احدث الأخبار

من الإجازة إلى صناعة الأثر.. «مسار» يكتب حكاية صيفٍ يصنع القادة

التعليقات: 0
من الإجازة إلى صناعة الأثر.. «مسار» يكتب حكاية صيفٍ يصنع القادة
https://wahhnews.com/?p=107074
من الإجازة إلى صناعة الأثر.. «مسار» يكتب حكاية صيفٍ يصنع القادة
سعود بن سلمان العايش

في زمنٍ أصبحت فيه صناعة الإنسان أولويةً تتقدم على صناعة الأشياء ، لم تعد الإجازة الصيفية مجرد أيامٍ للراحة ، بل مساحةً رحبة لاكتشاف المواهب ، وغرس القيم ، وبناء الشخصية.

ومن هذا المنطلق، تتجدد المبادرات النوعية التي تجعل من كل يوم فرصةً للتعلّم ، ومن كل تجربة خطوةً نحو المستقبل ، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان ، وأن الأثر الأبقى يُصنع في عقول النشء ووجدانهم قبل أي مكان آخر.

وانطلاقًا من هذه الرؤية ، أطلق “نادي مسار الصيفي” النسخة الثانية لتنمية النشء 2026، مستهدفةً الفتيان من عمر (10–15) عامًا، خلال الفترة من 16 يوليو حتى 30 يوليو 2026م ، في تجربة تربوية وتنموية متكاملة تنقل الإجازة الصيفية من مفهوم الترفيه إلى صناعة الشخصية ، وبناء الإنسان ، وتمكين النشء من المهارات التي تؤهلهم لمستقبل أكثر تميزًا ، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

محضن تربوي يصنع الشخصية

يقدم نادي «مسار» نموذجًا حديثًا للمحاضن التربوية ، يرتكز على بناء شخصية متوازنة تجمع بين القيم ، والسلوك الإيجابي ، والمهارات المستقبلية ، في بيئة حضورية آمنة تراعي احتياجات المشاركين، وتستثمر طاقاتهم تحت إشراف نخبة من المختصين في الجوانب التربوية والمهارية.

استثمار الإجازة في بناء الإنسان

ينطلق البرنامج من رؤية واضحة تقوم على تحويل أوقات الفراغ الصيفية إلى رحلة حقيقية لصناعة الأثر، عبر غرس قيم المسؤولية والاحترام، وتعزيز الثقة بالنفس، والعمل بروح الفريق، وتنمية المهارات الحياتية والقيادية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الإبداع والمشاركة الفاعلة في التنمية.

برامج نوعية تصنع الفارق

أكد مدير مشروع نادي مسار الصيفي الأستاذ عبداللطيف بن خالد السعيد أن النادي يعتمد على مجموعة من البرامج النوعية التي صُممت بما يتناسب مع المراحل العمرية للمشاركين ، وفي مقدمتها برنامج تعلم المهارات وبرنامج المسارات المتخصصة ، اللذان يسهمان في بناء الشخصية وتنمية القدرات وصقل المهارات.

برنامج تعلم المهارات

أوضح السعيد أن البرنامج المخصص للمرحلة الابتدائية يركز على ترسيخ قيمة الاحترام ، وتنمية مهارات الإلقاء والتواصل، وتعزيز الثقة بالنفس ، إلى جانب التدريب على علوم الرجال ، وآداب المجالس ، والتصوير بالجوال بطريقة احترافية ، بما يرسخ المهارات الحياتية في قالب تطبيقي ممتع.

