الاستثمار في الإنسان ليس شعاراً براقاً، بل هو ممارسة تبدأ بإعادة صياغة أولوياتنا تجاه أنفسنا والآخرين يبدأ هذا الاستثمار من التعليم الذي يحرر العقل من القيود، وليس مجرد حشو للمعلومات ومن التدريب المستمر الذي يجعل الفرد قادرًا على تطويع التكنولوجيا لا الخضوع لها.
كما يمتد ليشمل الرعاية النفسية والجسدية فالمبدع يحتاج لجسد سليم وروح متزنة ليواصل عطاءه نحن نستثمر في البشر حين نمنحهم حرية المبادرة ونعلمهم كيف يحولون الفشل إلى مادة خام للتعلم وحين نغرس فيهم القيم الأخلاقية التي توجه عقولهم نحو نفع البشرية
إن هذا النوع من الاستثمار هو الرهان الوحيد الذي يبني المجتمعات فالفكر المستنير يتجدد عبر الأجيال عندما نضع مهارات الإنسان وصحته ووعيه في مقدمة اهتماماتنا فإننا لا نبني موظفين أو عمالاً بل نبني “قادة” يمتلكون المرونة الكافية لمواجهة تقلبات المستقبل لذا علينا بالاستثمار في الإنسان أولاً عبر التعلم الذاتي ثم بالدعم والتمكين.
فالإنسان هو المشروع الأوحد الذي يفيض ربحه على الجميع ولا ينضب معينه أبداً وهو ما تسعي إليه الدولة في مرحلة التحول الوطني ورؤية المملكة 2030 لبناء وطن طموح.