بكر العبدالمحسن يكتب: النجيدي منارة النموذج في العمل الاجتماعي والوطني

التعليقات: 0
بكر العبدالمحسن يكتب: النجيدي منارة النموذج في العمل الاجتماعي والوطني
https://wahhnews.com/?p=100794
بكر العبدالمحسن يكتب: النجيدي منارة النموذج في العمل الاجتماعي والوطني
الواحة نيوز

النموذجُ هو تمثيلٌ معرفي أو مادي لشيءٍ ما يُستخدم لتبسيط وفهم الظواهر المعقّدة في مجالاتٍ متعددة مثل العلوم والرياضيات والفلسفة والاجتماع وغيرها، وكلمة «نموذج» مُعرَّبة، وقد استُعيرت هذه الكلمة في اللغة العربية وتُستخدم للإشارة إلى النموذج بوصفه أداةً تحليلية ونسقًا كامنًا يُدرك الناس من خلاله فهمَ واقعهم ويتعاملون معه ويتصورونه رمزًا قابلًا للاستنساخ والمحاكاة والتطوير والبناء عليه.

فالنموذج الاجتماعي يعي أهمية دور المسؤولية الاجتماعية في حركته ونشاطه، وأنها وعيُ الفرد بارتباط سلوكه بالمصلحة العامة، واستعداده التطوعي ليتصرف بما ينفع الجماعة ويتحمّل تبعات قراراته اتجاهها، وتشير أدبيات التربية إلى أن المسؤولية الاجتماعية تشمل أبعادًا مثل المشاركة الإيجابية والاهتمام بالآخرين والضبط الذاتي والشعور بالالتزام تجاه الصالح العام، ويُسهم في عمران مجتمعه ووطنه ووحدة أمته.

والشخصية النموذجية في أي مجتمع تتميز بأبعادٍ رئيسية تُؤطر فاعليتها في العمل وترسم خارطة حدودها، وتُكوِّن الثقة في مُخرجات سلوكها للمتابعين لها والمستفيدين منها، وتُشكّل ظاهرةً وعلامةً فارقة في التفوق والتألق الاجتماعي والوطني. وأول تلك الأبعاد الحقيقية في تلك الشخصية هو البُعد الأخلاقي في الشعور بالواجب تجاه الآخرين واحترام القيم والمبادئ لهم، والبُعد السلوكي المتمثل في تحويل الشعور الأخلاقي إلى ممارساتٍ ملموسة على أرض الواقع، والبُعد المجتمعي في الانخراط في مبادرات وأنشطة وفعاليات تُسهم في تنمية المجتمع وحلّ مشكلاته، والبُعد الوطني الذي يجعل من الوطن خيمةً تظل الجميع ويكون أحد أعمدتها وحبالها الممتدة لأوتادها.

فمن فضل الله علينا ونعمه أن نرى نماذج مشرقة ومتألقة في وطننا الغالي ومجتمعنا الحبيب تُكرّس دور النموذج في شخصيتها الاجتماعية والإنسانية والوطنية، وتعمل في دهاليز وأروقة الحياة والأنشطة بلا ضجيج يُسمع، وبوعي إنساني مجرد عن الإطراء، ومطرّز بالحس الوطني، والشعور العالي بالمسؤولية، والنشاط المفعم بالحيوية، وبالتواصل المجتمعي مع كافة أطياف المجتمع، والنابع من الحس الإنساني للأخوة الإنسانية والوطنية.

هذا النموذج المتمثل في شخصية الناشط الاجتماعي والأسري والوطني «الأستاذ حجي بن طاهر النجيدي»، الذي ارتبطت سيرته العطرة لعقود خلت بالعديد من المساهمات والأنشطة والفعاليات والمبادرات المجتمعية والوطنية التي كان له فيها إسهامات متعددة ومخرجات طيبة على مستوى المشاركة في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وعضوية المجلس البلدي بالأحساء في أولى دوراته، وكمصلح أسري واجتماعي ومؤسس لجمعية التنمية الأسرية بالعمران ورئيس مجلس إدارتها، وبتعيّنه كأول مستشار إداري سابق في دائرة الأوقاف والمواريث بالأحساء، وبعضويته في مجلس المنطقة الشرقية، وبريادته في الانفتاح والتواصل الاجتماعي والوطني القائم على المحبة والتعايش والشراكة والتنمية.

فمجتمعنا الوطني بحاجة إلى طاقة النموذج الاجتماعي والوطني الذي يستمد منه الأصالة والهوية والتجديد والتفوق والتألق، كمنارةٍ مضيئة يفتخر بوجودها ودورها في المجتمع ويعتز بتكريمها وشكرها والإشادة بها كأنموذج وطني متميز ومبدع في العمل الاجتماعي والإنساني والوطني ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ سورة إبراهيم الآية 7

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>