توقيع كتاب “القهوة السعودية”.. حين تتحوّل الرشفة إلى قصيدة في أمسية الأحساء الثقافية

التعليقات: 0
توقيع كتاب “القهوة السعودية”.. حين تتحوّل الرشفة إلى قصيدة في أمسية الأحساء الثقافية
https://wahhnews.com/?p=100061
توقيع كتاب “القهوة السعودية”.. حين تتحوّل الرشفة إلى قصيدة في أمسية الأحساء الثقافية
سعود بن سلمان العايش

في مساءٍ أشرقت فيه الذاكرة بعبق البنّ، وتهادى الحضور على نغمات الحنين إلى المجالس القديمة، تجلّت القهوة السعودية لا بوصفها مشروبًا يُرتشف، بل حكاية وطن تُروى، وهوية تُصاغ من الكرم والأصالة. هناك، حيث تتلاقى الكلمة بالشعر، والتاريخ بالوجدان، احتضنت الأحساء أمسيةً ثقافيةً أعادت للقهوة بريقها الرمزي، وقدّمتها كما كانت دائمًا: عنوانًا للضيافة، ومرآةً للروح العربية.

احتفت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بمحافظة الأحساء، مساء يوم الثلاثاء 19 شوال 1447هـ الموافق 7 أبريل 2026م، بأمسية ثقافية مميزة احتضنتها غرفة الأحساء، تضمنت حفل توقيع كتاب “القهوة السعودية.. بحث عن القهوة وأجمل ما قيل فيها من الشعر”، والذي يُعد الإصدار العشرين ضمن مؤلفات المؤلف، وسط حضور نوعي من قامات المثقفين والمهتمين بالتراث والأدب والمتاحف فيما تولّى تنسيق حفل التوقيع الشاعر سعد الشريدة.

واستضافت الأمسية الشاعر والإعلامي والباحث التراثي راشد بن عبدالرحمن القناص، الذي قدّم عرضًا ثريًا تناول فيه مضامين كتابه، مستعرضًا القهوة السعودية بوصفها رمزًا ثقافيًا متجذرًا في الهوية العربية، وما تحمله من حضور في المجالس والذاكرة الاجتماعية، إلى جانب توثيقه لأجمل ما قيل فيها من الشعر العربي.

كلمة ترحيبية وإشادة بالمنجز
استُهلت الأمسية بكلمة لمدير جمعية الثقافة والفنون بالأحساء الأستاذ يوسف بن صالح الخميس، عبّر فيها عن شكره وتقديره لمؤلف الكتاب على جهده البحثي، مشيدًا بإسهامات الشعراء والمؤرخين الذين أثروا مادة الكتاب، كما ثمّن حضور المهتمين ومشاركتهم هذه المناسبة الثقافية.

حوار ثقافي ثري
أدار الأمسية الباحث الأستاذ طارق بن عبدالله الفياض، حيث قدّم حوارًا ثريًا مع المؤلف تناول عددًا من المحاور، أبرزها:
* الدافع وراء تأليف الكتاب وتحول فكرته إلى مشروع علمي وأدبي.
* منهجية جمع المادة وأبرز المصادر المعتمدة.
* القيمة الثقافية للقهوة السعودية بوصفها هوية وليست مجرد مشروب.
* حضور القهوة في الشعر العربي وأسباب اختيار هذا البعد الأدبي.
* ما يميز هذا الإصدار عن غيره من الكتب.
* الرسالة التي يسعى الكتاب لإيصالها للقارئ.

مشاركة شعرية وثقافية
وشهدت الأمسية حضور رئيس فرع هيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء الأستاذ بدر بن فهد الشهاب، إلى جانب مشاركة لافتة من الشعراء محمد الجراح الشمري، ومتعب المري من دولة قطر، وعبداللطيف الفضلي وسعد الشريدة، حيث ألقوا قصائد شعرية لاقت استحسان الحضور.
كما قدّم الدكتور غاري المغلوث مداخلة ثقافية تناول فيها جذور القهوة تاريخيًا ودلالاتها القديمة في المجتمع.
كذلك حضور ومشاركة مستشار هيئة التراث خالد الفريدة الذي تحدث باسهاب عن القهوه السعوديه وما لها من دور تراثي .

تكريم وتوقيع
وفي ختام الأمسية، جرى تكريم المؤلف من قبل مدير جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، وغرفة الأحساء، حيث قُدمت له دروع تذكارية تقديرًا لجهوده وإسهاماته في توثيق القهوة السعودية وإبراز بعدها الثقافي والأدبي، كما قدّم له الفنان التشكيلي عبدالعزيز المبرزي الشويش لوحة فنية أبدع فيها برسم المؤلف.
كما قام المؤلف بتوقيع نسخ من كتابه للحاضرين، وسط تفاعل واهتمام لافت، قبل أن تُختتم الأمسية بصورة تذكارية جماعية.

وتأتي هذه الأمسية ضمن جهود جمعية الثقافة والفنون بالأحساء في تنشيط الحراك الثقافي، وتعزيز حضور الأدب والتراث، وإبراز القهوة السعودية كأحد أبرز رموز الهوية الوطنية والضيافة العربية.

   

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>