أفاد المركز الوطني للأرصاد بأن المنطقة الشرقية، وعلى رأسها مدن الأحساء والدمام والقيصومة، تُعد من أكثر مناطق المملكة تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يونيو، الذي يُصنَّف كثالث أشد شهور السنة حرارة على مستوى البلاد.
وأوضح المركز، في تقرير مناخي أعدته الإدارة العامة للبحث والتطوير والابتكار، أن متوسط درجات الحرارة العظمى خلال يونيو يبلغ نحو 39.5 درجة مئوية، بينما يصل متوسط الصغرى إلى 24.38 درجة مئوية، وذلك استنادًا إلى بيانات مناخية تمتد من عام 1991 حتى 2020، إضافة إلى تحليل الظواهر الجوية المتطرفة المسجلة بين عامي 1985 و2025.
وأشار التقرير إلى أن الكتل الهوائية شديدة الحرارة تتركز في مناطق الشرق والغرب والجنوب خلال هذا الشهر، في حين تسجل المرتفعات الجنوبية الغربية والمناطق الشمالية درجات حرارة أقل نسبيًا، نتيجة لطبيعة تضاريسها وارتفاعها.
كما سجل عام 2024 أعلى متوسط لدرجات الحرارة العظمى في شهر يونيو منذ بدء توثيق السجلات المناخية الحديثة، حيث بلغ 41.52 درجة مئوية، متجاوزًا أعوامًا سابقة مثل 2019 و2010 و2006 و2022.
وفيما يتعلق بالظواهر المناخية المتطرفة، برزت الأحساء كإحدى أكثر المدن تعرضًا لموجات الحر، إذ سجلت ثالث أعلى درجة حرارة في تاريخ المحطات المأهولة بالمملكة عند 50.6 درجة مئوية في يونيو 2010. كما بلغت درجات الحرارة في الدمام 50.3 درجة مئوية في العام نفسه، وفي القيصومة 50.4 درجة مئوية عام 2021.
أما على صعيد أدنى درجات الحرارة، فقد سجلت الأحساء 18.3 درجة مئوية كأدنى درجة صغرى في يونيو عام 1989، مقابل 21 درجة في الدمام عام 2022، و20.7 درجة في القيصومة عام 1997.
وبيّن التقرير أن شهر يونيو يُعد الأقل من حيث هطول الأمطار في المملكة، بمتوسط لا يتجاوز 1.58 ملم، مع سيطرة الأجواء الجافة على معظم المناطق، باستثناء المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية وبعض أجزاء مناطق مكة المكرمة والباحة وعسير وجازان ونجران.
وفي المنطقة الشرقية تحديدًا، لم تسجل الدمام أي حالات هطول يومي متطرف خلال يونيو، بينما سجلت الأحساء أعلى كمية يومية بحدود 0.3 ملم فقط.
وأكد المركز أن هذه البيانات تمثل مرجعًا مهمًا لفهم التغيرات المناخية في المملكة، وتسهم في دعم الدراسات البيئية وتعزيز جاهزية الجهات المختصة للتعامل مع الظواهر الجوية القاسية خلال فصل الصيف.