برنامج المسارات المتخصصة

وأضاف أن البرنامج المخصص للمرحلة المتوسطة يركز على غرس قيمة المسؤولية، والتعريف بأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ، وتنمية المهارات المستقبلية ، فيما يتضمن مسار المرحلة الإعدادية برامج رياضية وتطبيقية تشمل الكاراتيه ، وكرة القدم ، والدفاع عن النفس ، بما يعزز الانضباط ، وروح الفريق ، واللياقة البدنية، ويُسهم في بناء شخصية متوازنة تمتلك الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

عبدالملك الفرحان: أربع ساعات تصنع فرقًا

عبّر المشارك عن المرحلة الإعدادية عبدالملك بن محمد الفرحان عن سعادته بالمشاركة في نادي مسار الصيفي للعام الثاني على التوالي ، مؤكدًا أن النادي يقدم برامج وأنشطة متنوعة تجمع بين الفائدة والمتعة.

وقال: “أنصح جميع الشباب بالالتحاق بنادي مسار ، فهو يستثمر أربع ساعات يوميًا في تنمية المهارات ، وتعزيز الصحة، واستثمار أوقات الفراغ فيما ينفع. وشكر القائمين على النادي ، وأتطلع بإذن الله للمشاركة مجددًا في العام القادم.”

وسيم الشويرد: تعلمت استقبال الضيوف وتقديم القهوة

من جانبه، أوضح المشارك عن المرحلة الابتدائية وسيم بن عبدالرحمن الشويرد أنه استفاد من نادي مسار في اكتساب العديد من المهارات الحياتية ، من أبرزها آداب استقبال الضيوف وتقديم القهوة ، إلى جانب الأعمال الحرفية والأنشطة المتنوعة التي أسهمت في تكوين صداقات جديدة.

وأكد أن النادي يجمع بين الفائدة والمتعة، داعيًا الطلاب إلى المشاركة في برامجه، ومعربًا عن أمله في الالتحاق به مرة أخرى في العام القادم.

تجربة ثرية تجمع بين التعلم والمتعة

لا يقتصر البرنامج على الجوانب التربوية والرياضية ، بل يضم سلسلة متنوعة من الأنشطة والبرامج، تشمل ورش الذكاء الاصطناعي، والمهارات الحياتية، ومهارات الخطابة والتواصل، والزيارات المعرفية، واللقاءات الحوارية، والبرامج الترفيهية، والمسابقات الثقافية، والتحديات الفردية والجماعية، بما يحقق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين المتعة والفائدة، وتسهم في تنمية شخصية المشارك معرفيًا وسلوكيًا.

مخرجات تصنع جيل المستقبل

يسعى نادي «مسار» إلى بناء شخصية متوازنة تمتلك القيم والمهارات معًا ، من خلال اكتشاف المواهب، وصقل القدرات، وتنمية مهارات القيادة والتواصل ، وتعزيز الاعتماد على الذات، وإعداد المشاركين لمواجهة تحديات المستقبل بثقة وإيجابية.

ويتوقع أن يحقق البرنامج مخرجات نوعية تتمثل في ترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية، وتنمية الذكاء الاجتماعي، وتعزيز العمل الجماعي ، وإكساب المشاركين مهارات الخطابة والإلقاء ، والقدرة على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة ابتكارية، بما ينعكس إيجابًا على شخصياتهم وسلوكهم ومستقبلهم العلمي والمهني.

منظومة تشغيلية متكاملة

يعتمد البرنامج على هيكلة إدارية وتنظيمية متكاملة تضم الإشراف العام ، وإدارة مستقلة لبرامج المراحل العمرية ، وفرقًا تربوية ومهارية متخصصة ، ولجانًا تُعنى بالأمن والسلامة والدعم اللوجستي ، إلى جانب نظام تسجيل إلكتروني ومتابعة يومية للمشاركين ، بما يضمن جودة التنفيذ وتحقيق مستهدفات البرنامج بكفاءة عالية.

ويواصل نادي «مسار» في نسخته الثانية تقديم نموذج وطني في استثمار الإجازة الصيفية ، عبر صناعة بيئة تربوية تجمع بين القيم والمهارات والمعرفة ، ليؤكد أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم ، وأن صناعة الأثر تبدأ من تنمية النشء، وإعدادهم ليكونوا جيلًا واعيًا ، واثقًا، وقادرًا على الإسهام في صناعة مستقبل الوطن .