشرقية” تعتمد القوائم المالية لـ2025 وتقر خطة 2026 خلال اجتماعها العمومي بلدية العيون تطلق المرحلة الثانية من مبادرة “زراعة الشجر” تقنية الأحساء تحتفي بالابتكار بورشة “الطاقة المتجددة”  جمعية آرام لرعاية الأيتام بالعيون تطلق برنامج “القدرات العامة التأسيسية”  مطار الهفوف 1949م.. بوابة الأحساء الجوية بملامحها التراثية تعليم الأحساء يطلق برنامج “تبصرة” لتعزيز قيم الوسطية لدى طلاب المرحلة الثانوية بلدية الخبر تنجز المرحلة الرابعة من تطوير كورنيش الخبر الجنوبي

د.هاجر السلطان تكتب: فأعينوني بقوة

التعليقات: 6
د.هاجر السلطان تكتب: فأعينوني بقوة
https://wahhnews.com/?p=100680
د.هاجر السلطان تكتب: فأعينوني بقوة
الواحة نيوز

في قصة ذي القرنين، لم يكن التحدي في بناء السد، بل في كيفية بنائه. ورغم قدرته، لم يتعامل مع المهمة كمسؤولية فردية، بل قال: “فأعينوني بقوة”. في هذه العبارة القصيرة، تتجلى واحدة من أعمق ممارسات القيادة؛ حيث تتحول الآية من “نص” إلى أداة وعي. فالقصة لم تكن عن إنجاز المهمة، بل عن إعادة تعريفها: من جهد فردي إلى قوة مشتركة، ومن مسؤولية قائد إلى نتيجة ملموسة تصنعها الجماعة.

فالإنسان بطبيعته يعود للفردية، يميل للسيطرة، ويظن أنه يستطيع أن ينجز وحده… ثم تأتي الجمعة، ومع كل قراءة لقصة ذو القرنين، يُعاد ضبط فهمنا واحتياجنا لتأمل تلك الآية كخريطة تساعدنا في فهم دورنا.

في واقعنا، “فأعينوني بقوة” يمكن أن تُقرأ كمبدأ قيادي. أولًا: لم يكن طلب ذي القرنين مجرد استعانة، بل إعادة تعريف للموقف بالكامل.
ثانيًا: لا تشير كلمة “بقوة” إلى نوع واحد، بل تفتح المجال لمختلف أشكال القوة: المعرفية، والتنظيمية، والمهارية. وكأن الرسالة الضمنية أن ما ننجزه معًا لا تحدّه قدرة واحدة، بل يتسع لكل ما نحمله من إمكانات حين نحسن توجيهها.

أخيرًا: لا يُختزل العمل الجماعي في توزيع الأدوار، بل في تفعيل الإمكانات. فالكفاءة لا تُبنى بما نملكه فقط، بل بما نفعّله معًا. كما أن إعادة توجيه القوة داخل الفريق لا تعتمد على تعزيز المهارات الفردية فحسب، بل على جودة التفاعل بينها؛ بحيث يتحول هذا التفاعل إلى مساحة اتساع، يضيف فيها كل فرد طبقة جديدة من الفهم، ويصبح اختلاف الخلفيات مصدرًا لتحسين جودة القرار والمخرجات.

وهنا لا تعود فاعلية الفرد داخل الفريق تُقاس بسؤال: ماذا أنجزت؟ بل بأسئلة أعمق:
* ما القيمة التي أضفتها للفريق؟
* هل ساهمت في تشكيل طريقة التفكير أو تسهيل الفهم؟
* هل ساعدت في توجيه المسارات؟
* هل حسّنت من أداء الآخرين، وكان لك تأثير ملموس؟
* هل تعكس لغتك روحًا تعاونية؟

في كل جمعة، تعيدنا هذه الآية إلى معنى أصيل للتعاون والتكامل، وكأنها تعيد لنا توازننا بهدوء، وتذكّرنا: لنعيد التفكير… نحن لسنا وحدنا. فالقوة ليست فقط فيما نفعله وحدنا، بل فيما نفعله مع الآخرين…
وربما لهذا نقرأها كل جمعة… لأننا ننسى، ونحتاج أن نتذكر لنقوى.

د.هاجر خليفه السلطان 

جامعة الملك فيصل

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    زائر

    جميل جدًا، والأسئلة التي طرحتها في النهاية مهمة جدًا، وربما أصعب ما فيها أنها تتطلب وعيًا ذاتيًا عاليًا. لأنها تنقل الفرد من قياس نفسه بالإنتاج إلى قياس نفسه بالأثر وهذا معيار أدق، لكنه أيضًا أكثر تحديًا.

  2. ٥
    هيفاء

    درس في القيادة 👍🏼

  3. ٤
    زائر

    بورك قلمك د.هاجر مبدعة كعادتك

  4. ٣
    رحاب القحطاني

    احسنت الاختيار فعلاً معنى الاية عميق نمر عليها مل جمعة وفي كل ختمة للقرآن بدون استشعار معناها بهذا العمق
    شكراً دكتورتنا الجميلة على هذة اللفتة العميقة🤍

  5. ٢
    زائر

    احسنتى النشر دكتورة هاجر
    طرح عميق يذكرنا بأن القيادة الحقيقية لا تقوم على الجهد الفردي، بل على وعي القائد بكيفية جمع الطاقات وتفعيلها لصناعة أثرٍ يتجاوز حدود الفرد إلى قوة الجماعة

  6. ١
    زائر

    شكرا روعة الاقتباس وصنع الأثر دكتورة هاجر

اترك تعليق على زائر الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>