في لحظةٍ إنسانيةٍ مؤثرة تختزل عقودًا من العطاء، ألقى الدكتور أحمد بوعلي كلمةً ودّع فيها المهندس صالح العبدالقادر مسيرةً حافلة امتدت لـ(38) عامًا في خدمة العمل الخيري، حيث لم تكن الدموع التي ذرفها مجرد وداعٍ عابر، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن رحلةٍ طويلة من البذل والإخلاص، صنعت أثرًا عميقًا في نفوس الجميع.
وقد مثّل العبدالقادر نموذجًا رائدًا في القيادة الإنسانية، جمع بين الحكمة والمهنية، وبين الرحمة والعمل المؤسسي، ليسهم في ترسيخ مكانة جمعية البر بالأحساء كمنارةٍ للعطاء، ورافدٍ أساسي من روافد التنمية المجتمعية، عبر مبادرات نوعية وأثرٍ مستدام.
حيث ذكر الشيخ أحمد بوعلي أن المهندس صالح العبدالقادر لم يكن مجرد إداريٍ يقود منظومة عمل، بل كان روحًا حاضرة في كل تفاصيل العطاء، وقيمةً إنسانية تمشي بين الناس، مؤكدًا أن مسيرته الممتدة لعقود جسّدت معنى الإخلاص الحقيقي، ورسّخت نموذجًا يُحتذى في العمل الخيري، حيث اجتمع فيها الفكر القيادي بالبعد الإنساني، فصنع أثرًا باقياً لن يُمحى من ذاكرة المجتمع.
وجاء هذا التكريم برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر آل سعود، محافظ الأحساء، ليُتوّج مسيرةً استثنائية، ويعكس التقدير الرسمي لجهودٍ امتدت لسنوات طويلة من العطاء، تزامنًا مع تحقيق الجمعية إنجازًا وطنيًا بحصولها على جائزة جائزة الملك خالد للمرة الثانية، في دلالةٍ واضحة على جودة العمل وعمق الأثر.
كما يؤكد حضور سموه الكريم لمثل هذه المناسبات دعمه المتواصل لقطاع العمل غير الربحي، وحرصه على تمكين المبادرات المجتمعية وتحفيز القيادات المخلصة، بما يعزز من استدامة العمل الخيري ويُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م .
وفي ختام المناسبة، عبّر الحضور عن تقديرهم الكبير لهذه المسيرة المباركة، التي تجسد معنى الوفاء والإخلاص، مؤكدين أن من يغرس الخير ويؤسس على القيم، فإن أثره يبقى ممتدًا لا ينقطع، بل يتحول إلى نورٍ متجدد وعطاءٍ مستمر يخدم المجتمع وأفراده.
ودعا الجميع بأن يجزي الله القائمين على الجمعية خير الجزاء، وأن يبارك جهودهم، وأن يديم على هذا الوطن أمنه وازدهاره في ظل قيادته الرشيدة، التي جعلت من العمل الإنساني ركيزةً أساسية في مسيرة التنمية.
