في خطوة تهدف إلى رفع مستوى السلامة على الشواطئ، أطلقت الهيئة السعودية للبحر الأحمر، نهاية عام 2025، مجموعة من الاشتراطات والتنظيمات الجديدة الخاصة بمشغلي الشواطئ في المملكة، وذلك للحد من حوادث الغرق وتعزيز معايير الوقاية، تزامنًا مع التوجهات العالمية المرتبطة باليوم العالمي للوقاية من الغرق الذي يصادف 25 يوليو سنويًا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل الامتداد الكبير للسواحل السعودية على البحر الأحمر، والتي تتجاوز 1,800 كيلومتر، إلى جانب التوسع الملحوظ في الشواطئ العامة والخاصة، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 في تنمية القطاع السياحي وتحسين جودة الحياة.
وتضمنت الاشتراطات إلزام المشغلين بتوفير منقذين مدربين، وتجهيزات متكاملة للإنقاذ والإسعافات الأولية، إضافة إلى تنظيم مناطق السباحة وفصلها عن مسارات الأنشطة البحرية، وتحديد الطاقة الاستيعابية للشواطئ. كما شملت متطلبات خاصة بالبنية التحتية، وإتاحة الوصول لذوي الإعاقة، والحصول على شهادة “العلم الأزرق” البيئية، إلى جانب الالتزام بالتأمين والتصاريح البيئية اللازمة.
وأشار مختصون إلى أن هذه الاشتراطات تمثل نقلة نوعية في إدارة السلامة، حيث لا تقتصر على الاستجابة للحوادث، بل تركز على الوقاية المسبقة وتقليل المخاطر قبل وقوعها، من خلال توحيد المعايير ورفع مستوى الجاهزية لدى جميع المشغلين.
من جانبها، أكدت الهيئة أن نجاح هذه المنظومة يعتمد بشكل كبير على الالتزام بالتطبيق الفعلي والمتابعة الميدانية المستمرة، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستدامة لمرتادي الشواطئ.
وتعكس هذه الخطوة نموذجًا عمليًا لمفهوم الوقاية الاستباقية، حيث تبدأ السلامة من التنظيم والترخيص والمعايير الواضحة، بما يسهم في تقليل الحوادث وتعزيز تجربة الشواطئ في المملكة.