احدث الأخبار

برعاية أمير المنطقة الشرقية.. انطلاق فعاليات “قرية النخيل” بالأحساء بالصور.. نائب أمير الشرقية يدشن انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان “البشت الحساوي” بالأحساء الأحساء تتحول إلى لوحة عالمية في الملتقى الثالث “مِفَن” بمشاركة 67 فنانًا دار نورة الموسى تطلق النسخة الثالثة من ملتقى مفن الفني بمشاركة 95 فنانا محليا وعالميا الأمير عبدالعزيز بن محمد يستقبل الشيخ “السند” الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف “تطوير الأحساء” تنظم ورشة عمل لتأسيس تعاونية البشت الحساوي نائب أمير الشرقية يستقبل الفريق المشرف على هاكاثون الشرقية للابتكار الحكومي أمير الشرقية يرعى حفل سفراء وسفيرات التفوق بتعليم المنطقة أمانة الأحساء تنتهي من 179 تعويضًا وتستعيد 861 ألف م² من الأراضي الحكومية خلال 2025 أمانة الأحساء تبدأ أعمال تطوير شارع الأمير تركي بن عبدالعزيز الثاني بمدينة العيون العيون الخيرية تُعيد الأمل لأسرة تضررت من حريق خلال 6 ايام  جامعة الملك فيصل تطبق اختبار “همزة” لقياس المهارات اللغوية

رضا رمضان حماد يكتب: طفيليات على موائد الأفكار

التعليقات: 3
رضا رمضان حماد يكتب: طفيليات على موائد الأفكار
رضا رمضان حماد النجار
https://wahhnews.com/?p=70751
رضا رمضان حماد يكتب: طفيليات على موائد الأفكار
الواحة نيوز

في عالم الأفكار، هناك مائدة عظيمة، عامرة بما لذ وطاب من الإبداع والابتكار. ترى الأطباق تتنوع بألوانها ونكهاتها، وكل طبق يحكي قصة من التفرد والتعب. يجلس المبدعون حول هذه المائدة، طهاة مهرة لا يهدأون، يمزجون بين الخبرة والشغف، يسهرون ليالٍ طويلة في صياغة وصفة فريدة تُرضي أذواق الإنسانية. لكن، كما هو الحال دائماً، لا تسلم المائدة من المتطفلين.

بينما ينهمك الطهاة في إبداع أطباقهم، ينسلّ طفيليون من الظل، متربصون بلمعان المائدة، عيونهم الجشعة تلتهم قبل أيديهم. إنهم لا يحملون أدوات الطهي، ولا يفوح منهم عطر الاجتهاد. بدلًا من ذلك، يُمدّون أيديهم ليغرفوا من الأطباق الشهية، ويُضيفوا إلى أنفسهم مجدًا لم يصنعوه.

هؤلاء الطفيليون لا يكتفون بسرقة الطعام، بل يحرصون على تقديم أنفسهم كطهاة بارعين. يقفون أمام الجمهور متبجحين، يُسبغون على أنفسهم ألقاب الإبداع، ويحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا. كما قال الله تعالى: “لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا” (آل عمران: 188).

إنهم يسرقون ليس فقط الأفكار، بل أرواحها. الفكرة ليست مجرد كلمات، بل هي خلاصة التجربة والمعاناة، ونتاج الأيام الطويلة من البحث والمحاولة. وحين تُسرق الفكرة، فإنها تُفرّغ من جوهرها، تصبح قشرة خاوية، مجرد صورة بلا روح.

في ختام هذه القصة، يتضح أن السرقة الفكرية ليست مجرد تصرف عابر، بل سلوك يفتقر إلى الأصالة ويقوض الثقة. إنها اعتداء على هوية المبدع، وإلغاء لحضوره الخاص في عالم يستحق فيه كل إنسان أن يكون له بصمته الخاصة.

فالأفكار ليست مجرد طعام يُلتهم، بل إرث يُصنع. وكل من يحاول أن يعيش على فتات موائد الآخرين لن يكون سوى ظل باهت، بينما يظل المبدعون هم النور الذي يُبدع من العدم ويضيء طريق الإنسانية.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    أحسنتم زادكم الله تعالى علماً وفتح عليكم أبواب المعرفة 🤲🏻

  2. ٢
    زائر

    الانتهازيون والمتسلقون إلى القمم و المفكرون والمبدعون في غياهب السجون!!!!

  3. ١
    وجيه صباح

    احسنت. بارك الله فيك وزادك معرفة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>