في أمسيةٍ احتفت بالجمال البصري وروح المكان، شهدت الأحساء مساء السبت 23 مايو 2026م إقامة حفل مسابقة التصوير الضوئي الرابعة، التي نظمتها مؤسسة رضا الوقفية للإبداع المعرفي، وذلك في مقر جمعية البر بمركز الفيصلية بالأحساء، وسط حضور ثقافي وفني وإعلامي مميز، ومشاركة واسعة من المصورين والمهتمين بالفنون البصرية.
وجاءت المسابقة هذا العام تحت عنوان «الأحساء لوحة فنية»، في رسالة بصرية هدفت إلى توثيق جمال الأحساء وإبراز تفاصيلها التراثية والطبيعية والإنسانية، بعدسات التقطت روح المكان قبل ملامحه.
حضور فني ورسالة بصرية
استُهل الحفل بالترحيب بالحضور، والتأكيد على أهمية المبادرات الثقافية والفنية في تعزيز الهوية البصرية للأحساء، وإبراز ما تزخر به الواحة من مقومات جمالية وحضارية جعلتها مصدر إلهام للفنانين والمبدعين.
وأشار منظمو الحفل إلى أن عدد المشاركين هذا العام تجاوز 150 مشاركًا، في دلالة واضحة على تنامي الاهتمام بفن التصوير الضوئي واتساع دائرة التفاعل مع المسابقة عامًا بعد عام.
وتضمن الحفل عددًا من الفقرات المتنوعة، حيث قدّم الأمسية الأستاذ محمد المبارك، فيما افتُتحت الفعاليات بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت القارئ الأستاذ علي الجاسم.
مشروع ثقافي مستدام
ألقى الأستاذ علي الغدير كلمة المؤسسة، مؤكدًا خلالها أن المسابقة أصبحت مشروعًا ثقافيًا وفنيًا مستمرًا، يسعى إلى توثيق جمال الأحساء وتحفيز الطاقات الإبداعية وترسيخ حضور الصورة كوسيلة للتعبير المعرفي والجمالي.
كما استعرض الأستاذ رياض البراهيم، في كلمة لجنة التحكيم، أبرز المعايير الفنية التي بُني عليها تقييم الأعمال المشاركة، والتي شملت جودة التكوين، والبعد الفني، والرسالة البصرية، ومدى ارتباط الصورة بعنوان المسابقة.
وألقت السيدة زهراء العوض كلمة المصورين، معبرةً عن اعتزاز المشاركين بهذه المبادرة التي منحتهم فرصة التعبير عن علاقتهم الوجدانية بالأحساء عبر عدساتهم الفنية.
مسيرة متواصلة وانتشار واسع
استعرض الحفل مسيرة المسابقة خلال الأعوام الماضية، حيث حملت الدورة الأولى عام 1444هـ عنوان «مساجد الأحساء»، فيما جاءت الدورة الثانية بعنوان «تراث الأحساء»، وحملت الدورة الثالثة عنوان «الحرف اليدوية في الأحساء»، وصولًا إلى الدورة الرابعة لهذا العام 1447هـ بعنوان «الأحساء لوحة فنية».
وأشار المنظمون إلى أن المسابقة حققت انتشارًا واسعًا خلال السنوات الماضية، متجاوزة أكثر من مليوني مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ومنصة «إكس» ومنصة «حساوي»، مما أسهم في إبراز الأحساء بصريًا وثقافيًا أمام جمهور واسع.
كما تم التطرق إلى مشاركة المؤسسة في معرض التمور لعامي 1446هـ و1447هـ، إضافة إلى المشاركة في فعالية جمعية أدباء الأحساء بعنوان «الحرف اليدوية في الأدب العربي»، من خلال عرض صور مسابقة الحرف اليدوية.
إعلان الفائزين وتكريم المشاركين
في ختام الحفل، أُعلنت أسماء الفائزين بالمراكز الأولى، حيث حقق المركز الأول المصور حسين صالح السلمان، وجاء في المركز الثاني محمد حسين العمران، فيما حصلت فاطمة ياسين الحسين على المركز الثالث، وجاءت كوثر علي الغشام في المركز الرابع، بينما حققت فردوس عبد الله المؤمن المركز الخامس، فيما جاء المركز الخامس مكررًا للمصورة لتين فلاتة.
كما جرى تكريم بقية المشاركين بشهادات تقدير؛ احتفاءً بمشاركاتهم الفنية وإسهاماتهم في إنجاح المسابقة.
وشهد الحفل تقديم الشكر والتقدير إلى جمعية البر بمركز الفيصلية بالأحساء على دعمهم وتوفير مقر إقامة الحفل، إضافة إلى تكريم الأستاذ سعد عبد الله البطي بدرع تقديري نظير دعمه للمبادرة، وتكريم الأستاذ أحمد الحبابي بشهادة شكر تقديرًا لمساندته ودعمه.
وأكدت مؤسسة رضا الوقفية للإبداع المعرفي في ختام الحفل استمرار إقامة المسابقة بشكل سنوي، سعيًا إلى تعزيز الحراك الفني والثقافي، وتوثيق جمال الأحساء بعدسات المبدعين، وترسيخ الصورة كجزء من الذاكرة الحضارية والإنسانية للمكان.
